الأسهم- توزيع الأرباح و تقسيمها

*تم تحديث هذا المقال في أغسطس 2019

تعد الأرباح والأسهم عناصر أساسية للإدارة المالية الحديثة في الأعمال والتي تتعامل مع الاستثمارات التجارية. على الرغم من أن هذه المصطلحات قد تبدو متداخلة للوهلة الأولى، فإنها في الواقع تشير إلى عناصر فريدة في الأمور المالية. فهم المزايا والفروقات يمكن المستثمرين من تقييم منظور وحصص الربح والأسهم للشركة قبل المراهنة بالمال.

تعريف حصص الأرباح والأسهم

تشير حصص الربح إلى جزء من دخل الشركة الذي يتجه إلى المالك والمستثمرين. حصة السهم تشير إلى حجم الملكية الخاصة بالمستثمر أو مالك العمل التجاري.

على سبيل المثال، قام المستثمر "أ" بشراء 100 حصة من أسهم شركة XYZ، وتلقى حصة 1000 دولار من التوزيعات المعلن عنها خلال العام. حصة أسهم المستثمر "أ" تعادل 100 حصة من الأسهم، وحصة أرباحه هي 1000 دولار.

على الرغم من أن حصة الربح وحصة السهم مرتبطتان بشكل مباشر، إلى أن كل واحدة منهما تشير إلى "جانب" مختلف من العملية، سواءاً أكان عدد الحصص المشتراه أو الربح المشتق من التوزيعات المصروفة لملاك الحصص.

العلاقة بينهما

حصة الربح متناسبة مباشرة مع حصة السهم. هذا يعني بأن حصة الأسهم الأعلى سوف تنتج حصة أرباح أعلى. ببساطة، إن قررت الحصول على رقم أعلى من الأسهم، فإنك سوف تحصل على عوائد مالية افضل خلال حصة الربح مقارنة بمن لديهم حصص أقل. كلما زاد الخطر الذي يتحمله المستثمر عن طريق الحصول على الأسهم، كلما زادت العوائد في حال ارتفاع قيمة السهم.

في المحاسبة، فإن فعالية السهم لإنتاج الأرباح يمكن أن تقاس وتقارن باستخدام أدوات تحليل مالي تسمى "العائد على السهم" أو ROE. هذا المعدل يحسب عن طريق تقسم الأرباح على إجمالي الأسهم.

من الممكن أن يتسبب موضوع توزيع الأرباح بالكثير من الحيرة للمتداولين و المستثمرين بالأسهم. في هذا المقال، سوف نقوم بشرح ما هي ربحية السهم و لماذا تختار الشركات بتقسيم أسهمهم او ما يعرف بتوزيع الارباح و في النهاية سوف نكتشف ما إذا كانت الأرباح الموزعة توفر أي فرصة للمتداول لتحقيق الأرباح من السوق.

ما هو توزيع الأرباح؟

تعريف توزيع الأرباح بحسب القاموس على أنه إجراء تقوم به الشركة عندما تقسم أسهمها إلى مضاعفات. على سبيل المثال، الشركة ABC تقرر و تعلن بأن كل سهم من أسهمها العادية سوف ينقسم إلى 10 حصص (هذا يعرف بإنقسام السهم 10 لـ واحد). هذا يؤدي إلى أن كل مالك أسهم يرى عدد أسهمه الجديدة مضاعفة بحسب العامل الجديد. جميع الأمور الأخرى تبقى متساوية، في حال كان كل سهم من الأسهم السابقة يقيم بـ 100 دولار، عندها سوف تكون قيمة كل سهم جديد عند 10 دولارات. هذا هو الأمر الذي سوف نتعمق به بشكل أكبر في هذا المقال.

الأسهم الموزعة هي الأسهم التي تقوم بدفع النقود للمساهمين بشكل عادي. عائد السهم السنوي المعبر عنه كنسبة مئوية من سعر السهم الحالي. يتم دفع معظم توزيعات الأرباح نقدًا، وتختار معظم الشركات التي تدفع أرباحًا أن تدفع أرباحها على أساس ربع سنوي. الأرباح الشهرية ونصف السنوية والسنوية ليست نادرة بشكل خاص.

لماذا تقوم الشركات بتوزيع الأرباح و تقسيم أسهمها ؟

يمكن أن نرى من الفقرة السابقة بأن هذا الأمر بسيط جداً و يبدو بأنه إجراء لا داعي له. لماذا تزعج الشركة نفسها بتقسيم أسهمها؟ هناك عدد من الأسباب التي تجعل هذا الأمر مفيد للشركات:

1. تقسيم السهم كما رأينا سابقاً، يجب أن يكون له تأثير خفض السعر بمقدار عامل التقسيم. من الممكن أن يكون هذا الأمر مفيد جداً في حال إرتفع سعر السهم بشكل كبير و أصبح مكلفاً لكل سهم، و الذي قد ينتج عنه نفور المستثمرين الصغار. على سبيل المثال، قامت شركة أبل بتقسيم السهم 7 لـ 1 في صيف 2014 و السبب هو أن سعر السهم إرتفع بشكل ثابت ليصل إلى 645 دولار لكل سهم. التقسيم بمعامل 7 خفض قيمة السهم إلى قيمة أرخص عند 92$ لكل سهم.

2. السبب الذي لا يفهمه الكثيرون و الذي قد يدفع الشركة لتوزيع الأرباح هو الحصول على المزيد من السيولة في السهم. يمكن أن يتسبب هذا الأمر بإمكانية أكبر للوصول إلى المشترين كما شهدنا سابقاً، و لكن كذلك يعطي ملاك الأسهم خيارات أكبر لبيع ممتلكاتهم الأصغر و هذان العاملان يمكن أن يجتمعا لإنشاء سيولة سوقية أكبر في السهم. السيولة الأكبر لها تأثير خفض الإنتشار بين العرض و الطلب المسعر من قبل صناع السوق الذين يتداولون بالسهم على البورصات الموافق عليها، و الذي يجعل التداول في هذا السهم أسهل و ينشئ سوق أفضل لسهم الشركة.

هل يمكن للمتداولين الإستفادة من إنقسام الأسهم؟

الدراسات الأكاديمية التي أجريت منذ التسعينات تميل للإشارة إلى أن الأسهم التي قسمت تميل ليكون لها أداء أفضل من السوق بشكل عام لفترة من الزمن. في حين أن هذا الأمر يبدو أفضل من الحقيقة، فإن الإعتبار السريع لبعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل من هذا الأمر صحيح تجعل الأمر معقول:

1. تميل الشركات لتقسيم الأسهم و توزيع الأرباح عندما يصبح سعرها مكلفاً جداً. فكر بأن السعر أصبح مكلفاً جداً على الأغلب لأنه يرتفع منذ فترة، و هو إما عند أو قريب جداً من أعلى سعر له على الإطلاق. هذا يعني بأن الأسهم التي تقسم كانت تظهر زخم تصاعدي عالي، الذي أظهرته العديد من الدراسات الأكاديمية بأنه إستراتيجية تداولية ناجحة في حال طبقت بشكل مستمر.

2. كما أن الشركات تميل إلى تقسيم الأسهم عندما يعتقد مجلس الإدارة بأن سعر السهم سوف يستمر بالإرتفاع و أن الشركة سوف تستمر على الأغلب بالأداء القوي في السوق. هذا الأمر ليس معصوماً، و لكن مثل هذه الثقة الداخلية قد تكون مؤشر جيد لشركة تمتلك أسهمها إحتمالية جيدة بالإرتفاع على المدى القريب.

3. كما ذكرنا سابقاً، فإن إجراء توزيع الأرباح عادة ما يؤثر في زيادة السيولة و الإنفتاح أكثر لسوق التجزئة. من الممكن أن ينتج هذا الأمر حركة تصاعدية أكبر حيث أن الإنقسام سوف يجذب المشترين الأفراد، و يؤدي ذلك إلى رفع السعر إلى ما بعد معامل الإنقسام لسعر السهم ما قبل عملية التقسيم.

هناك الكثير من الأدلة الأكاديمية على أن شراء الأسهم المنقسمة يمكن أن يكون فعالاً، و يفوق أدائها أداء إستراتيجية التداول بالأسهم و أن الفترة الأمثل لإمتلاك مثل هذه الأسهم لمدة 3 سنوات بعد الإنقسام. بالطبع، 3 سنوات بالضبط قد تكون تعريف وقتي محدد جداً لتقيم إرشاد جيد بشأن الخروج من التداول، و لكنها قد تكون فترة قصوى جيدة يمكن توقعها لإستمرار الأداء الجيد للسهم المنقسم.

عائد توزيعات أرباح الأسهم

بالطبع، من الممكن أن تقوم كذلك بإستنتاج منطقي آخر، والذي سوف يكون إتخاذ وضعية قصيرة على الأسهم التي مرت مؤخراً بإنقسام منعكس لأسهمها. تذكر بأن الفترة الأمثل لإمتلاك الأسهم تميل لأن تكون أقل منها في حال الإحتفاظ بها لفترة طويلة.

للأسف، لا توجد ETF )صناديق متداولة) تقوم حالياً بعرض تقسيم للأسهم او توزيع الأرباح، و بالتالي لن تكون قادراً على شراء هذه الأسهم من خلال أغلبية شركات الفوركس. المتداولين الذين يطبقون هذا النوع من الإستراتيجية سوف يكون عليهم تحديد الأسهم و شرائها مباشرة.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.