سجلت أولى جلسات استئناف تداول القمح المستورد في البورصة السلعية المصرية مبيعات بلغت 6,715 طنًا لصالح 21 شركة. وذلك، بقيمة إجمالية 111.8 مليون جنيه، وفقا لمصادر من البورصة المصرية نُشرت أمس 13 أكتوبر 2026. ويأتي استئناف التداول بالتزامن مع تراجع السعر العالمي المرجعي للقمح دون 6.70 دولار للبوشل. وسط آمال بتهدئة الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
سعر القمح المستورد ونتائج أولى الجلسات
قال عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات. إن 50 شركة تقدمت للمشاركة في المزاد، وإن سعر الطن بلغ نحو 16,850 جنيها. أما عدد الشركات التي نفذت عمليات شراء فبلغ 21 شركة، وفقا لنتائج الجلسة المنشورة.
وأوضح زكريا حمزة، الرئيس التنفيذي للبورصة السلعية، أن طرح القمح المستورد يستهدف توفير احتياجات شركات الحبوب والمطاحن عبر آلية منظمة للبيع والشراء، مع تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المتعاملين. وربط السلاموني الحد من الاضطرابات السعرية بانتظام الطرح وتوفير الكميات المطلوبة للشركات. هذه النتائج توضح حجم المبيعات، لكنها لا تثبت وحدها انخفاض أسعار القمح في مصر. أيضا، أن سعر الطن المذكور يخص الطرح الوارد في الخبر. ولا يمثل بالضرورة سعر جميع أصناف القمح المتداولة محليا.
لماذا تراجعت أسعار القمح عالميا؟
بحسب «تريدنج إيكونوميكس»، تراجع السعر المرجعي للقمح دون 6.70 دولار للبوشل خلال منتصف أكتوبر. وذلك، لأدنى مستوى منذ 18 أغسطس. وجاء الانخفاض مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة تستهدف وقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا. وهو ما عزز توقعات تهدئة أوسع في البحر الأسود.
وتشير المنصة لأن البلدين يمثلان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية. لذلك، فإن تراجع مخاطر الصراع قد يخفف المخاوف بشأن الإمدادات والشحن. والأسعار المعروضة على المنصة مستمدة من أدوات مالية تتبع السوق، وليست سعر فعلي لشحنة قمح مستوردة إلى مصر.
لكن تنفيذ التهدئة ما زال غير محسوم. ففي 12 أكتوبر، قال الكرملين إن الاتصالات مستمرة، بينما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة رغم إعلان ترامب. وهذا يظل مخاطر التصعيد قائمة، ومن زاوية أخرى يمكن التعرف على أبرز شركات التداول في الولايات المتحدة الأمريكية للمزيد .
المطاحن الآسيوية تقلص الشراء المسبق
في جنوب وجنوب شرق آسيا، تقلل بعض المطاحن مشترياتها الآجلة. وتغطي احتياجاتها حتى ديسمبر فقط، أو تشتري قرب موعد التسليم، وفقا لـ«تريدنج إيكونوميكس». وتعكس هذه الاستراتيجية حذرا في الالتزام بمشتريات بعيدة الأجل وسط تقلب الأسعار واضطرابات الإمدادات. ولا تعني بالضرورة تراجع استهلاك القمح.
ما الذي يستحق المتابعة في سوق القمح؟
محليا، تستحق نتائج الطروحات التالية المتابعة. الكميات المباعة، والأسعار المعلنة، وعدد المشترين. ولم يحدد الخبر موعد الجلسة التالية للقمح المستورد. عالميا، ستظل تصريحات موسكو وكييف والتطورات الفعلية للشحن عوامل مهمة لتقييم استمرار التراجع.
أما انعكاس انخفاض السعر العالمي على السوق المصرية، فيتوقف أيضا على سعر الصرف وتكاليف النقل وتوقيت التعاقدات. لذلك، لا يمكن استنتاج انخفاض تكلفة القمح محليا من حركة السعر العالمي وحدها، هذا ومن الممكن التعرف على أبرز شركات التداول القوية في مصر للمزيد .
