يتداول سعر الذهب الآن قرب 4017 دولار للأونصة خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026. مرتفعا بنحو 0.55%. وذلك بعد تراجعه لأدنى مستوياته منذ منتصف يوليو. ويأتي هذا التعافي مع تراجع أسعار النفط، ما خفف مؤقتًا مخاوف التضخم. لكن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يحدّان من قدرة المعدن الأصفر على استعادة خسائره.

في المقابل، تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر. وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة. بينما تظل احتمالات رفعها في ديسمبر قائمة؟ خاصة، مع استمرار الضغوط التضخمية. وتزداد أهمية الأسبوع مع صدور بيانات التضخم الأمريكية، ونمو الاقتصاد يوم الخميس. التي قد تحدد اتجاه الدولار وعوائد السندات. وبالتالي، حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، كما ويمكن التعرف على أفضل الشركات في تداول معدن الذهب للمزيد .
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ما العوامل التي تحرك سعر الأونصة اليوم؟
تتأثر حركة الذهب خلال تعاملات اليوم بعدة تطورات اقتصادية وسياسية، أهمها:
التوترات الجيوسياسية ترفع مخاوف التضخم: يزيد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من عدم الاستقرار في المنطقة. وسط تهديدات محتملة تطال إسرائيل والإمارات. وعادة، ما تدعم هذه الأجواء الذهب كملاذ آمن. لكن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عنها حوّل اهتمام المستثمرين لمخاطر استمرار التضخم.
توقعات الفائدة تضغط على المعدن الأصفر: ترجح الأسواق تثبيت الفيدرالي للفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع. لكن ارتفاع الطاقة يعزز احتمالات إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها في ديسمبر. ولأن الذهب لا يدر عائد، ترفع هذه التوقعات تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
ترقب البيانات الأمريكية وتراجع الدولار: تتجه الأنظار لصدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE). وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم. ومعه القراءة الأولية للناتج المحلي للربع الثالث، التي تشير تقديرات فيدرالية إلى نموه قرب 3.5% سنويًا. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار قرب 101.6 نقطة. وهو ما يمنح سعر الذهب العالمي دعم محدود، دون أن يكفي لتغيير المسار.
تحليل لسعر الذهب المباشر وتوقعات 26 أكتوبر 2026
فنيًا، يُظهر الرسم البياني للإطار اليومي تداول سعر الذهب المباشر قرب 4017 دولار للأونصة. وذلك، بعد ارتداد محدود من أدنى مستوى عند 3977.93 دولار. بعدما نجحت الدببة في كسر مستويات الدعم عند 4031 دولار. ويأتي هذا التراجع ضمن مسار هابط بدأ من قمة 4694 دولار المسجلة أواخر أغسطس، مع تكوين قمم متتالية أدنى. في المقابل، لا يزال السعر يتداول بالقرب من خط الاتجاه الهابط الممتد من قمم أبريل قرب 4897 دولار. الذي اخترقه صعودا في أغسطس، ويمر حاليا أسفل السعر قرب مستويات 3970–4000 دولار.
في غضون ذلك، يتمركز مؤشر السوبرترند عند 4208.22 دولار أعلى السعر. محتفظا بإشارته السلبية. وهو ما يعكس استمرار سيطرة الزخم البيعي، رغم محاولات التعافي المحدودة.
الدعم: يظهر أول مستويات الدعم عند الحاجز النفسي 4000 دولار. يليه، قاع الجلسة عند 3978 دولار. ثم المستوى الأفقي عند 3950 دولار، وأخيرا 3887 دولار.
المقاومة: تقع المقاومة الأقرب عند 4031 دولار. تليها، 4127 دولار، ثم مستوى السوبرترند عند 4208 دولار. وفي حال استمرار الصعود، تظهر المستويات التالية عند 4347 و4385 دولار.
الاتجاه الحالي: تميل النظرة للسلبية على المدى القصير طالما بقي السعر دون مستوى 4031 دولار. وقد يدفع استمرار الضغوط الأسعار نحو 4000 دولار، ثم 3978 دولار. بينما يزيد كسر مستوى 3950 دولار بإغلاق يومي من احتمالات امتداد الهبوط نحو 3887 دولار. أما الإغلاق اليومي أعلى 4031 دولار، فقد يخفف الضغوط ويفتح المجال للتعافي نحو 4127 دولار ثم 4208 دولار.
ما الذي يحسم حركة سعر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
على صعيد توقعات أسعار الذهب، تتوقف وجهة الذهب على قدرة ثيران الذهب على الدفاع عن مستويات 4000 دولار. أيضا، وعلى نبرة الفيدرالي في اجتماعه هذا الأسبوع. لكن الاختبار الأهم لتوقعات ديسمبر يأتي يوم الخميس 29 أكتوبر، مع صدور بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي.
فقراءة مرتفعة لمؤشر PCE، خاصة مكونه الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي. قد تعزز توقعات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. وهو ما يزيد الضغوط على الأونصة. أما تباطؤ التضخم والنمو معا، فقد يمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على الفائدة دون تغيير لفترة أطول. بالتالي، يدعم فرص تعافي الذهب.
وفي حال استمرار التضخم المرتفع مع ضعف النشاط الاقتصادي، فقد تواجه الأسواق مخاوف الركود التضخمي. وهو سيناريو أكثر تعقيدا، لأن الطلب على الذهب كملاذ آمن قد يتعارض مع ضغوط العوائد المرتفعة.
ملاحظة فنية: رغم كسر الذهب مستوى 4031 دولار وبقاء السوبرترند على إشارته السلبية. فهو لا يزال السعر قريبا من خط الاتجاه الهابط الذي اخترقه سعر الذهب العالمي في أغسطس الماضي. ويمنح وجود هذا الخط بالقرب من مستويات الدعم الحالية أهمية فنية إضافية. لذلك، فإن الحفاظ على هذه المستويات قد يساعد في الحد من التصحيح، بينما يزيد فقدانها من ضعف الصورة الفنية. في المقابل، يعكس تداول خطي الماكد دون الصفر، مع بقاء الخط الرئيسي أسفل خط الإشارة. أخيرا، لا توجد إشارات واضحة على انعكاس الاتجاه حتى الآن، هذا وبزيارة موقعنا DAILY FOREX يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول .
