التحليل التقني_تعريف

كانت بداية التحليل التقني في العصر الحديث على يد "شارلز داو" الذي أنشأ نظرية "داو" حوالي العام 1900. أراد داو أن يكون لديه طريقة تمكنه من الرؤية بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال نظرية "داو" الطبيعة التداولية للأسعار و خصومات الأسعار و جميع المعلومات المعروفة و التأكيدات و الإنحرافات، و التغيرات على السعر المقادة بالحجم و خطوط الدعم و المقاومة. اليوم، يراقب الجمهور مؤشر "داو جونز الصناعي" كمؤشر للميول السوقية. هذا المؤشر هو فرع مباشر لنظرية داو.

من المثير للإهتمام، أن التحليل التقني كان هامداً حتى ستينات القرن الماضي. بين "داو" و الستينات، قامت مجموعة من المتداولين المحترفين من أمثال "جيسي ليفيرمور" و "رالف نيلسون إليوت" و غيرهم بإنشاء تشكيلة من النظريات و الأدات التي تثبتها. سوف ننظر إلى بعض هذه الأدوات و نحاول أن نساعدكم في فهم المنطق و الإستخدام لكلٍ منها في التداول.

لماذا نستخدم التحليل التقني اليوم؟

إلا أن التحليل التقني عندما يتم فهمه بشكل صحيح و إستخدامه بشكل حكيم، سوف يساعد أي متداول أو مستثمر على تنظيم نفسه في الضجبج و على تحديد العناصر الهامة التي من الممكن أن تدعم الإختيار المنطقي للبيع أو الشراء. و على أقل تقدير، فإنه سوف يساعد في تبني نظام ممنهج في السوق.

بالتالي، فإن النظرية هي كل ما هو معروف أو يمكن معرفته بشأن ورقة مالية معينة يجب أن يعرض بسعره التاريخي و حركة الحجم الخاصة به. واجبنا هو تحديد النتائج المحتملة في المستقبل بناءاً على البيانات و تكرار النمط.

التحليل التقني هو دراسة تحركات السعر و حجم الحصة و علاقات السعر. مع تغير أسعار الأسهم، فإنها تطور نمطاً من التصرف عند مستويات معينة تميل لأن تتكرر، و بالتالي يمكن تحديدها. التقلبات في السعر على فترة من الزمن تمزج لتشكيل رسم بياني يقوم بشكل مرئي بتمثيل تشكيل الأنماط. عند أبسط أشكال التحليل التقني فإن الأداة الأساسية هي الرسم البياني. لأن الرسم البياني يمكن المتداول بالأسهم من مراقبة التشكيل للنمط الذي يمكن التعرف عليه، و من الممكن، لدرجات متفاوتة، التوقع بالتصرف المستقبلي للسعر. من خلال التحليل الدقيق و المتابعة و التنفيذ المناسب للأوامر و إدارة المخاطر، يكون من الممكن الإستفادة من التفسير الجيد لأنماط الرسوم البيانية.

كما تميل أسعار الأوراق المالية إلى الترابط مع أسعار الأدوات المالية الأخرى أو الأسهم الأخرى. على سبيل المثال، التحرك التنازلي الكبير في أسعار مؤشر عقود S&P500 الآجلة يميل إلى أن يؤثر في أسعار بعض الأوراق المالية التي تكون حساسة لذلك المؤشر. التحرك الكبير في أحد القادة الصناعيين مثل "مايكروسوف" لدين ميول قوية للتأثير في الحركة السعرية لمؤشر "إنتل"، و هو القائد الآخر في هذه الصناعة. عندما تقوم بالتداول بالأسهم، يكون هناك فائدة كبيرة للمتداول الذي لديه إمكانية الوصول المباشر، أن يعرف، و ربما حتى يترجم، ما هي تأثيرات سعر السهم من الناحية التقنية. هذا الأمر حقيقي في الأسهم المتداولة بشكل متواصل، من أجل المحافظة على الأفضلية على الآخرين الذين يتداولون بذلك السهم.

في حين أن التحليل التقني لا يجب أن يكون معقداً، فإن المتداولون الذين يعتمدون بشكل أساسي على التحليل التقني للحصول على الإرشادات التداولية، يميلون إلى التعمق أكثر و أكثر في رياضيات الحركة السعرية. إلا أن أغلبية المتداولين الناجحين يطورون طرق معقدة بشكل واضح. أبق على تداولاتك بسيطة و إبقى قريباً من القواعد القديمة، فإن لها عوائد على المدى الطويل.

التحليل التقني مقابل التحليل الأساسي

التحليل الأساسي هو دراسة معلومات الشركة التي تبدأ بنوع السوق و تمتد إلى دراسة معلومات حساسة بشأن تأثير السوق على قدرة الشركة على تحقيق الأرباح على مدى فترة من الزمن. مثل هذه الأمور تتضمن الأصول و المبيعات و المنتجات و الإدارة و غيرها من العوامل التي تؤثر في السعر على فترة طويلة. على الرغم من أن المعرفة بالنواحي الأساسية للشركة قدم درجة من الصحة بالنسبة للمتداول الذي يمتلك الوصول المباشر، فإن التركيز الكبير على الأساسيات من الممكن أن يؤثر في قدرة المتداول على التحليل التقني لتقلبات السعر.

المتداول الذي لديه الوصول المباشر يهتم أكثر بالتأرجحات القصيرة و القصيرة جداً. بما أن الوضع الأساسي للشركة يستعمل بشكل عام لتحديد التوجه طويل الأجل للسعر، فلا يوجد هناك حاجة للدراسة الأساسية التفصيلية للأسهم من أجل النجاح في التداول على الأسس اليومية. المتداول الذي يمتلك الوصول الكامل معني أكثر بالتحركات السعرية التقنية و الحجم اليومي، و عدم التوازن في الطلب.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.