في حال لم تلاحظوا، فإن عام 2012 هو عام الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، و إن لم تكونوا على علم بالموضوع المركزي، فإن الكلمة الشهيرة للرئيس الأمريكي السابق "بل كلنتون" توفر الإجابة: "إنه الإقتصاد أيها الغبي!". في الواقع، فإن الأمر هكذا على الدوام، و سوف يستمر كذلك. لهذا السبب، يتم التدقيق القوي على المؤشرات الإقتصادية، و الحقيقة الإقتصادية البديهية الأخرى التي سوف تدور حول مصلحة واحد من الجهات.
يوم الجمعة، تم الإعلان عن الإحصاءات الوظيفية و التي أظهرت بأنه كان هناك مفاجأة و إنخفاض كبير في عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة من 8.1% إلى 7.8%. و تم إضافة 114000 وظيفة جديدة خلال شهر سبتمبر.
معدل البطالة الحالي في الولايات المتحدة عاد إلى المستوى الذي كان عليه عندما تولى الرئيس باراك أوباما السلطة من الرئيس السابق جورج بوش عام 2009 في أوج الأزمة المالية العالمية. يعتبر هذا الرقم حساس سياسياً بما أن الحزب الجمهوري لا يستطيعون القول بأن البطالة أسوء تحت ظل الإدارة الحالية، في حين يمكن للحزب الديمقراطي، على الأقل، الإدعاء بأنهم قاموا بتحويل الزاوية و أن الإقتصاد قد بدأ أخيراً بالتحسن.
كلٍ من "روني" و "أوباما" يركزون على الأرقام في إفتتاحيتهم الرئاسية، حيث قال أوباما: "اليوم، أعتقد أننا كدولة نتحرك للأمام مرة أخرى"، في حين رد منافسه بأن نسبة البطالة في امريكا 7.8% فقد قال"ليست هي ما يبدو عليه الإنتعاش الحقيقي".
في حين أن الإقتصاديين و المحللين يعتبرون أن البيانات خطوة في الطريق الصحيح، فإن آرائهم بشأن الأهمية الأوسع للأرقام مقابل خلفية طلب عالمي متباطئ، هي الأخرى مختلطة.
يظهر تفصيل الأرقام بأنه قد تم إنشاء 44000 وظفية في القطاع الصحي و 10000 وظيفة حكومية – و لا شك بأن كلا هاتين المعلومتين سوف يسيطر عليها الحزب الجمهوري الذي يتهم خصومه بأنهم حزب "الحكومة الكبيرة" و يهاجم خطط الرعاية الصحية بكونها مكلفة. هناك 5000 وظيفة أرى أضيفت قطاع العقارات المحايد سياسياً.
مع بداية الأسبوع، من المفترض أن تدفع ردة فعل الأسواق على أرقام الوظائف الأمريكية مؤشرات الأسهم إلى الأعلى في ميول تصاعدية تشير إلى أن الإقتصاد الأمريكي يتحرك نحو الأمام.