يواصل الذهب متابعة مسار العوائد في الولايات المتحدة وخارجها، حيث ينظر المستثمرون بعين الحذر إلى "الأصول غير المدرة للعوائد" في هذه الظروف.

الذهب
شهد سوق الذهب تقلبات ملحوظة في بداية جلسة الثلاثاء، إذ يتأرجح السعر مجدداً حول منطقة طلب هامة.
يمثل المستوى 4200 دولار قمة النطاق السعري الذي يمتد نزولاً إلى المستوى 4000 دولار، ويبذل السوق قصارى جهده للعثور على دعم في هذه المنطقة. ومما يدعم السوق حالياً هو التراجع الطفيف في معدلات الفائدة خلال الجلسة، ورغم أن هذا التراجع ليس كبيراً، إلا أننا بدأنا نلمس تهدئة في مستويات الفائدة.
وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد ارتفاعاً في أسعار الذهب في المرحلة الراهنة.
يجب الأخذ بالاعتبار أن الأصول غير المدرة للعوائد -مثل الذهب- تتأثر سلباً وبشدة عندما تكون معدلات الفائدة مرتفعة. وفي مثل هذه البيئة، أعتقد أن المتداولين سيراقبون جيداً عوائد السندات الأمريكية (سواء لأجل 10 سنوات أو عامين وغيرها) ليروا ما إذا كانت ستواصل اتجاهها التنازلي، فإذا حدث ذلك، فقد يصبح الذهب الوجهة المفضلة للاستثمار، بالإضافة إلى ذلك يمكن التعرف على أفضل شركات التداول في الذهب للمزيد.
بطبيعة الحال، تكمن المشكلة الأكبر حالياً في أن أسواق الذهب تقع -للأسف- رهينة لأسواق الطاقة. إذ لا تزال أسواق الطاقة تثير الكثير من القلق، حيث تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة معدلات التضخم في العديد من البلدان. وطالما استمر هذا الوضع، فسيواجه الذهب بعض الصعوبات، لا سيما عندما يمكن للمستثمرين الحصول على عوائد مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية.
في النهاية، سوف يحدث تحول مفاجئ وسوف يتخذ السوق اتجاهاً حاسماً للأعلى أو للأسفل، ولكن في الظروف الحالية، يبدو أننا لا نزال ننتظر محفزاً ما -قد يكون انخفاض العوائد- لنشهد ارتفاعاً جديداً. ما الذي سيؤدي إلى ذلك؟ هذا ما سنعرفه لاحقاً، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .
