لا يزال الدولار الأمريكي يمر بتداولات متقلبة وغير مستقرة، حيث ينصب التركيز على فارق معدلات الفائدة وعلى بوادر عودة ظهور صفقات "تداول الفائدة" (carry trade).

زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني
انخفض الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال تداولات الأربعاء، في ظل استمرار التقلبات الكبيرة في أسواق السندات. وبصراحة، يعود جزء مما نشهده إلى ترقب المتداولين لمعرفة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لمواصلة رفع معدلات الفائدة أم لا.
تشير حقيقة أن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) جاءت أقل من المتوقع إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يضطر لتبني سياسة متشددة بالقدر الذي كان يُخشى منه سابقاً. ومع ذلك، يجب عدم المبالغة في تفسير هذه البيانات، وأن ندرك أن المتداولين سوف يستمرون بالنظر إلى هذا السوق باعتباره رهينة لتوقعات معدلات الفائدة الأمريكية، فضلاً عن تضخم أسعار الطاقة الذي يلعب دوراً كبيراً في هذا المشهد أيضاً. وبالطبع، هناك عامل بنك اليابان وما إذا كان سيتدخل في السوق أم لا.
التدخل السابق
لقد أدى التدخل الأخير من جانب اليابان في سوق العملات بهدف دعم الين الياباني إلى إثارة الاضطراب في السوق، لكننا نجد أنفسنا الآن عند مستويات تقع مباشرة دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم و50 يوماً، وبالقرب من المستوى 158 ين. بناءً على ذلك، أرى أن استغلال التراجعات قصيرة الأجل لمواصلة الشراء في هذا السوق فكرة جيدة، نظراً لوجود ضغوط تصاعدية قوية على الدولار الأمريكي من منظور طويل الأجل.
لكن قد يكون الأهم من ذلك أن اليابان ستواجه صعوبة بالغة في رفع معدلات الفائدة بجدية حقيقية خلال الأشهر -أو حتى السنوات- القليلة المقبلة، فمستويات الديون في اليابان سيئة للغاية تاريخياً وتزداد سوءاً، ما يجعل تمويل هذه الديون عند تلك المستويات المرتفعة للغاية أمراً صعباً للغاية.
لذا، وعلى الرغم من أني أدرك احتمالية مواجهة بعض العقبات في الطريق، إلا أنني ما زلت أفضل اتخاذ مركز بيعي مقابل الين الياباني (أي شراء الدولار مقابل الين) ، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على المزيد في مجال التداول عبر موقع ديلي فوركس