البنك المركزي الأوروبي يراقب التضخم عند 3.8% وسط تحذيرات من أسعار الغاز وتوقعات بتثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر 2026.
أكد ألفارو سانتوس بيريرا، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ بنك البرتغال، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026. أن ارتفاع أسعار الطاقة لم ينتقل حتى الآن بصورة واسعة لبقية السلع والخدمات في منطقة اليورو. لكنه حذر من أن استمرار الضغوط على أسعار الغاز الطبيعي خلال الشتاء قد يفرض تحديات جديدة على السياسة النقدية. وذلك، في وقت تتزايد فيه توقعات رفع الفائدة الأوروبية مجددًا خلال ديسمبر.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
أسعار الغاز تهدد استقرار التضخم الأوروبي
أوضح بيريرا، خلال مشاركته في مهرجان بانكوك الاقتصادي. أن نسبة السلع والخدمات التي ترتفع أسعارها بأكثر من 3% أو 4% ظلت مستقرة نسبيا خلال العامين الماضيين. وهو ما يشير لأن موجة التضخم الحالية لم تتحول بعد لارتفاع واسع التأثير في الأسعار. مع ذلك، حذر المسؤول الأوروبي من أن تكرار ظروف الشتاء الماضي قد يؤدي لتجدد الضغوط على أسعار الغاز الطبيعي. خاصة، مع زيادة الطلب على التدفئة. أيضا، وسط تأثر الاقتصادات الأوروبية بتكاليف الطاقة المرتفعة.
على صعيد آخر، أشار إلى أن اتساع التضخم قد يجبر البنوك المركزية على التحرك لاحتوائه. أيضا، اعتبر أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية يرتبط بدرجة أكبر بالمخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة، وليس بالتضخم وحده.
قرار البنك المركزي الأوروبي بين التثبيت والرفع
الجدير بالذكر، أن هذه التصريحات تأتي قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في 29 أكتوبر الجاري. حيث أظهر استطلاع أجرته رويترز خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر توقعات بإبقاء سعر الفائدة على الودائع عند 2.50%. مع ترجيح رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
وتعكس هذه التوقعات استمرار القلق بشأن التضخم، الذي سجل 3.8% خلال سبتمبر، متجاوزا هدف البنك البالغ 2%. ومع ذلك، فإن محدودية انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة لبقية الأسعار قد تمنح صناع السياسة النقدية مساحة للتريث، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المحترفة للمزيد .
ماذا تعني التصريحات لسعر اليورو؟
قد تقلص تصريحات بيريرا الضغوط الداعية لرفع الفائدة بصورة فورية. لكنها، لا تستبعد تشديد السياسة النقدية لاحقا. خاصة، إذا استمر التضخم المرتفع أو اتسع نطاقه. بالنسبة لأسواق العملات، يظل مسار الفائدة عامل رئيسي في تحديد اتجاه اليورو مقابل الدولار. إذ قد تدعم توقعات التشديد النقدي العملة الأوروبية. بينما يؤدي تراجع هذه التوقعات للحد من مكاسبها.
أخيرا، تترقب الأسواق بيانات التضخم المقبلة وتطورات أسعار الطاقة. باعتبارها، عوامل مؤثرة في قرار البنك المركزي الأوروبي نهاية أكتوبر الجاري، وتوقعات اجتماع ديسمبر المقبل.
