أسعار الغاز الطبيعي اليوم تتراجع قرب 2.94 دولار مع استمرار الطقس الدافئ وتباطؤ تدفقات التصدير. بينما يمنح انخفاض الإنتاج الأمريكي الأسعار بعض الدعم، قبل صدور بيانات المخزونات.
تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي بوتيرة هامشية خلال تعاملات اليوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لتتداول قرب 2.94 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وذلك، بعد ارتفاعها على مدار جلستين متتاليتين. ويأتي التراجع مع استمرار توقعات الطقس الدافئ وضعف الطلب على التدفئة. بالتزامن، مع انخفاض تدفقات الغاز لمحطات التصدير الأمريكية. لكن تراجع الإنتاج المحلي ساعد على الحد من الخسائر، وسط ترقب تقرير المخزونات الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لبيانات التداول حتى وقت الكتابة، سجلت العقود الآجلة الأمريكية نحو 2.942 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعدما لامست مستوى 2.969 دولار خلال شمعة الأربع ساعات الأخيرة. وتأتي هذه التحركات بعد تعافي الأسعار من قاع أواخر أكتوبر عند 2.521 دولار. إلا أن محاولات الصعود فقدت زخمها بالقرب من مستوى 3.10 دولارات، لتعود الأسعار إلى اختبار منطقة 2.94 دولار.
اليوم، تترقب الأسواق تقرير المخزونات الأمريكية للأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر. وتشير التقديرات لاحتمال ارتفاع فائض المخزونات أعلى متوسط السنوات الخمس إلى 1.4%، مقابل 1% في الأسبوع السابق.
لماذا تواجه أسعار الغاز الطبيعي صعوبة في الصعود؟
يظل ضعف الطلب على التدفئة أحد أبرز العوامل الضاغطة على السوق الأمريكية. إذ تشير توقعات الطقس لاستمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة من الولايات المتحدة حتى 19 نوفمبر. وهو ما يقلل استهلاك الغاز، ويسمح باستمرار ضخ كميات إضافية لمرافق التخزين.
كذلك، انخفض متوسط تدفقات الغاز لمحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال التسع الكبرى إلى 18.1 مليار قدم مكعبة على أساس يومي منذ بداية نوفمبر. مقارنة، بنحو 18.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أكتوبر. ويعني هذا التباطؤ تراجع الطلب من منشآت التسييل على الإمدادات المحلية.
لكن جانب المعروض يقدم بعض الدعم للأسعار. فقد تراجع متوسط إنتاج الغاز الجاف في الولايات الثماني والأربعين المتجاورة إلى 111.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل 113.4 مليار قدم مكعبة خلال أكتوبر. ويساهم انخفاض الإنتاج في تخفيف الضغوط الناتجة عن ضعف الاستهلاك, وإن كان تأثيره لا يزال محدود أمام توقعات الطقس الحالية، كما ويمكن التعرف على أبرز الشركات في التداول بالولايات الأمريكية للمزيد
أخبار الغاز الطبيعي: تراجع الأسعار الأوروبية رغم انخفاض المخزونات
على الصعيد الأوروبي، تراجعت أسعار الغاز الهولندي القياسية (TTF) إلى نحو 85–86 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال تعاملات الخميس. لتصل خسائرها منذ بداية الأسبوع إلى نحو 18%. وجاء الهبوط مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، وسط آمال بإحراز تقدم دبلوماسي لاحتواء الصراع الأمريكي الإيراني.
ورغم انخفاض الأسعار، لا تزال الإمدادات الأوروبية تواجه تحديات مع بداية موسم الشتاء. إذ بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 74.3% في أوائل نوفمبر، بالتزامن مع استمرار اضطرابات إمدادات الغاز المسال القادمة من الخليج.
على صعيد توقعات الطقس، قد يؤدي انخفاض درجات الحرارة في شمال غرب أوروبا لزيادة المنافسة على الشحنات المتاحة خلال الأسابيع المقبلة. وهو ما يدعم الطلب المحتمل على صادرات الغاز المسال الأمريكية. بشرطـ، توافر قدرة تشغيلية تسمح بزيادة التدفقات لمحطات التصدير.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
فنيا، يظهر مخطط أسعار الغاز الطبيعي على إطار الأربع ساعات تداول السعر قرب 2.942 دولار. وذلك، عند مستويات خط العنق لنموذج القمة المزدوجة الذي تشكل قرب 3.320 دولار خلال سبتمبر وأكتوبر. تقنيا، كان كسر منطقة 2.94–2.96 دولار أواخر أكتوبر قد دفع الأسعار للهبوط إلى 2.521 دولار. متجاوزة، المستهدف النظري للنموذج قرب 2.57 دولار. وحاليا، تعيد الأسعار اختبار منطقة الكسر، التي تحولت لمقاومة مهمة أمام محاولات التعافي.
في غضون ذلك، يستقر السعر أعلى مؤشر السوبرترند عند 2.867 دولار، ما يبقي فرص الصعود قائمة على المدى القصير. كذلك، سجل خط الماكد قراءة عند 0.017، مقابل 0.015 لخط الإشارة، مع مدرج تكراري إيجابي عند 0.002. وتشير هذه القراءات لتحسن محدود في الزخم الشرائي، دون تأكيد تحول الاتجاه إلى الصعود.
سيناريو الصعود
قد يدعم استمرار تداول السعر أعلى 2.867 دولار محاولات اختراق مستويات 2.94–2.96 دولار، ثم المستوى النفسي عند 3.00 دولارات. وفي حال الإغلاق أعلى هذه المقاومة على إطار الأربع ساعات. فقد تمتد المكاسب باتجاه 3.145 دولار، يليها مستوى 3.320 دولار.
سيناريو الهبوط
حال عدم قدرة الثيران على تجاوز منطقة خط العنق، ثم كسر دعم السوبرترند عند 2.867 دولار، فقد يعيد الضغوط البيعية. مع استهداف مستوى 2.699 دولار، ثم الدعم الرئيسي عند 2.630 دولار. وقد يؤدي استمرار الهبوط لإعادة اختبار القاع السابق عند 2.521 دولار.
توقعات أسعار الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
لا زلنا نرجح استمرار التداولات العرضية بين 2.867 و3.00 دولارات خلال الجلسات المقبلة. وذلك، مع ميل محدود للهبوط طالما بقي السعر دون المقاومة النفسية. ويظل تقرير المخزونات الأمريكية العامل الأقرب لتحديد الاتجاه. خاصة، إذا جاءت الزيادة الفعلية أعلى من توقعات الأسواق .
أما خلال النصف الثاني من نوفمبر، فقد تتحسن فرص التعافي إذا تراجعت درجات الحرارة عن مستوياتها الحالية. بالتزامن، مع استمرار انخفاض الإنتاج الأمريكي أو ارتفاع تدفقات الغاز لمحطات التصدير. وفي غياب هذه المحفزات، قد تظل محاولات الصعود محدودة، هذا وبزيارة موقعنا DAILY FOREX يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول