الأسهم الأمريكية تواصل موجة الصعود لليوم الثاني على التوالي

|

امتداداً لموجة الصعود وللجلسة الثانية على التوالي ارتفعت الأسهم الأمريكية، وذلك مع ثبات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي على موقفه في جلسته النصف سنوية الثانية بالأمس، والتي تحدث فيها أمام أعضاء لجنة الشئون المالية والمصرفية بالكونجرس (بعد جلسة الأربعاء أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة بمجلس النواب) .

ويبدو أنه عازم على خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأمريكي القادم بنهاية هذا الشهر يوليو(تموز)، بعد تصريحاته يوم الأربعاء عن أن البنك (سوف يتصرف على النحو المناسب) للبقاء على معدلات النمو الاقتصادي المستمرة منذ عشر سنوات، بعد تعبيره عن قلقه إزاء التغيرات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، وانعكاس ذلك سلبياً على الاقتصاد الأمريكي، وعدم رضاه عن معدلات التضخم الحالية فهو يراها دون المطلوب .

وأشار باول إلى وجود تباطوء في استثمار الشركات وهذا أمر بالغ الأهمية، ومن أسباب ذلك حالة الضبابية التي نشأت بسبب الصراعات التجارية الخارجية بين إدارة الرئيسي ترامب وعدة دول، وقال أعتقد أن كثير من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالي مقتنعون الآن بأنه الوقت المناسب لسياسة نقدية أكثر تيسيراً بعض الشيء .

لتعزز تلك الجلسة التوقعات التي باتت شبه مؤكدة عن عزم البنك الفيدرالي الأمريكي تخفيض أسعار الفائدة، حتى بات الحديث الآن حول قيمة الخفض هل ستكون 25 نقطة أساس (وهو الرأي الغالب) أم أنه ستكون أكثر حدة لتصل إلى 50 نقطة أساس .

 

مما دفع الأسواق لتحقيق مستويات قياسية جديدة، فقد تخطي مؤشر الداو جونز الصناعي DOW JONES INDUSTRIAL(DJI) حاجز 27000.00 لأول مرة في تاريخه، ليغلق على أرباح بلغت نسبتها 0.85% ليضيف إليه 227.90 نقطة ويستقر عند مستوى 27088.1، ولحق به مؤشر إس آند بي 500 S&P ليسجل مستويات قياسية جديدة ويغلق على ارتفاع بلغت نسبته 0.23% مضيفاً 6.80 نقطة إيجابية ليغلق مستقراً عند مستوى 2999.90، وذلك بعد تسجيله لأعلى سعر له عند 3003.00 .

وعلى عكس ذلك أغلق مؤشر ناسداك NAZDAQ 100 الخاص بشركات التكنولوجيا على انخفاض، ولكن بعد تسجيله لمستوى قياسي جديد قبل ذلك عند 7934.60 ليرتد منه انخفاضاً ويغلق على خسائر طفيفة بعد أن طالته موجة جني أرباح مبكرة و سريعة بلغت نسبتها -0.08% ما يعادل -6.62 نقطة، ليغلق المؤشر مستقراً عند مستوى 7896.78 .

 

مؤشر ناسداك NAZDAQ 100 يسبق باقي المؤشرات 

الرسم البياني لمؤشر S&P 500

يبدو أن مؤشر ناسداك NAZDAQ 100 لشركات التكنولوجيا يسبق باقي المؤشرات الأمريكية، فقد تقدم المؤشر بتحقيق مستوى قياسي جديد قبل باقي المؤشرات متخطياً حاجز 3000.00 لأول مرة في تاريخه، مسجلاً أعلى سعر له عند 3003.00 بجلسة الأربعاء الماضي، متأثراً بانتعاش آمال خفض أسعار الفائدة بنهاية الشهر الجاري، وذلك في أعقاب تصريحات جيروم باول رئيسي البنك المركزي الفيدرالي .

لتأتي جلسة الخميس ويتقدم المؤشر فيها أيضاً بانخفاض طفيف عكس باقي المؤشرات الأمريكية وذلك بفعل موجة جني أرباح مبكرة، ليخسر -6.62 نقطة ما بلغت نسبته -0.08% ويغلق مستقراً عند مستوى 7896.78 .

وعند نظرتنا للتشارت المرفق وهو لفترة زمنية يومي نلاحظ أن المؤشر يتخذ المسار الصعودي والذي بدأه في نهاية العام الماضي، ويتحرك بنطاق قناة سعريه صاعدة، مدعوماً بالضغط الإيجابي للمتوسط المتحرك البسيط لفترة 50 يوماً السابقة .

ونجح المؤشر باختراق مستوى المقاومة المهم 2950.00 في وقت سابق على المدى القصير، ليستقر أعلاه حتى تلك اللحظة، وذلك يعزز فرص استقرار الاتجاه الصعودي، خاصة مع تحقيقه لأسعار قياسية جديدة دون أن يبالي، ونلاحظ أنه استفاد جيداً بالانخفاض الأخير حيث استطاع تصريف تشبعه الشرائي الواضح بمؤشرات القوة النسبية، ليحافظ بذلك على الاتجاه الرئيسي الصاعد بتداولاته القادمة .

كل هذه اشارات إيجابية تجعلنا نتوقع المزيد من الارتفاع للمؤشر بتداولاته القادمة، خاصة ان استقر أعلى مستوى 3000.00 بإغلاق أعلاه على الأقل، ليستهدف بعدها مستوى المقاومة 3090.0 .

جدير بالذكر أن مستوى المقاومة 3090.0 يمثل مستهدف سعري لنموذج فني إيجابي قديم تكون في وقت سابق وهو نموذج الوتد المتسع الهابط ونستطيع أن نراه بالرسم البياني المرفق .

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.