واصلت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي خسائرها خلال تعاملات اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، لتتراجع لمستويات 2.77 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. بالقرب من أدنى مستوياتها في شهرين. ويأتي الهبوط امتدادا لموجة بيع أفقدت العقود نحو 45 سنتا خلال أربع جلسات حتى الأربعاء. في المقابل، تشهد الأسواق الأوروبية ارتفاعات حادة بفعل مخاطر الإمدادات. وهو ما يعكس اختلاف العوامل المؤثرة على الأسعار بين جانبي الأطلسي.

حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لبيانات التداول وقت الكتابة، انخفضت العقود الآجلة إلى 2.770 دولار. أي بتراجع 0.40%، بعدما لامست 2.762 دولار خلال الجلسة. وجاء التراجع عقب فقدان الدعم عند 2.828 دولار، والذي تحول إلى مقاومة قريبة. في غضون ذلك، يختبر السعر منطقة 2.766 دولار. وسط محاولات محدودة لوقف موجة البيع.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في المقابل، ارتفع متوسط تدفقات الغاز لمنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال التسع الرئيسية إلى 18.2 مليار قدم مكعبة يوميا خلال أكتوبر. مقابل 17.9 مليار في سبتمبر الماضي. ويساعد هذا الارتفاع على امتصاص جزء من المعروض المحلي. لكنه، لم ينجح حتى الآن في تغيير اتجاه الأسعار، ومن زاوية أخرى يمكن التعرف على أفضل شركات التداول في الولايات الأمريكية للمزيد .
ما أسباب تراجع أسعار الغاز الطبيعي؟
يركز المتعاملون في السوق الأمريكية على ضعف الاستهلاك المتوقع خلال الفترة المتبقية من أكتوبر وبداية نوفمبر. إذ لا تشير نماذج الطقس لموجة برد مستمرة تكفي لزيادة الطلب على التدفئة بصورة ملحوظة. وقد دفع ذلك المستثمرين لتقليص مراكز الشراء، رغم اقتراب موسم الاستهلاك الشتوي.
في المقابل، اقتربت عقود الغاز الأوروبية من 89 يورو لكل ميغاواط/ساعة. مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بتعطل صادرات الغاز المسال من منطقة الخليج. أيضا، بتصاعد التوترات الجيوسياسية حول إيران ومضيق هرمز. وتزداد حساسية السوق الأوروبية لهذه التطورات مع انخفاض المخزونات إلى نحو 74.6% من السعة الإجمالية في 21 أكتوبر.
ورغم اتساع الفارق بين الأسعار الأمريكية والأوروبية، فإن قدرة الولايات المتحدة على الاستفادة الفورية من ارتفاع الأسعار العالمية تظل مرتبطة بالطاقة التشغيلية لمنشآت التسييل والتصدير. وهو ما يفسر عدم انتقال موجة الصعود الأوروبية بصورة مباشرة للعقود الأمريكية.
أخبار الغاز الطبيعي: الأسواق تترقب بيانات المخزونات اليوم
تتجه الأنظار لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم الخميس. وذلك، وسط توقعات بتسجيل زيادة في المخزونات أقل من المتوسط الموسمي للأسبوع العاشر على التوالي. وتشير بعض التقديرات لاحتمال تقلص فائض المخزون مقارنة بمتوسط السنوات الخمس إلى نحو 35 مليار قدم مكعبة. مقابل 45 مليار في التقرير السابق.
وكانت البيانات الأخيرة قد أظهرت إضافة 67 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر. مقارنة، بزيادة بلغت 85 مليار في الأسبوع الذي سبقه. ويعكس تباطؤ وتيرة الحقن تراجعا تدريجيا في هامش المعروض المتاح قبل الشتاء.
كذلك، يظل ارتفاع سحب الغاز إلى محطات التصدير عاملا مؤثرا في توازن السوق. خاصة، مع انخفاض الإنتاج الأمريكي عن مستوياته القياسية السابقة. ومع ذلك، لم تنعكس هذه التطورات بعد على حركة الأسعار. التي لا تزال أكثر تأثرا بتوقعات الطلب القريب.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
يُظهر مخطط أسعار الغاز الطبيعي على إطار الأربع ساعات انتقال حركة السعر إلى نطاق هبوطي أكثر حدة. عقب التراجع دون خط الاتجاه الهابط الموضح على الرسم، وكسر عدة مستويات أفقية مهمة. كذلك، يتحرك السعر أسفل مؤشر السوبرترند عند 2.922 دولار، بما يعزز سيطرة البائعين.
من الناحية الفنية، انخفض مؤشر الماكد إلى -0.097، مقابل -0.074 لخط الإشارة. فيما سجل المدرج التكراري قراءة سلبية عند -0.023. ويشير استمرار ابتعاد خط الماكد عن الإشارة لتسارع الزخم البيعي. وذلك، دون ظهور تقاطع إيجابي يدعم احتمالات انعكاس الاتجاه حتى الآن.
سيناريو الصعود
قد يؤدي عودة التداول أعلى 2.828 دولار لتخفيف الضغوط البيعية، وفتح المجال لاختبار 2.922 دولار. وفي حال اختراق هذه المقاومة بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات. تظهر المستويات التالية عند 2.997 ثم 3.143 دولار. لكن يظل أي صعود دون هذه المستويات أقرب لارتداد تصحيحي.
سيناريو الهبوط
الثبات دون الدعم عند 2.766 دولار قد يعزز احتمالات استمرار التراجع باتجاه 2.630 دولار. والذي يمثل مستويات دعم رئيسية على الرسم. وفي حال كسرها، قد تتسع الخسائر. خاصة، مع غياب مستويات دعم أفقية واضحة قريبة ضمن النطاق المعروض.
توقعات أسعار الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
تميل توقعات أسعار الغاز الطبيعي لاستمرار الضغط الهبوطي على المدى القصير. خاصة، مع تزايد قوة الإشارات السلبية على إطار الأربع ساعات. ومع ذلك، قد تتغير حركة السوق عقب صدور بيانات المخزونات الأمريكية، إذا جاءت أقل من تقديرات المحللين.
وعلى المدى المتوسط، تظل الفجوة الواسعة بين أسعار الغاز الأمريكية والأوروبية عاملا يستحق المتابعة. إذ قد تدعم استمرار صادرات الغاز المسال عند مستويات مرتفعة. وهو ما يساعد على امتصاص المعروض المحلي. لكن تحول هذه العوامل لاتجاه صاعد مستدام سيظل مرهونا بتحسن الطلب الأمريكي مع دخول موسم الشتاء، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .