كان خطاب رئيسة الوزراء البريطاني منذ فترة إشعار المادة 50 هو "لا صفقة أفضل من صفقة سيئة". فيما يتعلق بالمقاطع الصوتية، فإنه شعار جيد إن كانت ميولك نحو المغادرة. كان رد داعمي البقاء على الدوام بأن أي صفقة ستكون أسوأ من الوضع الذي تجد فيه المملكة المتحدة نفسها الآن كعضو كامل في أكبر كتلة تجارية في العالم وأكثرها نجاحاً.
يبقى موقف الحكومة أنها تسعى لعلاقة عميقة، خاصة، ومفصلة (على الأرجح) مع الاتحاد الأوروبي والتي سوف تسمح لها (بطريقة أو بأخرى) أن تتمتع بالتجارة (القريبة) الخالية من الاحتكاك من السلع والخدمات وتتمتع بمجموعة انتقائية من تنوع من مؤسسات ووكالات الاتحاد الأوروبي. لقد أعلن الاتحاد الأوروبي بثبات أن هذا السيناريو لا يمكن أن يحدث، ولكن إلى أن تندلع البراغماتية، فإنه يبقى على قائمة أمنيات عيد الميلاد للسيدة ماي.
العضوية في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي لا يتعلق ببساطة بالتجارة الحرة في جميع الدول الـ 28 في الاتحاد الأوروبي. إنه يسمح بأن يتم التعرف على العناصر التي يتم تصنيعها في دولة واحدة (أو عدة دول) للاتحاد الأوروبي على أنها من أصل الاتحاد الأوروبي في كامل المنطقة؛ إن اتساق اللوائح والمعايير يعني أن المواد الغذائية والماشية يمكن نقلها بحرية في جميع أنحاء المنطقة كما وكأنها داخل البلد - هذه الشروط سوف تتوقف في سيناريو "عدم التوصل إلى اتفاق" في 30/3/19.
قامت شركة Oliver Wyman، وهي شركة استشارية عالمية، بتقييم السيناريو الأسوأ لبريكسيت (بدون صفقة)، وتشير التقديرات إلى أن خسارة التجارة الخالية من الاحتكاك وفرض الحواجز أمام التجارة سوف تقلل من متوسط إنفاق الأسر في المملكة المتحدة بمقدار 1000 جنيه استرليني سنويًا ببسبب الأسعار الأعلى للسلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي. ويبلغ إجمالي التكلفة على اقتصاد المملكة المتحدة 27 مليار جنيه إسترليني. ويحذر التقرير من أن هوامش الربح الخاصة بالسوبرماركت والمطاعم يمكن أن تتراجع بشكل خطير بسبب تعطل سلاسل التوريد والتوزيع. لن يكون أمام الشركات أي خيار سوى تمرير هذه التكاليف لعملائها إذا أرادوا الاستمرار في العمل.
يقول التقرير بأنه في ظل أكثر الصفقات اعتدالاً، حيث يتم تجنب التعريفات الجمركية والحواجز التنظيمية تبقى حرة قدر الإمكان، فإن التكاليف الإدارية سترتفع (إلى حد كبير بالنسبة إلى تعهد داعمي الخروج). وتقدر التكلفة بمبلغ 250 جنيها استرلينيا لكل أسرة سنويا وتكلف الاقتصاد 6.8 مليار جنيه استرليني.