ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في أسواق بغداد وأربيل، الأحد 11 أكتوبر 2026، بالتزامن مع إغلاق البورصة، إذ سجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد 164350 دينارًا لكل 100 دولار، فيما بلغ سعر البيع في محال الصيرفة المحلية 164750 دينارًا، وسعر الشراء 163750 دينارًا. وفي أربيل، وصل سعر البيع إلى 164050 دينارًا لكل 100 دولار، مقابل 164000 دينار للشراء.

ويأتي ذلك في ظل اضطراب سوق العملة عقب قرار الحكومة العراقية تغيير سعر الصرف، الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أكتوبر 2026، برفع السعر الرسمي من 1320 إلى 1520 دينارًا للدولار الواحد. وبموجب التسعيرة الجديدة، حدد البنك المركزي سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، وسعر بيعه للمصارف عند 1510 دنانير، وسعر بيعه للجمهور عند 1520 دينارًا.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كيف ستتطور أسعار الدولار في السوق العراقية خلال الأيام المقبلة؟
وصل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في بعض الأسواق العراقية إلى 185 ألف دينار لكل 100 دولار، بينما تجاوز 170 ألف دينار في الموصل، وسط تفاوت الأسعار بين المحافظات. وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والسلع المستوردة، نتيجة اعتماد استيراد كثير منها على الدولار الأمريكي.
وتبرر الحكومة القرار بالحاجة إلى معالجة العجز المالي، بعد تعطل 85% من صادرات النفط العراقية بسبب التوترات في مضيق هرمز المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في حين توفر الإيرادات النفطية 90% من إيرادات البلاد. كما ترى الحكومة والبنك المركزي أن تعديل سعر الصرف يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار المالي والسيولة، ودعم الإنتاج والصناعة المحلية، وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص العمل.
وقال رئيس الوزراء علي الزيدي إن الحكومة واجهت ثلاثة خيارات، هي الادخار الإجباري، وتوزيع الرواتب كل 45 يومًا، أو الاقتراض وزيادة ديون البلاد. وأوضح أن الدين العام تجاوز 208 تريليونات دينار، وأن الحكومة تحتاج إلى توفير 10 تريليونات دينار شهريًا، مؤكدًا أن كميات جيدة من الدولار ستصل خلال الأيام القريبة المقبلة وسيجري ضخها في التداول، هذا ومن الممكن التعرف على أفضل شركات التداول في العراق للمزيد
هل تتجه الحكومة إلى تثبيت سعر الصرف في موازنة 2027؟
يستعد مجلس النواب والحكومة لمناقشة مشروع قانون الموازنة، مع توجه نحو تثبيت سعر العملة ضمن الموازنة. وفي المقابل، دعا نواب إلى ضبط الأسعار ومنع المضاربين من استغلال الأزمة، مع استمرار تأمين المواد الغذائية والأدوية.
وحذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تشتت الصلاحيات بين الحكومة والبنك المركزي في إدارة تداعيات القرار، موضحًا أن البنك المركزي اعترض رسميًا على استخدام الأجهزة الأمنية لضبط المصارف وشركات الصرافة، مؤكدًا اختصاصه القانوني بمراقبة عملها. ويرى الهاشمي أن الاتفاق على تغيير سعر الصرف لم يصاحبه اتفاق مسبق على آلية موحدة لإدارة السوق.
من جهته، دافع مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح عن القرار، معتبرًا أنه إجراء احترازي لتوفير هامش أمان مالي ونقدي في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية. في المقابل، شدد الخبير الاقتصادي نوار سعدي على ضرورة ربط معالجة السيولة بإصلاح الإنفاق الحكومي والضرائب والتهرب الجمركي، وتشجيع القطاع الخاص والإنتاج المحلي، ومن ناحية أخرى يمكن التعرف على الجديد في عالم التداول بزيارة موقع DAILY FOREX .
ما التوقعات بشأن سعر الدولار وسط الاعتراضات السياسية والشعبية؟
تصاعدت الاعتراضات على القرار، إذ حذر الوزير السابق باقر الزبيدي من ارتفاع الأسعار وتضرر الطبقة الوسطى، واعتبر أن تغيير سعر الصرف لن يحل الأزمة المالية. كما دعت كتلة حقوق المتضررين إلى الطعن أمام المحكمة الاتحادية، وجمع التواقيع لاستضافة المسؤولين وعقد جلسة نيابية خاصة بشأن الدولار.
وطالبت الكتلة بإصلاحات مالية، منها ترشيد النفقات العامة المدرجة في مشروع موازنة 2027 البالغة 217 تريليون دينار، وخفض بعض النفقات غير الضرورية بنسبة 50%، وتنويع حسابات إيداع عائدات النفط بالعملات الأجنبية، وسحب جزء من احتياطيات البنك المركزي المودعة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي لمواجهة نقص الدولار.
كذلك دعا الحزب الشيوعي العراقي إلى مراجعة شاملة للسياسات النقدية والمالية، محذرًا من تراجع القدرة الشرائية والكساد في الأسواق، إذا استمر رفع سعر الصرف دون إصلاحات اقتصادية موازية. وأشار إلى أن الأزمة ترتبط بتضخم النفقات الجارية والاعتماد الكبير على النفط، وليس بالسياسة النقدية وحدها.