تواصل أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي التحرك قرب 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وذلك، بعد تراجع عقود ديسمبر إلى 2.898 دولار عند تسوية الجمعة الماضية. وتأتي الضغوط مع استمرار توقعات الطقس الدافئ في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع الإنتاج المحلي وزيادة المخزونات بأكثر من المتوقع. ورغم قوة صادرات الغاز الطبيعي المسال، ما زالت السوق تفتقر لمحفز واضح يدعم عودة الأسعار للصعود أعلى 3 دولارات.

حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لبيانات التداول حتى الكتابة، تتداول العقود الأمريكية لشهر ديسمبر قرب 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وكانت العقود قد أنهت تعاملات الجمعة بانخفاض نسبته نحو 2%. متأثرة بتوقعات تراجع الطلب على التدفئة خلال الأسبوع الجاري.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وسجلت الأسعار خسائر بنحو 4% خلال أكتوبر، رغم انتقال التداول إلى عقود ديسمبر الأعلى سعرا من عقود نوفمبر المنتهية. ويعكس ذلك استمرار حذر المستثمرين بشأن توازن العرض والطلب مع بداية موسم الشتاء.
اليوم، يراقب المتداولون تحديثات الطقس الأمريكي عن كثب. خاصة، مع استمرار التوقعات ببقاء درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة من البلاد حتى منتصف نوفمبر، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول المميزة للمزيد
لماذا تتراجع أسعار الغاز الطبيعي رغم اقتراب الشتاء؟
يظل الطقس الدافئ أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار. إذ تشير توقعات الأرصاد لاستمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية في معظم مناطق الولايات المتحدة خلال النصف الأول من نوفمبر. وهو ما يؤخر بداية موسم التدفئة، ويبقي الطلب المنزلي والتجاري على الغاز ضعيف مقارنة بهذا الوقت من العام.
كذلك، تواجه الأسعار ضغوط من جانب المعروض المحلي. إذ تعافى الإنتاج اليومي في الولايات الثماني والأربعين المتجاورة لمتوسط 113.3 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع الماضي. وهو ما يقلل المخاوف من نقص الإمدادات قبل الشتاء.
على صعيد آخر، جاءت بيانات المخزونات لتزيد الضغوط البيعية. فبعد أن رجحت التقديرات تقلص فائض المخزونات مقارنة بمتوسط السنوات الخمس، استقر الفائض قرب 1%. بينما بقيت المخزونات أقل بنحو 3.8% من مستوياتها قبل عام. بوضوح، تعكس هذه الأرقام أن السوق تدخل موسم الشتاء بإمدادات كافية.
على صعيد آخر، تشير توقعات الأرصاد لاستمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة من الولايات المتحدة حتى 12 نوفمبر. وهو ما يقلل الطلب على التدفئة، ويحد من قدرة الصادرات القوية وحدها على دفع الأسعار للارتفاع.
أخبار الغاز الطبيعي: تعثر عودة الغاز الروسي لأوروبا يدعم الطلب على الصادرات الأمريكية
في المقابل، لا يزال الطلب الخارجي على الغاز الأمريكي المسال يمثل خط الدفاع الأهم للأسعار. فقد ارتفع متوسط تدفقات الغاز إلى محطات التصدير الأمريكية التسع الكبرى إلى 18.5 مليار قدم مكعبة يوميا في أكتوبر المنصرم. مقابل 17.9 مليار قدم مكعبة في سبتمبر. ويأتي ذلك مع سعي المشترين في أوروبا وآسيا لتأمين مخزوناتهم قبل ذروة الطلب الشتوي. وهو ما يحد من عمق التراجع في الأسعار الأمريكية.
على صعيد آخر، أعلن الكرملين أن استئناف بيع الغاز الروسي لأوروبا عبر أوكرانيا غير ممكن حاليا، في ظل الأوضاع الميدانية. ويأتي هذا التصريح بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أشار لضغوط أمريكية لإعادة تدفق الغاز الروسي لأوروبا عبر الأراضي الأوكرانية. بوضوح، يعني غياب هذا المسار في الوقت الحالي استمرار اعتماد أوروبا على شحنات الغاز المسال، ومنها الشحنات الأمريكية. وهو ما يدعم الطلب على الصادرات الأمريكية خلال الشتاء.
ورغم أن قوة الصادرات تدعم الطلب، فإن تأثيرها يبقى محدود بالطاقة التشغيلية لمنشآت التصدير. خاصة، مع عملها بمعدلات مرتفعة بالفعل. لذلك، لا تكفي الصادرات وحدها لدفع الأسعار للصعود، طالما استمر الطقس الدافئ وارتفاع الإنتاج.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
من زاوية التحليل الفني، يظهر الرسم البياني لأربع ساعات تداول سعر الغاز الطبيعي قرب 2.959 دولار. أعلى مؤشر السوبرترند عند 2.867 دولار، الذي يعمل كدعم على المدى القصير. لكن السعر لا يزال أسفل المقاومة عند 3.014 دولار، بعد كسر خط الاتجاه الصاعد الممتد منذ أغسطس الماضي.
وتعد مستويات 3.00–3.014 دولار مهمة لتحديد الاتجاه المقبل. إذ إن استقرار السعر أعلاها قد يساعد على استعادة الزخم الشرائي. على صعيد آخر، يفتح كسر دعم السوبرترند المجال لمزيد من التراجع.
في غضون ذلك، سجل خط الماكد 0.016، مقابل 0.019 لخط الإشارة. فيما سجل المدرج التكراري قراءة سلبية طفيفة عند -0.003. ويعكس تحرك الماكد دون خط الإشارة تراجع الزخم الشرائي. وذلك، رغم بقاء الخطين أعلى مستوى الصفر.
سيناريو الصعود
استمرار تماسك السعر أعلى مستوى السوبرترند عند 2.867 دولار، ثم اختراق المقاومة عند 3.014 دولار، قد يعزز فرص التعافي باتجاه 3.145 دولار. وفي حال تجاوز هذه المنطقة بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات، فقد تمتد المكاسب نحو 3.320 دولار.
سيناريو الهبوط
أما عودة السعر دون مستوى 2.867 دولار فقد تعيد الضغوط البيعية. مع استهداف الدعم الأول عند 2.699 دولار. يليه، المستوى الرئيسي عند 2.630 دولار.
توقعات أسعار الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
تستمر توقعاتنا بترجيح أن تميل توقعات أسعار الغاز الطبيعي للحياد المائل للهبوط خلال الأسبوع الأول من نوفمبر، مع استمرار تأثير الطقس الدافئ ووفرة المعروض المحلي. وتظل محاولات التعافي محدودة ما لم تظهر زيادة واضحة في الطلب أو تغير مفاجئ في توقعات درجات الحرارة.
على المدى المتوسط، قد تتغير الصورة مع دخول النصف الثاني من نوفمبر وارتفاع احتياجات التدفئة. خاصة، إذا تعرضت المناطق الوسطى والشرقية من الولايات المتحدة لموجات برد قوي، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .