تراجعت أسعار النفط الخام بقوة خلال تعاملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع عودة الحكومات لاستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية كأداة لتهدئة

أزمة الطاقة. هذه المرة، لم تأتِ الضغوط من زيادة مفاجئة في الإنتاج، وإنما من مقترح فرنسي يناقشه الأوروبيون لضخ كميات من الديزل. وذلك، بالتوازي مع إفراج محتمل عن مخزونات من الخام عبر أعضاء وكالة الطاقة الدولية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في الوقت الحالي، المقترح المتداول يتضمن إفراج الدول الأوروبية عن نحو 50 مليون برميل من الديزل. مقابل 50 مليون برميل من الخام من أعضاء وكالة الطاقة الدولية. وجاءت المناقشات وسط ضغوط أمريكية متزايدة لزيادة المعروض وتخفيف أزمة الوقود.
حركة سعر النفط الخام الآن
يظهر مخطط أسعار النفط لأربع ساعات تداول خام غرب تكساس عند 91.275 دولار للبرميل وقت إعداد التحليل، بعدما سجل خلال الشمعة الظاهرة قمة عند 92.631 دولار وقاعًا عند 90.633 دولار. الأهم من السعر ذاته أن الخام فقد مستويات فنية كان يحافظ عليها منذ أغسطس. فقد هبط دون خط الاتجاه الصاعد. حيث يتداول أسفل مستويات 92.338 و92.810 دولار. كذلك، تحول السوبرترند إلى مقاومة أعلى السعر عند 96.836 دولار.
أخبار النفط اليوم: عودة الإمدادات السعودية لا تكفي
جاء التحول الأبرز في أخبار النفط من أوروبا. إذ ناقشت دول الاتحاد الأوروبي مقترح فرنسي للإفراج عن 50 مليون برميل من مخزونات الديزل. وذلك، بالتزامن مع إمكانية ضخ 50 مليون برميل أخرى من النفط الخام من جانب أعضاء وكالة الطاقة الدولية. وتريد الدول الأوروبية. في المقابل، تجنب فرض الولايات المتحدة قيود أحادية على صادرات الديزل.
رد فعل السوق كان سريعا. هبط خام برنت إلى ما دون حاجز 100 دولار. في غضون ذلك، تعرضت أسعار الديزل الأوروبية لضغوط أشد. والمثير هنا أن الأزمة التي تحاول الحكومات احتواءها لا تتعلق فقط بكمية الخام المتاحة.
المشكلة الأكبر موجودة في المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل. فقد تضررت طاقات التكرير في عدة مناطق. في غضون ذلك، ساهمت الهجمات الأوكرانية على منشآت نفطية روسية في زيادة الضغط على سوق الوقود. لهذا يمكن أن ينخفض الخام، بينما تظل سوق المنتجات النفطية أكثر ضيقا، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول الكبيرة في النفط الخام للمزيد.
لماذا تراجعت أسعار النفط رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية؟
هنا توجد نقطة تستحق الانتباه. المخاطر التي رفعت النفط خلال الأسابيع الماضية لم تختفِ. تدفقات الخام من الشرق الأوسط اقتربت من مستويات ما قبل الحرب. لكن، واشنطن وطهران لم تتوصلا حتى الآن لتسوية دائمة تضمن عودة المرور عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية. أيضا، لا تزال المخاطر المحيطة بحركة الناقلات قائمة.
ما تغير هو أن السوق بدأ يسعّر عامل جديد، إلا وهي قدرة الحكومات على تعويض جزء من النقص قبل أن يتحول لأزمة أكبر في الأسعار. وهذا يفسر حدة الهبوط. لذلك، الحديث عن الاحتياطيات الاستراتيجية لا يضيف فقط براميل فعلية إلى السوق. بل يرسل رسالة بأن الحكومات مستعدة للتدخل إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
التحليل الفني للنفط الخام
من الجانب الفني، يتداول خام غرب تكساس عند 91.275 دولار، أسفل منطقة 92.338–92.810 دولار. وبعد كسر خط الاتجاه الصاعد. كذلك، أصبح مستوى 94.625 دولار مقاومة مهمة أمام أي محاولة للتعافي.
تقنيا، مؤشر الماكد لا يزال في المنطقة السلبية، إذ يسجل خط المؤشر نحو -0.617 مقابل -0.556 لخط الإشارة. مع هيستوجرام عند -0.061. وتشير هذه القراءات لاستمرار ضعف الزخم، دون تأكيد انتهاء موجة الهبوط الحالية. ويظهر مخطط أسعار النفط الدعم الرئيسي التالي عند 88.511 دولار.
سيناريو الصعود
استعادة مستويات 92.338–92.810 دولار قد تمنح السعر فرصة للارتداد نحو 94.625 دولار. اختراقها يفتح المجال أمام اختبار مستويات 96.836 دولار، حيث السوبرترند.
سيناريو الهبوط
استمرار التداول أسفل 92.338 دولار، ثم كسر قاع 90.633 دولار، يزيد احتمالات اختبار 88.511 دولار. أما فقدان هذا الدعم فقد يوسع الحركة الهابطة، مع ظهور 80.779 دولار كدعم رئيسي لاحق على الرسم.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
على صعيد التوقعات الفنية، أصبح النفط أمام صراع مختلف عن ذلك الذي سيطر على السوق خلال الفترة الماضية. المخاطر الجيوسياسية ما زالت قادرة على إعادة علاوة الخطر سريعا. لكن احتمالات الإفراج عن الاحتياطيات منحت البائعين عاملًا لم يكن موجود بالقوة نفسها قبل أيام.
لذلك، قد لا يكون السؤال خلال الجلسات المقبلة هو ما إذا كانت أوروبا تستطيع إضافة مزيد من البراميل للسوق. الأهم هو: هل تستطيع هذه البراميل تهدئة أزمة الوقود قبل أن تعيد المخاطر الجيوسياسية تسعير النفط من جديد؟، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .