يستمر اليورو بالتعرض لضغوط ناجمة عن وضع الديون الفرنسية والأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فهل تتسبب اضطرابات الطاقة في مشكلات للاتحاد الأوروبي؟

زوج اليورو/الدولار الأمريكي
قضى اليورو معظم شهر أكتوبر في حركة عرضية، حيث اختبر مستوى حاسم عند 1.12. ومع ذلك، هناك العديد من المتغيرات في أوروبا حالياً التي قد تستمر بالتأثير على مسار الزوج، لذلك، لن أراقب هذا السوق عبر الرسوم البيانية فحسب، بل أيضاً من خلال متابعة العناوين الإخبارية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
من الجدير بالذكر أن هناك عوامل معينة استحوذت بشكل كبير على اهتمام المتداولين حول العالم، أولها، بالطبع، حالة الفوضى المتفاقمة في أسواق الديون الفرنسية. لم يؤدِ ارتفاع معدلات الفائدة في فرنسا إلى دعم اليورو، نظراً لوجود مخاوف جدية بشأن قدرة فرنسا على ترتيب أوضاعها المالية. كما أن الانتخابات الفرنسية ستلعب دوراً محورياً في هذا السياق، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المحترفة في فرنسا للمزيد .
من المرجح أن يشهد شهر نوفمبر استمراراً للحركة العرضية، مدفوعةً ليس فقط بالعناوين الجيوسياسية، بل أيضاً بتطورات أسواق السندات. وفي نفس الوقت، من المرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع معدلات الفائدة خلال اجتماعه في ديسمبر.
وعلى الرغم من تراجع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة قليلاً، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدفع اليورو نحو التعافي. في الواقع، لن يكون مفاجئاً إذا استمر الوضع على حاله، فالأمر يتعلق بمدى شعور المستثمرين بالأمان في الولايات المتحدة مقارنةً بالتعامل مع أزمة الديون الأوروبية، التي بدأت تمتد لتشمل إيطاليا واليونان أيضاً. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يؤثر ذلك سلباً على قيمة اليورو.
كما أن هناك عامل آخر أراقبه جيداً، وهو ملف الطاقة، إذ من المتوقع أن تواجه أوروبا مشكلات جدية تتعلق بالطاقة خلال فصل الشتاء المقبل. شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً هائلاً، وهو أمر من المرجح جداً أن يضع ضغوطاً شديدة على القاعدة الصناعية في ألمانيا ودول أخرى.
بصراحة، يختبر الدولار الأمريكي حالياً مستويات دعم بالغة الأهمية، ومن المرجح جداً أن ينهار هذا الدعم ما لم يحدث تغيير جذري في منطقة الشرق الأوسط. فغياب الطاقة يعني وضعاً سيئاً للاقتصاد، وفي الوقت الذي يواجه فيه الاتحاد الأوروبي فوضى سياسية، فإنه يقف أيضاً على أعتاب أزمة طاقة وشيكة.
رأيي الشخصي
أرى أن هذا السوق سيظل على الأرجح في حالة "البيع عند الارتفاعات"، على الأقل حتى نتمكن من تجاوز المستوى 1.1350. وبعبارة أخرى، من المتوقع أن يستمر الضغط التنازلي في هذا السوق، على الأقل إلى أن تهدأ الأوضاع في الشرق الأوسط وتستعيد فرنسا توازنها. نظرتي سلبية، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على المزيد في مجال التداول عبر موقع ديلي فوركس .