تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وذلك، بعدما خففت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مخاوف تصعيد عسكري وشيك ضد إيران. وجاء التراجع بعد ارتفاع الأسعار بنحو 5.6% خلال جلسة الخميس. مدفوعة بتزايد المخاطر التي تهدد إمدادات النفط في الشرق الأوسط.

الجدير بالذكر هنا، أن تراجع الأسعار لا يعني انتهاء المخاوف. فبينما تتحدث واشنطن عن محادثات إيجابية مع طهران. لا تزال احتمالات التصعيد العسكري قائمة. بالتزامن مع استمرار المخاطر التي تواجه ناقلات النفط قرب مضيق هرمز. وتعطل جزء من إنتاج الخام الأمريكي بسبب الأحوال الجوية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
بالتالي، تواجه السوق عاملين متعارضين. تصريحات سياسية تدفع الأسعار للهبوط مؤقتا. أيضا، مخاطر فعلية على الإمدادات تحد من فرص استمرار التراجع.
حركة سعر النفط الخام الآن
حتى وقت إعداد التحليل، يظهر مخطط أسعار النفط اليومي تداول خام غرب تكساس عند 92.166 دولار للبرميل. وذلك، بتراجع نحو 0.73% خلال الشمعة الظاهرة على الرسم. وذلك، بعدما سجل السعر أعلى مستوى عند 92.960 دولار. وأدنى مستوى عند 91.602 دولار.
أخبار النفط اليوم: تصريحات ترامب تخفف المخاوف رغم استمرار تهديدات الإمدادات
جاء الضغط الأخير على أسعار النفط الخام بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث أشار فيها لوجود محادثات وصفها بالإيجابية مع إيران. أيضا، تحدث عن تأجيل أي تحرك عسكري أمريكي محتمل لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وفرت هذه التصريحات بعض الهدوء للأسواق، خاصة بعد القفزة القوية التي سجلتها الأسعار خلال الجلسة السابقة. إلا أن التأجيل لا يعني بالضرورة استبعاد المواجهة العسكرية. فوفقا المعلومات الواردة في التقارير محل المتابعة، أعد الجيش الأمريكي خططًا لعملية عسكرية قد تستمر ثلاثة أيام. تستهدف مخزونات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، إلى جانب منشآت الطاقة ومراكز القيادة.
وتظهر أهمية هذه التطورات في أن الأسواق لا تسعّر حجم الإمدادات المتاحة فقط. وإنما تضع في حساباتها احتمال تعطل الإنتاج أو الشحن مستقبلا. وبالتالي، قد تؤدي أي إشارة جديدة إلى التصعيد لإعادة الضغوط الصعودية على الأسعار، كما ويمكن التعرف على افضل شركات الكبيرة في التداول في النفط الخام للمزيد.
مضيق هرمز يظل مصدر القلق الأكبر لأسواق النفط
في الوقت الحالي، تزداد حساسية السوق مع استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة قرب مضيق هرمز. وتشير المعلومات الواردة إلى استهداف تسع سفن تجارية خلال أسبوع واحد. على الرغم تصريحات واشنطن بشأن استمرار تدفقات النفط عبر المضيق بمستويات مرتفعة.
ولا تتوقف المشكلة عند احتمالات توقف الشحنات. فارتفاع المخاطر الأمنية قد يزيد تكلفة التأمين على الناقلات، ويدفع بعض شركات الشحن إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر تكلفة.
بمعنى أبسط، قد يستمر وصول النفط للمشترين، لكن بتكلفة أعلى. وهو عامل يمكن أن يحد من هبوط الأسعار حتى دون حدوث توقف كامل للإمدادات.
على جانب أخر، تعطل إنتاج النفط الأمريكي يضيف ضغوطًا على المعروض. فبعيدا عن الشرق الأوسط، تواجه الإمدادات الأمريكية ضغوط إضافية نتيجة اضطرابات الطقس في خليج المكسيك.
وتشير البيانات الواردة في المادة لتوقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا بسبب الإعصار إساياس. وهو ما يمثل انخفاض ملحوظ في المعروض المتاح خلال فترة الاضطرابات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة، لأنها تتزامن مع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فبينما تساهم تصريحات التهدئة في خفض علاوة المخاطر، يؤدي تعطل الإنتاج الفعلي للحد من قدرة الأسعار على مواصلة الهبوط.
التحليل الفني للنفط الخام
من خلال الجانب الفني التحليلي، يتداول خام غرب تكساس عند 92.166 دولار، بالقرب من خط الاتجاه الصاعد الممتد من قاع يوليو. ويواجه السعر مقاومة عند 92.338 دولار. تليها مستويات 94.662 دولار. في غضون ذلك، يظهر الدعم عند 91.432 ثم 88.511 دولار.
تميل المؤشرات الفنية للسلبية، حيث يسجل مؤشر السوبرترند مستوى 103.669 دولار. حيث ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 47.61 نقطة. وذلك دون المستوى المحايد 50، ما يعكس ضعف الزخم الشرائي.
سيناريو الصعود
تماسك أسعار النفط الخام أعلى 91.432 دولار، واختراق مقاومة 92.338 دولار قد يدعمان الصعود نحو 94.662 دولار. وفي حال تجاوزها بإغلاق يومي، قد تمتد المكاسب لمستويات 103.669 ثم 106.802 دولار.
سيناريو الهبوط
كسر دعم 91.432 دولار وخط الاتجاه الصاعد بإغلاق يومي قد يدفع الأسعار نحو 88.511 دولار. وفي حال استمرار الضغوط البيعية، يظهر مستوى 80.779 دولار كمستهدف هابط مرتقب.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تتأثر توقعات أسعار النفط الخام بتراجع مخاوف التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران. مقابل، استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز وتعطل نحو 1.3 مليون برميل يوميا من الإنتاج الأمريكي.
فنيا، تظل القوة المهيمنة للدببة ما دامت الأسعار دون 94.662 دولار. ويعزز كسر 91.432 دولار فرص استمرار التصحيح. في المقابل، قد يمنح التماسك أعلاه المشترين فرصة للتعافي.
أخيرا، تظل تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية. أيضا، حركة الإمدادات العامل الأهم في تحديد اتجاه النفط خلال الجلسات المقبلة، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .