ارتفعت الأسهم الأمريكية بتداولات يوم الأربعاء، لينتهي مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب عند مستويات قياسية جديدة، بعد أن أصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي دقائق من اجتماعه للسياسة النقدية لشهر يونيو/ حزيران، والذي اعتبره بعض المشاركين في السوق متشائمًا بعض الشيء، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتقدم الذي لا يزال مطلوبًا في التعافي الاقتصادي، بينما حافظت عائدات السندات طويلة الأجل على انخفاضها.
أداء المؤشرات:
- صعد مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) ليحقق مكاسب بلغت نسبتها 0.30% بما يعادل 104.42 نقطة، ليستقر عند مستوى 34,681.79.
- وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (SPX500) الأوسع نطاقاً ليحقق مكاسب بلغت نسبته 0.34% بما يعادل 14.66 نقطة، ليستقر عند مستوى 4,358.20.
- كما زاد مؤشر ناسداك 100 (COMP 100) المركب ليحقق مكاسب بلغت نسبتها 0.16% بما يعادل 24.18 نقطة، ويغلق عند مستوى 14,810.54.
أشار العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال حدوث تشديد في السياسة النقدية في وقت أقرب مما كان متوقعًا، حيث يتعافى الاقتصاد من الوباء، حتى لو لم يكن هناك أي تحرك على المدى القريب لتقليص مشتريات الأصول.
كما ركز المستثمرون على مدى السرعة التي قد تبدأ بها السياسات النقدية الداعمة للغاية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد إصدار محضر اجتماع تحديد سعر الفائدة في منتصف يونيو/ حزيران.
قال العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إن الظروف قد تكون مهيأة لتقليص مشتريات البنك المركزي للأصول على نطاق واسع في وقت أقرب مما كان متوقعًا، بدءًا من عدد أقل من مشتريات سندات الرهن العقاري الشهرية.
في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من 15 إلى 16 يونيو، رفع صانعو السياسة توقعاتهم بشأن زيادة أسعار الفائدة وبدأوا الحديث عن الوقت المناسب لمناقشة تفكيك مشترياته من الأصول البالغة 120 مليار دولار شهريًا، وهو ما قد يمثل عبئًا على أسعار الخزانة.
والأهم من ذلك أظهر محضر شهر يونيو أن هدف "التقدم الكبير الإضافي" من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بالتعافي الاقتصادي بشكل عام لم يتحقق بعد.
قال بعض المحللين إن المستثمرين قد سمعوا من كل مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي تقريبًا منذ الاجتماع، مما ترك السوق مع فكرة جيدة عن موقف البنك المركزي. أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه يريد رؤية سلسلة من تقارير التوظيف الشهرية الجيدة قبل تقليص مشترياته على نطاق واسع من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري أو رفع أسعار الفائدة، والتي تتراوح حاليًا بين 0٪ و0.25٪.
قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس في تقرير بحثي جديد إن الاقتصاد الأمريكي قد يكون على بعد شهر واحد فقط من التوظيف الكامل، بحجة أن سوق العمل يجب أن يقاس بمعيار "محايد" وليس بمستويات ما قبل الوباء.
في غضون ذلك أظهر تقرير لوزارة العمل يوم الأربعاء أن فرص العمل في الولايات المتحدة قد ارتفعت إلى 9.21 مليون في مايو/ أيار، مما يعكس زيادة الطلب على العمالة مع إعادة فتح الاقتصاد بالكامل وتدافع الشركات لمواكبة المبيعات المرتفعة لسلعهم وخدماتهم.
التحليل التقني راسل 2000 – المؤشر يبحث عن قاع صاعد
انخفض مؤشر راسل 2000 (RUSSELL 2000) للشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة في آخر جلساته، ليسجل خسائر جديدة بنسبة بلغت -0.95% ليخسر المؤشر نحو -21.6557 نقطة، ليستقر في نهاية التداولات على مستوى 2,252.8466.
تخطى المؤشر بانخفاضه الأخير دعم متوسطه المتحرك البسيط لفترة 50 يوماً السابقة، ما يعرضه لبعض الضغط السلبي خلال تداولاته القادمة، خاصة مع بدء توارد الإشارات السلبية بمؤشرات القوة النسبية، وسط محاولاته البحث عن قاع صاعد يتخذ منه قاعدة قد تساعده على التعافي والارتفاع من جديد، في ظل تداولاته بمحاذاة خط ميل رئيسي صاعد على المدى المتوسط، كما هو موضح بالرسم البياني المرفق لفترة زمنية (يومية).
تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
لهذا نحن نتوقع المزيد من الانخفاض التصحيحي للمؤشر خلال تداولاته القادمة، ليستهدف مستوى الدعم المهم 2,178.9252.