لا يزال الدولار الأسترالي يتحرك ضمن نطاق التداول العرضي نفسه الذي شهدناه طوال العام، ويبدو الآن أن هناك ميلاً نحو الارتفاع.

زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي
قضى الدولار الأسترالي في محاولة للتعافي معظم شهر أكتوبر، ما يشير إلى أننا ربما لا نزال عالقين ضمن نطاق تداول محدد، وهو وضع قد يستمر في المستقبل المنظور، ففي الآونة الأخيرة، عمل المستوى 0.6850 كدعم، بينما شكل المستوى 0.7250 مقاومة، وهو نمط استمر فعلياً منذ بداية العام.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ومع ذلك، سيظل التباين في سياسات البنوك المركزية محور الاهتمام الرئيسي، إذ بدأت تظهر في أستراليا تقارير مالية ومؤشرات اقتصادية سلبية. فعلى سبيل المثال، جاءت أرقام التوظيف الأخيرة مخيبة جداً للآمال، حيث سُجل فقدان أكثر من 30000 وظيفة، في حين كانت توقعات السوق تشير إلى إضافة نحو 20000 وظيفة.
الاقتصاد الأسترالي تحت المجهر
يواجه السوق بلا شك الكثير من المعطيات التي عليه استيعابها فيما يتعلق بالاقتصاد الأسترالي. على المدى القصير، يبدو أن السوق يحاول على الأقل الحفاظ على موقعه ضمن نطاق التداول العرضي العام، من الجدير بالذكر أنه على الرغم من الضربة القوية التي تلقاها قطاع التوظيف في أستراليا، إلا أن الدولار الأمريكي قد شهد بعض الضعف، ربما لأن المتداولين بدأوا بالتراجع عن فكرة أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سوف يتبنى نهجاً متشدداً للغاية، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول المميزة للمزيد
نحن الآن أمام سيناريو قد يشهد عودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل ستة أشهر. ومع اقترابنا من منتصف هذا النطاق مع دخول شهر نوفمبر، يبدو أن السوق لم يتخذ قراراً حاسماً بعد، ومن المرجح أن المتداولين لا يزالون في مرحلة تقييم للخطوات القادمة، وفي مثل هذه الظروف، يتوقع استمرار الوضع على ما هو عليه.
أعتقد أن الدولار الأسترالي سيظل على الأرجح فوق المستوى 0.6850 خلال هذا الشهر، لكن من شبه المؤكد أننا سوف نشهد تراجعات عرضية من وقت لآخر. من المرجح أن يرتبط هذا الأمر بشكل أكبر بالدولار الأمريكي نفسه، وربما بشكل ثانوي بالدولار الأسترالي. يجب مراقبة أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، فقد يعطينا ذلك مؤشراً مسبقاً لما قد يحدث.
من الجدير بالذكر أيضاً أن المتداولين أبدوا نوعاً من المرونة تجاه الدولار الأسترالي طوال عام 2026، مقارنةً بالعملات الأخرى مقابل الدولار الأمريكي. ومع ذلك، سوف يكون علينا متابعة البيانات الاقتصادية الصادرة من أستراليا جيداً، فظهور مشكلات جوهرية سيؤثر بلا شك سلباً على الدولار الأسترالي.
كما تجدر الإشارة أيضاً إلى أن الدولار الأسترالي يُعتبر مؤشراً مرتبطاً بالاقتصاد الصيني، وقد أظهرت الصين مؤخراً بعض المؤشرات الإيجابية، وهو ما قد يكون جزءاً من المشهد الحالي. يجب مراقبة بيانات قطاع التصنيع في الصين، فإذا بدأت بالتحسن، فقد يمنح ذلك دفعة إيجابية للدولار الأسترالي أيضاً.
رؤيتي (المحايدة)
بصراحة، أتوقع أنه بحلول الوقت الذي أُجري فيه تحليلي لشهر ديسمبر، سيكون السوق قد أنهى شهر نوفمبر ضمن النطاق السعري نفسه الذي شهدناه طوال العام. ومن المرجح جداً، وفقاً لما أراه، أن يستمر هذا النطاق قائماً، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع ديلي فوركس للإطلاع على كل جديد في عالم التداول