شهد السوق السعودي خلال نهاية مارس وبداية أبريل 2026 تحركات لافتة اتسمت بالتذبذب المرتفع رغم تسجيل مستويات سعرية مهمة. تمكن المؤشر العام من اختراق مستوى 11200 نقطة ليصل إلى 11250 نقطة، في ظل نشاط ملحوظ في السيولة التي بلغت 7.2 مليار ريال بارتفاع نسبته 20% خلال جلسة واحدة، مع تسجيل مكاسب يومية بلغت 0.7%. هذا الأداء جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بأسهم قيادية مثل أرامكو ومصرف الراجحي، حيث قادت هذه الشركات موجة الصعود للجلسة الثانية على التوالي.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في المقابل، ارتفعت أسهم 96 شركة مقابل تراجع 103 شركات في إحدى الجلسات، مع تداول 30.4 مليون سهم بقيمة 1.1 مليار ريال، بينما سجلت جلسة أخرى ارتفاع 87 شركة مقابل انخفاض 110 شركات بقيمة تداول بلغت 403.9 مليون ريال.
ما العوامل الاقتصادية التي دعمت صعود السوق مؤخراً؟
جاءت موجة الصعود مدعومة بتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، إلى جانب انخفاض أسعار النفط وتراجع عائدات السندات الأمريكية، وهو ما أدى إلى تخفيف التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. هذه التطورات ساهمت في زيادة الإقبال على الأصول الخطرة، بما في ذلك الأسهم.
كما سجل السوق أداء أسبوعي إيجابي بارتفاع نسبته 1.6%، ليحقق خامس مكاسب أسبوعية على التوالي، وهو أعلى معدل نمو أسبوعي خلال شهرين، رغم تراجع طفيف في إحدى الجلسات بنسبة 0.1%.
هل تقود أسهم الطاقة والقطاع المصرفي الأداء في السوق؟
هيمنت أسهم قطاعي الطاقة والبنوك على الأداء العام، حيث واصل سهم أرامكو تسجيل مكاسب يومية لليوم الرابع على التوالي مدعوماً بتوقعات ارتفاع علاوة أسعار النفط العربي الخفيف إلى مستويات قياسية تصل إلى 40 دولاراً للبرميل لشحنات مايو. كما برز تحرك قوي في قطاع الطاقة مع قفزة سهم أنابيب السعودية بنسبة 10% بعد توقيع عقد بقيمة 127 مليون ريال.
إلى جانب ذلك، سجل سهم الشركة السعودية للطاقة أداءً استثنائياً بارتفاع 10.4% خلال أسبوع، و17.73% على أساس شهري، مع تداولات تجاوزت ثلاثة أضعاف المتوسط اليومي، إضافة إلى عائد توزيعات نقدية بلغ 4.22%، ومضاعف ربحية متوقع عند 8.62 مرة.
كيف أثرت التطورات الجيوسياسية على السوق؟
تأثرت الأسواق الخليجية بشكل عام بتصريحات أمريكية حول استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 8% نتيجة مخاوف الإمدادات. في السوق السعودي، انعكس ذلك في تباين أداء الأسهم القيادية، مع تراجع سهم أكوا مقابل ارتفاع البنك الأهلي، ما زاد من حدة التذبذب.
ما القطاعات الأكثر ربحاً والأقل أداءً؟
برز قطاع الطاقة كأحد أكثر القطاعات ربحية مدعوماً بالعقود والتوسعات وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القطاع المصرفي الذي حافظ على استقرار نسبي ودعم المؤشر. في المقابل، ظهرت ضغوط على بعض الأسهم الفردية والقطاعات غير القيادية، حيث تجاوز عدد الشركات المتراجعة عدد المرتفعة في عدة جلسات، ما يشير إلى ضعف نسبي في الأداء خارج الأسهم الكبرى.
