لا يزال سوق الذهب يواجه ضغوطاً خارجية كبيرة، في ظل استمرار التقلبات الحادة في أسواق معدلات الفائدة، فضلاً عن استمرار المخاوف الجسيمة المتعلقة بتضخم أسعار الطاقة.

الذهب
ارتفع سوق الذهب في بداية جلسة الجمعة عقب صدور تقرير الوظائف، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 29000 وظيفة فقط الشهر الماضي، مقابل توقعات بإضافة 90000 وظيفة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ومع ذلك، ورغم الانخفاض السريع الذي شهدته معدلات الفائدة في البداية، فقد عادت الآن إلى مستوياتها السابقة -أو تجاوزتها- ما أدى بطبيعة الحال إلى استمرار تعرض الذهب لضغوط تنازلية، ونتواجد حالياً في الجزء العلوي من نطاق التماسك العام للسعر، ومن المرجح أن نشهد انخفاضاً على المدى القصير، ما قد يوفر فرصة شراء عند مستويات سعرية جذابة للبعض.
ولكن في ظل الظروف الراهنة، لا يزال هذا السوق يتطلب متابعة دقيقة للعديد من العوامل المؤثرة.
إذا تراجع السعر دون المستوى 4000 دولار، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار حاد في السوق، فالأمر لا يقتصر فقط على وضع معدلات الفائدة، بل يشمل أيضاً التطورات والأخبار الواردة من الشرق الأوسط، والتي تُعد من العوامل الرئيسية المحركة للسوق.
وبالطبع، سيظل العامل الأهم هو قدرة الدول على استيعاب إمدادات النفط الخام والطاقة. فإذا تفاقمت أزمة الطاقة وأدت إلى تضخم في أسعارها، ستضطر البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية، ما سينعكس سلباً على أسعار الذهب .
تتبنى البنوك المركزية حالياً توجهاً يميل إلى التشديد النقدي، ما يولد حالة من التردد في الأسواق. ومع ذلك، فإننا نقف عند نقطة تحول مفصلية، ومن المتوقع أن يركز المتداولون بشكل كبير على هذا الأمر، إذ يتمحور المشهد حول معدلات الفائدة، ونحن نتواجد حالياً في منطقة ستحدد مسار السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .