يستهل الذهب الأسبوع الجديد من أكتوبر/تشرين الأول بالقرب من 4140 دولار للأونصة. وذلك، بعد موجة هبوط قوية أبعدته عن قمته الأخيرة قرب 4700 دولار. بوضوح، دفعت السعر لاختبار مستويات 4100 دولار. حيث أن التراجع جاء وسط ضغوط من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتغير توقعات الفائدة. بينما ظهرت عمليات شراء محدودة قرب المستويات المنخفضة. الآن، ينتقل التركيز إلى البيانات الأمريكية الجديدة. خاصة، مؤشرات الخدمات والتوظيف ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

فهل نجح الذهب في تكوين قاع مؤقت يسمح ببدء التعافي؟ أم أن الارتفاع الأخير مجرد توقف قصير قبل استكمال التصحيح؟
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كيف كان أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي؟
واصل الذهب خسائره خلال الأسبوع، وهبط من المستويات المحيطة بـ 4350 دولار لمستويات قرب 4100 دولار. قبل أن يقلص جزء من التراجع وينهي تداولاته حول مستويات 4139 دولار. وجاءت الحركة امتدادًا للتصحيح الذي بدأ بعد تسجيل القمة الأخيرة قرب 4700 دولار. ومنذ ذلك الحين، أصبحت محاولات الصعود أقصر. مع ظهور قمم أدنى وفشل السعر في استعادة مناطق المقاومة التي فقدها.
في المقابل، أظهرت مستويات 4100 دولار وجود طلب شرائي ساعد على تهدئة وتيرة الهبوط. لكنها، لم تقدم حتى الآن ما يكفي للقول إن التصحيح انتهى.
ما العوامل التي ستؤثر على سعر الذهب الأسبوع القادم؟
الأسبوع المقبل، تعود البيانات الأمريكية لصدارة المشهد. الأسواق تحاول تحديد مدى قدرة الاقتصاد على تحمل أسعار الفائدة المرتفعة. وبالتالي، فإن أي مفاجأة في النشاط أو التوظيف قد تنعكس سريعا على الدولار وعوائد سندات الخزانة.
البيانات القوية قد تعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وهو سيناريو يزيد الضغوط على سعر صرف الذهب. أما ظهور علامات أوضح على تباطؤ الاقتصاد أو سوق العمل، فقد يخفف صعود العوائد ويمنح المعدن فرصة للتعافي.
في الخلفية، يبقى الطلب الفعلي في آسيا وشراء البنوك المركزية عاملين داعمين على المدى الأطول. إلا أن تأثيرهما قد يكون أقل وضوحا أمام التحركات اليومية للدولار والسندات.
الفيدرالي وعوائد السندات تحت المراقبة
العلاقة بين الذهب وعوائد سندات الخزانة ستكون من أهم مفاتيح الأسبوع. بالتالي، ارتفاع العوائد يزيد جاذبية الأصول التي تمنح دخل ثابت مقارنة بالمعدن الذي لا يدر عائد. ولهذا، قد يكون رد فعل سوق السندات على البيانات أهم بالنسبة للذهب من الرقم الاقتصادي نفسه.
في غضون ذلك، سيترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بحثا عن إشارات حول موقف صناع السياسة من التضخم والفائدة خلال الفترة المقبلة، هذا ومن الممكن التعرف على أبرز شركات التداول القوية في الذهب للمزيد .
أهم البيانات والأحداث المؤثرة على الذهب هذا الأسبوع
الاثنين 5 أكتوبر: بيانات قطاع الخدمات الأمريكي ومؤشر ISM للخدمات.
الثلاثاء 6 أكتوبر: بيانات ADP للتوظيف.
الأربعاء 7 أكتوبر: محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC.
الخميس 8 أكتوبر: طلبات إعانة البطالة الأمريكية.
إلى جانب ذلك، ستظل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار. أيضا، عوائد السندات عوامل سريعة التأثير على أسعار الذهب.
التحليل الفني لأسعار الذهب عالميا للأسبوع القادم
من الجانب الفني الأوسع، لا يزال الذهب داخل حركة تصحيحية هابطة على إطار الأربع ساعات. رغم محاولات التماسك قرب 4100 دولار. ويتداول السعر حول مستويات 4139 دولار أمريكي. مع مقاومة أولى عند 4233 دولار، ثم مستويات 4267–4280 دولارًا التي يمثل تجاوزها إشارة أقوى للتعافي. وبالتالي، قد يفتح الطريق نحو 4480 دولار أمريكي.
في المقابل، كسر 4100 دولار يعيد الضغط نحو 4025 دولار ثم 3943 دولار. أخيرا، يشير تحسن مؤشر الماكد لتراجع الزخم البيعي. لكن الحركة الحالية تظل محاولة تعاف تحتاج لتأكيد.
توقعات سعر الذهب للأسبوع القادم
على صعيد توقعات الذهب الأسبوعية، الصورة في بداية الأسبوع تبدو معلقة بين محاولات التعافي واستمرار الاتجاه التصحيحي. حيث أن صمود مستويات 4100 دولار سيمنح المشترين فرصة للبناء على الارتداد الأخير. خاصة، إذا جاءت البيانات الأمريكية أضعف من المتوقع وتراجعت عوائد السندات. في المقابل، الأرقام القوية قد تعيد الزخم للدولار وتضع الدعم الأخير تحت ضغط جديد.
فنيا، سيكون انتقال الذهب أعلى مستويات 4233–4280 دولار أمريكي أول دليل جاد على تغير سلوك السعر. وحتى يحدث ذلك، تظل التحركات الصاعدة أقرب لمحاولة تعافٍ داخل تصحيح أوسع. وهكذا يدخل الذهب أسبوعا قد لا يحتاج لحركة ضخمة لتغيير الصورة. فقط، يكفي أن يحسم أي جانب المعركة بين 4100 و4280 دولارًا، وللتوسع في عالم التداول يمكن زيارة موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .
