يرتد سعر الذهب الآن نحو 4153 دولارًا للأونصة، خلال تعاملات الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مستعيدًا جانبًا من خسائر الجلسة السابقة. ويأتي هذا التعافي مدعومًا بتوقف موجة صعود النفط بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب، بالتزامن مع تراجع محدود في الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.

وحاليًا، يتحرك المعدن الأصفر بين قوتين متعارضتين. فتراجع الخام وهدوء الدولار والعوائد يمنحانه متنفسًا مؤقتًا، بينما تعيد بيانات التضخم الأمريكية الأعلى من المتوقع إحياء المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ما العوامل التي تحرك سعر الأونصة اليوم؟
خلال جلسة تداول اليوم، هناك العديد من العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس:
تراجع أسعار النفط: أنهى الخام سلسلة مكاسب امتدت لخمس جلسات. وهو ما خفف بعض المخاوف المرتبطة بـ ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط التضخم. أيضا، ساهم في تهدئة التوتر الذي سيطر على تداولات السلع خلال الأيام الماضية
ارتفاع التضخم الأمريكي: تسارع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر. ليتجاوز بذلك التوقعات البالغة 3.6%، ومسجلا أعلى مستوى في أربعة أشهر. وجاء الارتفاع مدفوعا بالأساس بزيادة تكاليف الطاقة. وهو ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية.
تصريحات مسؤولي الفيدرالي: وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، أرقام التضخم بأنها «مخيبة للآمال». وحذر من أن التوسع السريع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يولد ضغوطًا إضافية على الطلب ويدفع الاقتصاد نحو السخونة. أما رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، فأشارت إلى احتمال الحاجة لرفع الفائدة لاحقًا لكبح التضخم. لكنها، لا ترى ضرورة ملحة لاتخاذ هذه الخطوة في اجتماع الشهر الجاري.
تراجع الدولار وعوائد السندات: سجل الدولار الأمريكي انخفاض هامشي، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة. وهو ما وفر دعمًا للمعدن الذي لا يدر عائدًا. فكلما انخفضت العوائد، تراجعت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. بينما يجعل ضعف الدولار المعدن أقل تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى.
تحليل لسعر الذهب المباشر وتوقعات 15 أكتوبر 2026
من البعد الفني التحليلي، يظهر الرسم البياني لإطار الأربع ساعات تحرك سعر الذهب المباشر داخل قناة سعرية هابطة تمتد منذ مطلع سبتمبر المنصرم. وذلك، عقب تسجيل قمة قرب 4694 دولارا أواخر أغسطس الماضي. والجدير بالذكر هنا، أن السعر يقترب حاليا من الحد العلوي للقناة. بالتزامن، مع تمركز مؤشر السوبرترند عند 4178 دولار, وهو ما يشكل مستويات مقاومة مهمة أمام محاولات التعافي.
على صعيد الزخم، سجل مؤشر الماكد تقاطع إيجابي محدود. وذلك، مع تحول المدرج التكراري للمنطقة الموجبة. إلا أن خطي المؤشر لا يزالان أسفل مستوى الصفر. هو ما يعكس تراجع مبكر في قوة الزخم البيعي دون تأكيد انعكاس الاتجاه. كذلك، يحتفظ السوبرترند بإشارته الحمراء أعلى السعر، في دلالة على استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير.
الدعم: أول مستويات الدعم يظهر عند 4126. دولار. يليه، 4117، ثم 4031 و3950 دولار.
المقاومة: تقع المقاومة الأقرب عند مستويات 4178.70 دولار. تليها 4384 و4519 دولار، ثم 4693 و4773 دولار أمريكي.
الاتجاه الحالي: تظل النظرة سلبية بحذر دون 4178.70 دولار، بينما قد يدعم اختراقه التعافي نحو 4384 دولار أمريكي. أما كسر 4126 دولارًا فيعزز احتمالات الهبوط باتجاه 4031 دولار أمريكي.
ما الذي يحسم حركة سعر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
اليوم، تترقب الأسواق اليوم بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية وطلبات إعانة البطالة. بحثا، عن إشارات جديدة لمسار الفائدة بعد ارتفاع التضخم في سبتمبر. فالقراءات الأقوى من المتوقع قد تدعم الدولار وعوائد السندات. وتضغط على سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي، بينما تمنح النتائج الأضعف المعدن فرصة لمواصلة التعافي. كذلك، يظل النفط عامل مؤثرا في توقعات التضخم. فتراجعه يخفف ضغوط الأسعار، لكن انعكاس ذلك على الذهب يتوقف على تحركات الدولار والعوائد الحقيقية. وتظل قدرة المعدن على اختراق القناة الهابطة مرهونة بتطور هذه العوامل.
ملاحظة فنية: يشير التقاطع الإيجابي للماكد لتحسن محدود في الزخم، دون تأكيد انعكاس الاتجاه مع بقاء المؤشر أسفل الصفر. ويحتاج الذهب لإغلاق مستقر أعلى 4178 دولار والحد العلوي للقناة لتقليص الضغوط البيعية، وإلا سيظل الاتجاه الهابط مسيطر، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على المزيد في مجال التداول عبر موقع ديلي فوركس .
