تحويلات الوافدين في السعودية تبلغ 126.32 مليار ريال خلال 9 أشهر من 2026، بزيادة 0.89% رغم تراجع سبتمبر. ماذا تكشف أحدث بيانات البنك المركزي السعودي؟
ارتفعت تحويلات الوافدين في السعودية بنسبة 0.89% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل لمستويات 126.32 مليار ريال، بما يعادل 33.69 مليار دولار. مقارنة بنحو 125.21 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات البنك المركزي السعودي (ساما). لكن هذه الزيادة المحدودة تخفي تباطؤًا في الأشهر الأخيرة، مع تراجع التحويلات خلال الربع الثالث وشهر سبتمبر على أساس سنوي. وتشير البيانات، التي تناولتها تقارير اقتصادية يوم أمس الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لارتفاع إجمالي التحويلات بنحو 1.11 مليار ريال منذ بداية العام.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ورغم استمرار النمو على المستوى التراكمي، فإن وتيرته تبدو أضعف بكثير مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد زيادة سنوية قاربت 15%.
تحويلات الوافدين ترتفع خلال 9 أشهر لكنها تتراجع في سبتمبر
بلغت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية نحو 41.03 مليار ريال خلال الربع الثالث من 2026، بانخفاض 1.26% مقارنة بنحو 41.55 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وهو ما يعكس تراجع في التدفقات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، رغم الارتفاع المسجل منذ بداية العام. فلقد سجل شهر سبتمبر وحده تحويلات بقيمة 13.29 مليار ريال، تعادل نحو 3.54 مليار دولار، مقابل 13.35 مليار ريال في سبتمبر 2025. أي بمعدل تراجع سنوي بلغ 0.47%. وعلى أساس شهري، تراجعت التحويلات بنسبة 1.2% مقارنة بأغسطس الماضي، الذي سجل نحو 13.46 مليار ريال. وتكشف المقارنة بين الفترات المختلفة أن الارتفاع الإجمالي خلال 2026 اعتمد على الأداء المسجل في الأشهر السابقة، بينما شهد الربع الثالث بعض التراجع. وكانت تحويلات الوافدين قد ارتفعت بنسبة 14.78% خلال عام 2025، لتصل إلى 165.51 مليار ريال، مقابل 144.2 مليار ريال في 2024.
وهو ما يوضح الفارق الكبير بين وتيرة النمو خلال العام الماضي والزيادة المحدودة المسجلة حتى نهاية سبتمبر 2026. في الوقت ذاته، تراجعت التحويلات الشخصية للسعوديين إلى الخارج بنسبة 6.51% خلال الأشهر التسعة الأولى. لتبلغ 49.42 مليار ريال، مقارنة بنحو 52.86 مليار ريال خلال الفترة المقابلة من العام السابق، كما ويمكن التعرف على أبرز شركات التداول في السعودية للمزيد .
ماذا تعني زيادة تحويلات الوافدين للاقتصاد السعودي وسوق العملات؟
تمثل تحويلات الوافدين أحد المؤشرات المرتبطة بحركة الأموال من السعودية للخارج. وتتأثر هذه التدفقات عادة بمستويات الدخل والتوظيف، وعدد العاملين الأجانب، وتوقيت إرسال الأموال إلى بلدانهم. لكن البيانات الحالية لا تكفي لتحديد السبب المباشر وراء ارتفاع التحويلات خلال الأشهر التسعة الأولى أو تراجعها في سبتمبر. أيضا، زيادة قيمة الحوالات لا تعني بالضرورة ارتفاع عدد الوافدين، فقد تتغير المبالغ المرسلة من دون تغير مماثل في أعداد العاملين.
على صعيد أسواق العملات، تعكس هذه التحويلات جانبا من الطلب على خدمات تحويل الأموال والمدفوعات الدولية. لكنها لا تقدم وحدها إشارة مباشرة إلى اتجاه سعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار الأمريكي. فالريال مرتبط بالدولار عند السعر الرسمي البالغ 3.75 ريال لكل دولار، ضمن سياسة نقدية يلتزم بها البنك المركزي السعودي. ولذلك، لا يمكن اعتبار ارتفاع تحويلات الوافدين دليلا على ضعف العملة المحلية أو توقع تغير سعر الصرف الخاص بها. وتبرز أهمية البيانات الأخيرة في المقارنة بين النمو التراكمي والتراجع المسجل خلال الربع الثالث. فاستمرار انخفاض التحويلات خلال الأشهر المقبلة قد يشير لتباطؤ إضافي في قيمتها السنوية. في غضون ذلك، بينما يمكن لأي تعافٍ جديد أن يدعم حصيلة العام بأكمله.
خلال الفترة المقبلة، ستكون بيانات تحويلات أكتوبر 2026، ضمن الإصدارات الإحصائية التالية للبنك المركزي السعودي، المؤشر الأهم لمعرفة ما إذا كان تراجع سبتمبر مؤقتا أم بداية لاتجاه أوسع. وحتى صدور هذه البيانات، تبقى الصورة الحالية أقرب لاستقرار إجمالي تحويلات الوافدين عند مستويات مرتفعة، مع نمو سنوي محدود وتراجع في الزخم خلال الأشهر الأخيرة، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .
