ارتفع سعر الذهب اليوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 مقتربا من مستويات 4150 دولارًا للأونصة، مسجلا أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين. وواصل المعدن الأصفر مكاسبه القوية بعد ارتفاعه بنحو 3.4% خلال جلسة يوم أمس الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلا ليتداول قرب 4120 دولارًا وقت كتابة هذا التحليل. وجاء هذا الصعود مدعوما بضعف الدولار وتراجع عوائد السندات الأمريكية، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي. أيضا، ساعد انخفاض أسعار النفط على تهدئة مخاوف التضخم. لكن استمرار توقعات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر يحد من فرص الصعود، مع ترقب المستثمرين تقرير الوظائف غير الزراعية غدا الجمعة.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ما العوامل التي تحرك سعر الأونصة اليوم؟
استعاد الذهب أكثر من 250 دولار أمريكي من خسائره الأخيرة، بعدما تراجع لأدنى مستوياته في نحو عام قرب 3880 دولارا بنهاية الأسبوع الماضي. ويعكس هذا التعافي تغير توقعات الأسواق بشأن السياسات الأمريكية وأسعار الفائدة. وتبرز ثلاثة عوامل رئيسية وراء ارتفاع سعر الأونصة:
فوز الديمقراطيين يضغط على الدولار: سيطر الحزب الديمقراطي على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي. وهو ما عزز توقعات مواجهة إدارة الرئيس دونالد ترامب صعوبات أكبر في تمرير خطط الإنفاق والتوسع المالي. وقد ساهم ذلك في تراجع مؤشر الدولار نحو 101.3 نقطة، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويستفيد الذهب عادة من ضعف العملة الأمريكية، لأنه يصبح أقل تكلفة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
تراجع التوترات مع إيران يدفع النفط للهبوط: انخفضت أسعار النفط مع تحسن الآمال بشأن احتواء التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، خاصة بعد نتائجالانتخابات الأمريكية. وتراجع خام برنت بنحو 9% خلال جلسة يوم أمس الأربعاء، ما ساعد على تخفيف المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم بفعل تكاليف الطاقة. وقد يؤدي انخفاض الضغوط التضخمية لتقليص الحاجة لمزيد من رفع الفائدة. وهو ما يدعم الذهب الذي لا يمنح حائزه عائد دوري.
توقعات رفع الفائدة تحد من مكاسب الذهب: رغم تراجع الدولار والنفط، لا تزال الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 79% رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، وفق تقديرات السوق المتداولة اليوم. وتعكس هذه التوقعات استمرار المخاوف بشأن التضخم. وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب إضافية قبل صدور بيانات اقتصادية توضح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
تحليل سعر الذهب المباشر وتوقعات 2 نوفمبر 2026
من زاوية التحليل الفني، يظهر الرسم البياني لأربع ساعات تداول سعر الذهب قرب 4120 دولار للأونصة، بعد ارتداد قوي من مستويات الدعم عند 3882 دولار أمريكي. وقد نجح السعر في تجاوز الحد العلوي للقناة الهابطة الممتدة من قمم سبتمبر، إلى جانب اختراق المقاومة السابقة عند 4105 دولارات. لكن السعر يقترب الآن من مستويات مقاومة جديدة عند 4146–4170 دولار، يجعل الحفاظ على المكاسب الأخيرة مرتبطا بقدرته على تجاوزه.
الدعم: يمثل مستوى 4105 دولارات أول دعم أمام المشترين، باعتباره مستوى إعادة اختبار للاختراق الأخير. يليه الدعم الثانوي عند 4075 دولارًا، ثم مؤشر السوبرترند قرب 4018 دولارا. وقد يؤدي كسر هذه المستويات لزيادة الضغوط البيعية. وسط احتمال تراجع السعر نحو مستويات 3980–4000 دولار.
المقاومة: تبدأ عند مستويات 4146–4170 دولارًا، بالقرب من خط الاتجاه الهابط. وفي حال اختراق هذه المستويات بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات، فقد يستهدف الذهب مستوى 4212 دولارًا، ثم 4250 دولارا. بينما تظل المقاومة التالية عند 4370 دولارًا، وتحتاج لاستمرار الزخم الصاعد للوصول إليها.
الاتجاه الحالي: نرجح استمرار الميل الصاعد لسعر الذهب على المدى القصير، بعد اختراق القناة الهابطة وتحول مؤشر السوبرترند إلى اللون الأخضر. لكن تأكيد استمرار الصعود يحتاج لتجاوز مستويات 4146–4170 دولار، مع الثبات أعلى مستوى 4105 دولار أمريكي. أما فقدان هذا الدعم، فقد يدفع السعر لإعادة اختبار 4075 دولار، ثم 4018 دولارا إذا زادت عمليات جني الأرباح.
ما الذي يحسم حركة سعر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
تتجه أنظار المستثمرين لتقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره غدا الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. ويكتسب التقرير أهمية خاصة بعد ظهور مؤشرات سابقة على تباطؤ سوق العمل، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتوقع رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر.
وقد يؤدي صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، أو تباطؤ نمو الأجور، لتقليص رهانات رفع الفائدة الأمريكية. وهو ما قد يمنح الذهب فرصة لاختراق مستوى 4170 دولار أمريكي. خاصة، إذا استمر تراجع الدولار وعوائد السندات. وفي هذه الحالة، قد تتجه الأنظار لمستويات 4212 و4250 دولار أمريكي.
أما البيانات الأقوى من التوقعات، فقد تعزز احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وتدعم تعافي الدولار. وهو ما قد يدفع المستثمرين لجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة، مع احتمال عودة الأونصة لاختبار مستويات الدعم القريبة.
في الوقت الحالي، إن التطورات السياسية الأمريكية والملف الإيراني من العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب. فاستمرار هدوء التوترات قد يساعد على استقرار أسعار الطاقة عند مستويات أقل، ويخفف مخاوف التضخم. بينما قد يؤدي تجدد التصعيد لارتفاع النفط مجددا، ما يعقد حسابات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ملاحظة فنية: نرجح بقاء فرص الصعود قائمة ما دام سعر الذهب أعلى 4105 دولارات، مع مراقبة المقاومة عند 4146–4170 دولار. ويظل تجاوز هذه المنطقة ضروري لاستمرار التعافي نحو 4212 دولارًا. أما العودة دون مستوى السوبرترند عند 4018 دولار، فقد تضعف النظرة الإيجابية قصيرة الأجل وتزيد احتمالات استئناف الهبوط، وللتوسع في عالم التداول يمكن زيارة موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .