البرلمان الفرنسي يرفض موازنة 2027 بأغلبية 458 صوتا، وسط مخاوف من ارتفاع العجز والدين العام
تواجه الحكومة الفرنسية أزمة سياسية ومالية جديدة، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026. وذلك، بعد فشل تمرير مشروع موازنة 2027 في الجمعية الوطنية. وسط مخاوف من ارتفاع العجز العام وتكاليف الاقتراض. وجاء ذلك بعدما رفض 458 نائبًا الجزء الخاص بالإيرادات في تصويت جرى يوم الأربعاء الماضي، دون أي صوت مؤيد، مع امتناع نائبين.
فلقد أدى التصويت لرفض المشروع بالكامل في القراءة الأولى، لينتقل الآن لمجلس الشيوخ. وذلك، في وقت يراقب فيه المستثمرون تداعيات الأزمة على السندات الفرنسية واليورو.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا رفض البرلمان الفرنسي موازنة 2027؟
تسعى حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو لتنفيذ تدابير جديدة لضبط المالية العامة بقيمة 43 مليار يورو. بهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقارنة بنحو 5.4% متوقعة خلال العام الجاري. لكن النواب أدخلوا تعديلات واسعة على مشروع الموازنة، غيرت توازناته المالية دون التوصل لاتفاق بين الكتل السياسية.
في غضون ذلك، حذر وزير الحسابات العامة دافيد أميل من أن النسخة المعدلة كانت سترفع العجز المتوقع إلى 5.9% من الناتج المحلي. خاصة، مع وصول عجز ميزانية الدولة إلى 177.1 مليار يورو، بزيادة 20.7 مليار يورو عن المشروع الأصلي. ويعكس التصويت صعوبة تمرير الموازنة في ظل الانقسام البرلماني، حيث لا تمتلك الحكومة أغلبية تضمن الموافقة على خططها الاقتصادية، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المحترفة في فرنسا للمزيد .
ماذا يحدث بعد سقوط الموازنة الفرنسية؟
ينتقل مشروع الموازنة بصيغته الحكومية الأصلية إلى مجلس الشيوخ، دون التعديلات التي أدخلتها الجمعية الوطنية. ومن المقرر أن تبدأ المناقشات في 20 نوفمبر، وتستمر حتى 9 ديسمبر. وذلك، قبل محاولة التوصل لتسوية بين مجلسي البرلمان. لكن استمرار الخلاف قد يدفع الحكومة إلى استخدام المادة 49.3 من الدستور لتمرير الموازنة دون تصويت نهائي، وهو خيار يعرضها لاحتمال حجب الثقة. أيضا، يتيح الدستور إقرار الموازنة بمراسيم إذا لم يحسم البرلمان المشروع خلال المهلة المحددة، التي تنتهي في 17 ديسمبر.
لماذا تثير الأزمة مخاوف سوق السندات؟
تواجه فرنسا ضغوطا مالية متزايدة، مع استمرار ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الحكومي. وتقدر وكالة الخزانة الفرنسية احتياجات التمويل لعام 2027 بنحو 339.7 مليار يورو. أي بزيادة 28 مليار يورو مقارنة بعام 2026. وتنعكس المخاطر السياسية عادة على سوق السندات من خلال مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون الفرنسية.
هنا، يمثل الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات أحد أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لقياس المخاطر المرتبطة بالمالية العامة الفرنسية.
والسؤال الهام الآن، هل تمتد تداعيات الأزمة إلى اليورو؟
على صعيد توقعات سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD)، تظل توقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار من أبرز العوامل المؤثرة على العملة الأوروبية. لكن استمرار الأزمة السياسية الفرنسية قد يزيد الضغوط على اليورو. خاصة، خاصة إذا اتسعت فروق عوائد السندات أو ارتفعت احتمالات سقوط الحكومة. وخلال الأسابيع المقبلة، ستكون مناقشات مجلس الشيوخ ومحاولات التوصل لاتفاق بشأن الموازنة من أهم التطورات التي يراقبها المستثمرون. من أجل تقييم مستقبل المالية العامة في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، ومن ناحية أخرى يمكن التعرف على الجديد في عالم التداول بزيارة موقع DAILY FOREX .
