لا يزال مؤشر S&P 500 يتعرق حالياً للكثير من التقلبات والاضطرابات، حيث نرى المؤشر يتحرك ضمن نطاق سعري محدد لا يزال قيد التشكل. وحقيقة أن المؤشر "لا يزال صامداً" قد تعكس الكثير عن طبيعة السوق في الوقت الحالي.

مؤشر S&P 500
تراجع مؤشر S&P 500 في بداية جلسة الخميس، لكنه سرعان ما عاد للتماسك، ليظهر علامات على استعادة الزخم، حيث يستقر حالياً فوق المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً. وقد أدى ذلك إلى تشكل نموذج فني يشبه "المطرقة"، وهو ما يتناقض مع نموذج "الشهاب" الذي ظهر في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت معدلات الفائدة، والذي جاء مصحوباً بنبرة تميل إلى التشدد النقدي.
من الجدير بالذكر أن عضوين من أصل 12 عضواً في اللجنة قد صوتا لصالح رفع معدلات الفائدة.
ويمكن ملاحظة أن مؤشر S&P 500 يتحرك بشكل عرضي منذ فترة طويلة نسبياً. ومع ذلك، أعتقد أن المؤشر لا يزال محصوراً في نطاق يتراوح بين 7600 و7800 نقطة، مع ميل أكبر نحو الزخم التصاعدي.
كما أن تراجع معدلات الفائدة قليلاً خلال جلسة التداول الحالية يصب في صالح المؤشر. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن التدفقات النقدية الأجنبية إلى سوق الأسهم تبدو أقوى من المعتاد، فضلاً عن أننا نمر حالياً بفترة إعلان نتائج الشركات، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول المميزة في أمريكا للمزيد
وفي ظل تزامن كل هذه العوامل، أتوقع الكثير من التقلبات وعدم الاستقرار. ومع ذلك، فأنا أميل إلى توقع اختراق تصاعدي، فعلى الرغم من كل الأخبار السلبية وارتفاع معدلات الفائدة حتى وقت قريب، حيث بدأنا نرى تراجعاً طفيفاً في الفائدة، لا يزال سوق الأسهم صامداً. وهذا يشير إلى وجود طلب أساسي كافٍ للحفاظ على تماسك السوق.
قد لا يكون الوضع مثيراً أو جذاباً للغاية، لكني أعتقد أن مؤشر S&P 500 يظل في هذه المرحلة سوقاً يفضل فيه المستثمرون "الشراء عند التراجع". لا أزال أحافظ على ميل تصاعدي في هذه المرحلة، لكني لست مستعداً لاستثمار مبالغ ضخمة، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .