الأسهم الأمريكية ترتفع متجاهلة أسوأ معدل للبطالة في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير

آدم ليمون

أغلقت الأسهم الأمريكية على ارتفاع حاد بتداولات يوم الجمعة، على الرغم من بيانات وزارة العمل التي أظهرت فقدان 20.5 مليون وظيفة في أبريل/ نيسان، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 14.7٪، مما يؤكد عمق تأثير جائحة COVID-19 على الاقتصاد الأمريكي.

أداء المؤشرات:

  • صعد مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) ليحقق أرباحاً بلغت نسبتها 1.91% بما يعادل 455.43 نقطة، ليستقر عند مستوى 24,331.32.
  • كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (SPX500) الأوسع نطاقاً ليحقق أرباحاً بلغت نسبتها 1.69% بما يعادل 48.61 نقطة، ليستقر عند مستوى 2,929.80.
  • وزاد مؤشر ناسداك 100 (COMP 100) المركب ليحقق مكاسب بلغت نسبتها 1.30% بما يعادل 118.48 نقطة، ويغلق مستقراً على مستوى 9,220.35.

خلال الأسبوع الماضي ارتفع مؤشر داو جوتز بنسبة 2.6٪، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولات الأسبوع على ارتفاع ارتفاع 3.5٪، بينما تقدم مؤشر ناسداك بنسبة 6٪.

صارعت أسواق الأسهم وسط مجموعة من البيانات الاقتصادية القاتمة للوظائف، لتغلق يوم الجمعة مع أفضل مكاسب أسبوعية في حوالي شهر.

فقد أظهر التقرير الشهري عن حالة التوظيف في الولايات المتحدة أنه تم فقدان 20.5 مليون وظيفة الشهر الماضي، وارتفع معدل البطالة بنسبة 14.7٪، وذلك بعدما كان عند أدنى مستوى له منذ 50 عامًا والذي كان 3.5٪ فقط منذ شهرين فقط و4.4٪ الشهر الماضي. ومع ذلك كان الرقم الحالي أفضل من بعض التقديرات والتي كانت بنحو 22 مليون عاطل عن العمل.

يأتي التقرير بعد أن كشفت بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس أن أولئك الذين يبحثون عن إعانات البطالة زادوا 3.2 مليون أخرى في أوائل مايو/ آيار، وحتى أكثر من ذلك إذا تم حساب العمال المؤهلين الجدد الذين تقدموا بطلبات من خلال البرنامج الفيدرالي.

ارتفع مقياس البطالة الأوسع نطاقاً والذي يشمل الباحثين عن عمل المحبطين وغيرهم من الأشخاص على هامش سوق العمل إلى مستوى قياسي بلغ 22.8٪. على الرغم من أن الحكومة لم تحتفظ بسجلات في ذلك الوقت، يقدر المؤرخون الاقتصاديون أن البطالة بلغت ذروتها عند 25٪ في عام 1933.

حتى الآن تجاهلت سوق الأسهم الضعف الاقتصادي وسط التقدم نحو إعادة فتح الاقتصادات المغلقة في الولايات المتحدة وخارجها، حيث يتم تخفيف القيود المفروضة للحد من انتشار الفيروس التاجي المستجد بشكل تدريجي.

سبب آخر أشار إليه المحللون لتجاهل المستثمرين تقرير الوظائف القبيح هو أن 18 مليون وظيفة من أصل 20.5 مليون وظيفة تم تصنيفها على أنها "مؤقتة".

وساعدت معنويات السوق أيضًا الأنباء التي تفيد بأن المفاوض التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ونظيره الصيني ليو هي ووزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشين أجروا مكالمة هاتفية يوم الخميس، مما أدى إلى اتفاق أكبر اقتصادين في العالم على تعزيز الاقتصاد الكلي والتعاون الصحي.

يشير التقرير إلى التقليل من الأعمال العدائية بين واشنطن وبكين، بعد أن اتهم الرئيس دونالد ترامب الصين بسوء التعامل مع تفشي الفيروس التاجي وهدد بإلغاء اتفاقية تجارية ثنائية بين البلدين.

التحليل التقني لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 – المؤشر يعزز من مكاسبه

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بتداولاته الأخيرة على المستويات اللحظية، ليحقق مكاسب في آخر جلساته هي الثانية على التوالي بنسبة بلغت 1.69% بما يعادل 48.61 نقطة، ليستقر عند مستوى 2,929.80.

ويأتي صعود المؤشر وسط استمرار الدعم الإيجابي لتداولاته اعلى متوسطه المتحرك البسيط لفترة 50 يوماً السابقة، بالإضافة لسيطرة الاتجاه التصحيحي الصاعد على المدى القصير، كما نلاحظ بدء توارد الإشارات الإيجابية بمؤشرات القوة النسبية.

ولهذا نحن نتوقع المزيد من الارتفاع للمؤشر خلال تداولاته القادمة، طيلة استقراره أعلى مستوى 2,879.22، ليستهدف مستوى المقاومة 3,130.97.

الرسم البياني لمؤشر ستاندرد آند بورز 500تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView

آدم ليمون

آدم هو تاجر في الفوركس، يعمل في الأسواق المالية منذ أكثر من 12 عاما، بما في ذلك 6 سنوات مع ميريل لينش. هو معتمد في إدارة الصناديق المالية والإستثمارات من قبل معهد تشارترد البريطاني للأوراق المالية والأستثمار.