كيف تتداول في أسواق فوركس بدون مشاهدة الأخبار

أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي يواجهها المتداولين بداية تداولاتهم في فوركس هو حقيقة أن "الأخبار مهمة". في حين أن الأخبار تؤثر فعلاً بالأسواق المالية، فإني أعتقد بأن هناك أهمية أكبر في السؤال التالي: "ما هو الأهم، السبب الذي يدفع السوق للتحرك، أو حقيقة أنه يتحرك؟".

الماذا واللماذا؟

عندما بدأت التداول، كنت أبحث دومًا عن أسباب تدفع زوج العملات للتحرك بإتجاه معين. كنت أضع التداول، والسوق يتحرك ضدي. كنت أتعرض لنوع من الخسارة، وبعد ذلك كنت أبحث عن السبب وراء تلك الخسارة. في الأغلب، يمكنني أن أجد شخصًا على أحد المنتديات أو المواقع الإخبارية يقول: "تراجعت العملة بسبب الأرقام الإقتصادية الصادرة خلال المساء". في حين أن هذا الأمر قد يكون صحيحًا، إلى أنه في النهاية لا يهم لماذا حدث. المهم أنه حدث فعلاً.

عندما بدأت أركز على الماذا أو اللماذا، بدأت أدرك بأن فهم مالذي يحرك زوج العملات بإتجاه معين لم يكن مهمًا على الإطلاق. مالذي عليه فهم هو أنه قام بالفعل بإختراق الدعم أو المقاومة أو خط النمط، أو المتوسط المتحرك الأسي. لا يهم على الإطلاق مالذي تسبب بحدوث ذلك، ما يهم هو أنه قد مر الآن عبر هذا المستوى، والنقاش قد تم بالفعل. إن لم يتم توقف التداول، من الواضح أني على الجانب الخاطئ من المعادلة.

يمكنك الجدال مع السوق بقدر ما تريد بشأن مدى كونه مخطئًا، ولكن ذلك يعد طريقة رائعة لخسارة الكثير من المال. العديد من الناس يقلقون بشأن ما إن كان السوق مصيبًا أو لا. أنا شخصياً أعلم عن بعض المتداولين الذين افلسوا خلال الأزمة المالية قبل عقد من الزمان. استمروا بالجدال معي بشأن كيف أن "هذا التراجع السخيف في أسواق الأسهم لا يمكن أن يستمر للأبد". في النهاية، كانوا على حق. ولكن، ذلك التراجع السخيف استمر لفترة كافية حتى يمحي حساباتهم المالية.Trading Forex Without Watching the News

في مثال أكثر وضوحًا على "لماذا" تحرك السوق في اتجاه معين بدلًا من التركيز على حقيقة أنه تحرك فعلاً بذلك الإتجاه، أتذكر مدرب فوركس واحد وذو شهرة زائفة خلال 2006 يتعرض للخسارة الكبيرة في محاولة بيع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني. كان جداله هو أن المال سوف يتدفق عائداً إلى اليابان بناءاً على التداول الآمن، الحة التي كانت صحيفة في النهاية. للأسف بالنسبة له، بدأ ببيع زوج العملات ذلك في وقت مبكر بستة أشهر. ما زاد الأمر سوءاً، هو أنه كان مقتنع بأنه مصيب بحيث استمر بالبيع. وانتهى به الأمر بخسارة كامل حسابه. على الرغم من أنه كان مصيب من الناحية الضيقة، فإن الحقيقة هي أن الزوج كان يرتفع خلال كامل الفترة. في وضع مثل ذلك، يمكنك أن تكون مصيباً، أو أن تكون رابحاً. الخيار لك.

الأخبار لا تصلك بالسرعة الكافية على أي حال

هذه الحقيقة تصيبني بالجنون. عندما بدأت التداول قبل حوالي 13 عام، الكثير من الناس كانوا يدخلون في تداول الأخبار. هناك نقطة في عالم فوركس حي يمكنك الإستفادة من الإعلانات الإخبارية، ولكن متداولي الخوارزميات والآلات الذين دخلو عالم فوركس الذين كان يحاولون التداول بناء على الأخبار عند إعلانها ارتكبوا خطئاً أحمق. هناك برامج في السوق الآن تقوم بمسح التغذيات الإخبارية للحصول على عناوين رئيسية ووضع التداولات بناء على الكلمات الرئيسية. ليس فقط أن التغذية الإخبارية الخاصة بك أبطئ بكثير مما يدفعون الآلاف من الدولارات للحصول عليه، فإن سرعة تنفيذ تداولاتك أبطئ كذلك، وحجم حسابك ليس كبيرًا بما يكفي ليحرك السوق.

هذا لا يعني بأن الأخبار لا يمكن أن تدخل في تحليلك، ولكن عليك النظر إليها من المنظور طويل الأجل. على سبيل المثال، إن كان لدينا عدة إعلانات اقتصادية ضعيفة من كندا مؤخراً، عندها يمكن أن تتوقع بأن يكون الدولار الكندي تنازلي نوعاً ما. هذا جيد، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك ضغط زر البيع فوراً. ما يعني هذا الأمر هو أن عليك أن تبقي في ذهنك ذلك الأمر كمحرك كامن محتمل للعملة. هذه هي فائدة بوابات الأخبار، تجميع الأخبار من أجل التحرك طويل الأجل. من المستحيل تقريبًا التنبؤ بما سوف يحدث خلال الدقائق الخمسة التالية بناء على عنوان رئيسي. السيولة تصبح مشكلة، وبالطبع الآلات قامت بآلاف التداولات قبل أن تقوم حتى بالضغط على الزر.

بسط الأمر

بالإضافة إلى ذلك، لم أدخل في تداول العملات لكي أصبح خبير اقتصادي. بصراحة، كوني محللاً فيه نوع من السخرية. ولكن، الأمر الذي أعتقد بأن عليك تذكره هو أننا هنا للتداول وكسب المال. لا يهم لماذا نقوم بكسب المال، فقط أننا هنا لهذا السبب. لهذا هناك العديد من الأنظمة المختلفة في السوق، مع نتائج مختلفة بشكل كبير من شخص لآخر. لهذا السبب، أعتقد بأن ما عليك البحث عنه هو العثور على أمر بسيط من الناحية التقنية لكي تتبعه، وأمر أنت مستعد لتتبعه أصلاً. بعبارة أخرى، إن حصلت على توصية بيع، عليك ببساطة أخذها. هذا لا يعني أن عليك أن تقوم بتفحص الأخبار لكي تعرف ما إن كان هناك إعلان هام قريب من الممكن أن يتسبب بالمشاكل، ولكن ليس عليك أن تحتفظ بملفات مفصلة في محاولة معرفة عدد القطع المتحركة التي سوف تحرك السوق.

بصراحة، من المستحيل تقريباً استيعاب كل هذه المعلومات والوصول إلى تحليل جيد لتوجه زوج العملات على أي حال. السبب هو أن هناك الكثير من العوامل المتنافسة وبالطبع الأسباب المتنافسة التي تدفع الناس لبيع أو شراء زوج عملات. إن قمنا بإختراق المقاومة، عندها سوف نرتفع. إن قمنا بإختراق الدعم، عندها سوف نتراجع. هل يهمك فعلاً لماذا؟ أو هل تفضل وضع التداولات وتحقيق شيء من المال.

أدهم مغربي هو محلل فني من الدرجة الأولى و صاحب خبرة اكثر من 10 سنوات في سوق الفوركس مع اختصاص في السوق الأمريكي و الاوروبي للتداول اللحظي، و التداول على المدى الطويل. هو صاحب شهادات في التحليلي التقني المتقدم من قبل الاتحاد العالمي للمحليين الفنيين. أدهم مختص ببناء استراتيجيات تداول للمدى الطويل و كذلك للمضاربة على المدى القصير، و يعتبر خبيراً في الأسواق المالية و يوفر لآلاف المستثمرين تحليلات و تغطية شاملة عن اهم ازواج العملات و عن التغيرات و التقلبات التي تحصل في السوق.

يتضمن عمله مقابلات مع مستثمرين من اجل تحليل محافظهم المالية و مرافقة شخصية. يعتمد في تحليلاته على الشموع، امواج إليوت، تحليل خطوط الدعم و المقاومة، مستويات فيبوناتشي وغيرها.