آبل تتجاوز توقعات وول ستريت بإيرادات 114.5 مليار دولار في أول نتائج بقيادة جون تيرنوس، لكن سهمها يتراجع وسط مخاوف من انخفاض هوامش الربح
أعلنت شركة آبل، يوم أمس الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، نتائج مالية تجاوزت توقعات وول ستريت خلال الربع الرابع من عامها المالي المنتهي في 26 سبتمبر. حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 12% على أساس سنوي، لتصل إلى 114.48 مليار دولار. وهي أول نتائج تعلنها الشركة منذ تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي خلفا لتيم كوك في الأول من سبتمبر الماضي. ورغم تجاوز تقديرات الإيرادات والأرباح، تراجع سهم آبل بنحو 3% خلال تعاملات ما بعد إغلاق السوق الأمريكية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
بوضوح، جاءت ضغوط البيع عقب إعلان توقعات تشير لانخفاض هامش الربح خلال الربع الحالي. مع استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مبيعات آيفون وماك تدفع إيرادات آبل إلى مستويات قياسية
سجلت آبل إيرادات بلغت 114.48 مليار دولار، مقارنة بتوقعات المحللين عند 113.39 مليار دولار، وفق بيانات LSEG. في غضون ذلك، ارتفع صافي الدخل إلى 30.71 مليار دولار، مقابل 27.46 مليار دولار قبل عام. وبلغ ربح سهم آبل المخفف 2.10 دولار، متجاوزا التقديرات عند 1.99 دولار، رغم استفادة الأرباح بنحو 5 سنتات للسهم من استرداد رسوم جمركية. وجاءت مبيعات آيفون في مقدمة محركات النمو. حيث ارتفعت إيرادات القطاع بنسبة 17% إلى 57.58 مليار دولار. لتتجاوز التوقعات البالغة 56.54 مليار دولار. واستفادت الشركة من الطلب المبكر على هواتف iPhone 18 Pro، رغم أن النتائج تضمنت فترة قصيرة من مبيعاتها عقب طرحها في 18 سبتمبر. ولم تتضمن النتائج مبيعات هاتف iPhone Duo القابل للطي، الذي بدأ طرحه في أكتوبر. وهو ما يجعل أداء الهاتف الجديد خلال موسم العطلات أحد العوامل المهمة في تقييم نمو الشركة خلال الربع المقبل. كما قفزت إيرادات أجهزة ماك بنحو 24% إلى 10.79 مليار دولار، مقابل توقعات عند 9.61 مليار دولار.
وجاء النمو مدعوما بالطلب على أجهزة MacBook Neo وMacBook Pro، رغم استمرار بعض قيود الإمداد. لكن الأداء لم يكن إيجابيا في جميع القطاعات. فقد تراجعت إيرادات آيباد بنحو 10% إلى 6.23 مليار دولار، دون تقديرات المحللين البالغة 6.70 مليار دولار. وأرجعت الشركة ذلك إلى قيود الإمداد وصعوبة المقارنة مع مبيعات الفترة نفسها من العام الماضي. أما قطاع الخدمات فسجل إيرادات قياسية بلغت 31.57 مليار دولار، بنمو سنوي يقارب 9.8%، وهو ليس بعيد اطلاقا عن التوقعات عند 31.58 مليار دولار، رغم تباطؤ وتيرة النمو. وبهذه النتائج، أنهت آبل عامها المالي 2026 بإيرادات قياسية بلغت نحو 479 مليار دولار، بزيادة 15% مقارنة بالعام السابق، هذا ومن الممكن التعرف على أفضل شركات التداول في أمريكا للعام 2026 للمزيد
لماذا تراجع سهم آبل رغم النتائج القوية وما المحفز التالي؟
جاءت مخاوف المستثمرين من توقعات الربحية المستقبلية. فقد أعلنت آبل أنها تتوقع انخفاض هامش الربح الإجمالي إلى نطاق يتراوح بين 45% و46% خلال الربع المنتهي في ديسمبر، مقارنة بنحو 47.9% خلال الربع السابق. أيضا، جاءت التوقعات دون متوسط تقديرات المحللين البالغ 46.3%. ويرتبط هذا التراجع بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، التي أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على شركات التكنولوجيا مع توسع الطلب المرتبط بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. أيضا، تواجه آبل تكاليف إضافية مرتبطة بتطوير وتشغيل مساعدها الذكي Siri. ويزيد من الضغوط أن هامش الربح المسجل في الربع الأخير استفاد بنحو نقطة مئوية واحدة من استرداد الرسوم الجمركية. وهو دعم مؤقت لا يعكس بالكامل مستوى الربحية الناتج عن العمليات التشغيلية.
أما على صعيد الإيرادات، فتبدو الصورة أفضل. فقد توقعت آبل نمو مبيعات الربع المنتهي في ديسمبر بنسبة تتراوح بين 7% و10% على أساس سنوي. متجاوزة تقديرات السوق التي دارت حول 6%. وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد تسجل الشركة أعلى إيرادات فصلية في تاريخها. لكن ارتفاع تقييم السهم يجعل المستثمرين أكثر حساسية تجاه أي ضغوط على الأرباح. فقد جرى تداول آبل عند نحو 36 ضعف الأرباح المتوقعة للعام المقبل، وفق تقديرات نقلت عن محلل أوبنهايمر مارتن يانغ. كما ارتفع السهم بأكثر من 24% منذ بداية 2026 قبل إعلان النتائج، مقابل مكاسب تجاوزت قليلًا 10% لمؤشر S&P 500. ويعني ذلك أن السوق كانت تتوقع بالفعل أداء قوي. وهو ما جعل تراجع هامش الربح المتوقع أكثر تأثيرا على حركة السهم من تجاوز الإيرادات للتقديرات.
خلال الفترة المقبلة، سيتجه اهتمام المستثمرين إلى مبيعات موسم العطلات، خاصة أداء هاتف iPhone Duo والطلب على أجهزة آيفون الجديدة. أيضا، ستكون قدرة الشركة على احتواء ارتفاع تكاليف الذاكرة، والحفاظ على نمو الخدمات، من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات أرباحها. وتمثل نتائج الربع المنتهي في ديسمبر الاختبار المالي التالي لإدارة جون تيرنوس. فقد أثبتت الأرقام الأخيرة استمرار قدرة آبل على زيادة المبيعات. لكن، التحدي الأهم سيكون الحفاظ على هوامش الربح وسط ارتفاع التكاليف. وهو ما قد يحدد اتجاه سهم آبل خلال المرحلة المقبلة، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .
