برنت يهبط نحو 16% في أسبوع، في أكبر تراجع منذ بداية جائحة كورونا
تراجع خام برنت نحو 16% خلال الأسبوع الماضي، في أكبر هبوط أسبوعي بالنسبة المئوية منذ بداية جائحة كورونا، وأكبر هبوط بالدولار في بيانات «إل إس إي جي» الممتدة منذ عام 1988، بحسب «رويترز». وتختلف النسبة بحسب طريقة احتساب العقد: فعند مقارنة عقد يناير وحده يبلغ الهبوط نحو 13%. واستقر برنت يوم الجمعة قرب 98 دولارًا للبرميل، بعد أن أغلق الجمعة السابقة عند 117.64 دولارًا.
بعبارة بسيطة: خرج من سعر النفط في خمسة أيام نحو 19 دولارًا، كان جزء كبير منها علاوةً يدفعها المتعاملون تحسبًا لاتساع الحرب مع إيران.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا هبط النفط بهذه السرعة
جاءت الضربة الكبرى يوم الأربعاء، حين هبط النفط بأكثر من 8% بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إذ رفعت خسارة الجمهوريين الآمال بتهدئة الحرب مع إيران. وأسهم هبوط أسهم التكنولوجيا في تعميق موجة البيع .
لكن هناك سببًا أعمق. فقد عادت علاوات الأسعار الفورية لخامات الشرق الأوسط إلى مستوياتها قبل الحرب، وهي إشارة إلى أن المعروض بدأ يفيض. ويقول جانيف شاه، المحلل في «ريستاد إنرجي»: «سوق الخام تتجه إلى حالة فائض في المعروض وفق ميزان العرض والطلب».
ماذا يعني ذلك للمستهلك ولدول الخليج
للمستهلك والشركات، يعني النفط الأرخص كلفة أقل للوقود والنقل، وضغطًا أخف على التضخم. أما للدول المنتجة، فالسعر ما زال مرتفعًا تاريخيًا رغم الهبوط. ويلخص مات ستانلي من «كبلر» الصورة بقوله: «النفط لا يحتاج إلى أن يكون عند 117 دولارًا حتى يكون مكلفًا»، مضيفًا أنه لا يذكر أسبوعًا مثله خلال أكثر من 25 عامًا في هذا القطاع، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول في النفط الخام للمزيد.
الخطر: الحرب لم تنتهِ والهجمات مستمرة
لا اتفاق موقّعًا بعد. يؤكد شاه أن السوق ما زالت تحتاج إلى دليل على اتفاق فعلي مع إيران.
السفن ما زالت مستهدفة. تشير بيانات «يو كيه إم تي أو» إلى أن الهجمات على ناقلات النفط تسير بوتيرة قريبة من القياسية، وقُتل أحد البحارة في انفجار على ناقلة منتجات نفطية في الخليج يوم 5 نوفمبر.
الارتداد بدأ بالفعل. ارتفعت الأسعار يومي الخميس والجمعة بعد موجة الهجمات، ما يعني أن جزءًا من علاوة الحرب قد يعود بسرعة.
ما الذي يغيّر الصورة
أدنى مستوى بلغه برنت هذا الأسبوع كان قرب 93 دولارًا، وإعلان رسمي عن مفاوضات جادة أو اتفاق مع إيران قد يعيد هذا المستوى إلى الواجهة. في المقابل، فإن هجومًا كبيرًا على الملاحة في مضيق هرمز أو حوله قد يعيده سريعًا فوق 100 دولار.
الخلاصة
هبط النفط لأن السوق بدأت تتوقع نهاية الحرب، لا لأن الحرب انتهت. والفارق بين الأمرين هو ما سيحدد اتجاه الأسعار في الأسابيع المقبلة، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .
