في تحول لافت يشير إلى تراجع المخاوف المرتبطة بسياسة ترامبونوميكس، ومع ظهور مؤشرات مرتفعة حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على التكيف رغم المتغيرات المالية والتجارية، أعاد خبراء الاقتصادي اليوم رفع توقعاتهم فيما يتعلق بنمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الحالي، فوق حاجز الـ 2%.
وبالاستناد على أحدث استطلاع لآراء اقتصاديين، كشف متوسط التقديرات عن أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مرشح للارتفاع إلى نحو 2.2%، مقارنة بتوقعات سابقة كانت أقل من ذلك، وذلك بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة، جانبًا من القلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية، والسياسات الحمائية.
وفي ضوء ذلك، يقول المشاركون في الاستطلاع أن مرونة سوق العمل، واستمرار زخم الاستثمار، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لاسيما قوة الإنفاق الاستهلاكي، شكلت عوامل دعم رئيسية للنظرة الأكثر تفاؤلًا حيال أداء الاقتصاد خلال العامين المقبلين. إضافة إلى ذلك، ساهم استقرار الأسواق المالية، وتحسن ثقة الشركات في إعادة تقييم أثر السياسات الاقتصادية المثيرة للجدل، التي كان يُخشى أن تُبطئ وتيرة النمو، أو تُشعل موجات تضخمية جديدة.
وعلى الرغم من النظرة الإيجابية لهذه التوقعات، إلا أن عدد من الاقتصاديون قد شددوا على أن المشهد الحالي يكاد لا يخلو من المخاطر، كما أصدروا تحذير شديد اللهجة من إمكانية عودة التوترات التجارية، ناهيك عن تقلب مسار سعر الفائدة، إضافة إلى التحديات المتزايدة حول السياسة النقدية ومدى استقلاليتها، كون هذه العوامل، مقياس لفرض الضغوطات على النمو في حال تفاقهما.
