شهد السوق السعودي للأسهم، "تاسي"، حالة من الثبات النسبي خلال الفترة الأخيرة، رغم الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية. أغلق "تاسي" عند 10893 نقطة، رابحاً 1% بنهاية تعاملات الأسبوع، بعد أن سجل مكاسب أسبوعية بلغت 2.5% قبل أن تقلصها السوق، فيما انخفضت قيم التداول بنحو 7% لتصل إلى 27.8 مليار ريال.
ما القطاعات الأكثر ربحاً في السوق السعودي حالياً؟
تصدر قطاع الطاقة حركة السوق خلال الأسبوع، مدعوماً بتحسن أسعار النفط ومرونة البنية اللوجستية لقطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم "أرامكو" نتيجة قدرتها على تجاوز مضيق هرمز عبر خط أنابيب شرق – غرب، بالإضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية على الساحل الغربي الذي يمكّن الدول الخليجية من إتمام تجارتها الخارجية. كما سجلت قطاعات البنوك والمواد الأساسية أداءً قوياً، مما دعم المؤشر العام للسوق. في المقابل، أظهرت النتائج المالية لشركات السوق تراجع في الربحية بنحو 33%، ومع استبعاد "أرامكو" يرتفع الانخفاض إلى 59%، كما سجلت 28 شركة خسائر في الفصل المالي المنتهي ديسمبر، ما يزيد من الضغط على السوق رغم الأداء الإيجابي للقطاعات القيادية.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على توقعات السوق السعودي؟
على الرغم من تصاعد العمليات العسكرية الإقليمية، يظل المستثمرون متمسكين بالأسواق التي تتمتع باستقرار مؤسسي واقتصادي عالٍ، حيث أبقت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية على التصنيف السيادي عند A+ / A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة مرونة الاقتصاد السعودي وقدرة الحكومة على إدارة المخاطر الناتجة عن النزاعات الإقليمية. كما أشار التقرير إلى أن مكانة السعودية في أسواق الطاقة العالمية وقدرتها على تحويل الصادرات النفطية إلى الساحل الغربي تقلل احتمالات التأثر بالجغرافيا السياسية على المدى القريب، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4% خلال العام الجاري.
ما تأثير نتائج الشركات على جاذبية السوق؟
مع إعلان 146 شركة عن نتائجها المالية، أدى تراجع الربحية إلى ارتفاع مكررات الربحية إلى نحو 25 مرة، ما قد يضعف جاذبية السوق مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى. وبالنظر إلى ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، خصوصاً بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن أسعار الفائدة، فإن السوق قد يشهد تحرك محدود قبل توقفه لإجازة العيد، خصوصاً مع استمرار تذبذب أسعار الطاقة وعدم وضوح أمد النزاع العسكري.
ملخص
أنهت الأسهم السعودية أسبوعها الأخير على ارتفاع للأسبوع الثاني، مع سيطرة قطاع الطاقة وارتفاع أسهم "أرامكو" بفضل تحسين أسعار النفط والخدمات اللوجستية، بينما تراجعت أرباح الشركات بنسبة كبيرة وصلت إلى 33%، ما رفع مكررات الربحية إلى نحو 25 مرة.