سعار الغاز الطبيعي اليوم: عقود ديسمبر تتصدر التداول قرب 3 دولارات بعلاوة سعرية عن نوفمبر. وسط قوة الصادرات الأمريكية واستمرار ضغوط الطقس الدافئ.

تتداول أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي قرب 3.03 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال تعاملات اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وذلك، مع انتقال التداول إلى عقود ديسمبر بعد انتهاء عقود نوفمبر أمس الأربعاء عند 2.817 دولار. ويعكس الفارق بين العقدين ارتفاع تسعير تسليم الغاز في ديسمبر، مع اقتراب موسم الشتاء. لكنه لا يعني بالضرورة حدوث ارتفاع مماثل في سعر الغاز خلال الجلسة. في المقابل، ما زالت توقعات الطقس الدافئ وتعافي الإنتاج الأمريكي تحد من فرص الصعود.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقًا لأحدث البيانات المتاحة وقت الكتابة، تتداول العقود الآجلة لشهر ديسمبر قرب 3.03 دولار. مقارنة بتسوية أمس الأربعاء عند 3.032 دولار. وكانت الأسعار قد اختبرت مستوى 3.09 دولار خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع مجددا قرب 3 دولارات.
اليوم، يترقب المتداولون تقرير المخزونات الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وسط تقديرات نقلتها رويترز بزيادة المخزونات نحو 68 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. مقابل زيادة بلغت 77 مليار قدم مكعبة في الأسبوع السابق.
ما أسباب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي؟
يظل الطلب الخارجي من أبرز العوامل الداعمة للأسعار. إذ يسعى المشترون في أوروبا وآسيا لتأمين شحنات الشتاء، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية. أيضا، وسط مخاوف تعطل حركة شحن الغاز المسال عبر الشرق الأوسط.
كذلك، تشير تقديرات المحللين لاحتمال تقلص فائض المخزونات الأمريكية مقارنة بمتوسط السنوات الخمس لنحو 0.7% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. مقابل 1% في الأسبوع السابق. وهو ما قد يقلل الضغوط الناتجة عن وفرة المخزونات، إذا أكدت البيانات الرسمية هذه التوقعات.
ومع ذلك، تواجه الأسعار ضغوط من جانب المعروض المحلي. إذ تعافى الإنتاج اليومي في الولايات الثماني والأربعين المتجاورة إلى نحو 113.3 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع الماضي، بعد تراجعه إلى متوسط 112.1 مليار قدم مكعبة منذ بداية أكتوبر.
على صعيد آخر، تشير توقعات الأرصاد لاستمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة من الولايات المتحدة حتى 12 نوفمبر. وهو ما يقلل الطلب على التدفئة، ويحد من قدرة الصادرات القوية وحدها على دفع الأسعار للارتفاع.
أخبار الغاز الطبيعي: أوروبا ما زالت تدعم الطلب على الصادرات
على الجانب الآخر من الأطلسي، لامست عقود الغاز الأوروبية مستوى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال تعاملات يوم أمس الأربعاء، للمرة الأولى منذ عام 2022. ويأتي هذا الصعود مع استمرار اضطرابات إمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط. أيضا، مع ارتفاع المنافسة بين المشترين الأوروبيين والآسيويين. وتزداد الضغوط على السوق الأوروبية مع بقاء المخزونات قرب 75% من السعة الإجمالية. وهو مستوى منخفض مقارنة بالفترة نفسها من السنوات السابقة.
ورغم أن ارتفاع الأسعار الأوروبية يدعم الطلب على الغاز الأمريكي، فإن تأثيره على الأسعار المحلية يبقى محدود بالطاقة التشغيلية لمنشآت التصدير. خاصة، مع عمل تلك المنشآت بمعدلات مرتفعة بالفعل. لذلك، قد تستمر الفجوة بين أسعار الغاز الأمريكية والأوروبية خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
تظهر حركة عقود الغاز الطبيعي لشهر ديسمبر استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير، رغم تماسك الأسعار قرب مستوى 3 دولارات. فقد واجه السعر مقاومة عند 3.09 دولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، قبل أن يتراجع من جديد. وتعد مستويات 3.00–3.03 دولار مهمة لتحديد الاتجاه المقبل. إذ إن استقرار السعر أعلاها قد يساعد على استعادة الزخم الشرائي. على صعيد آخر، يفتح فقدان مستوى 3 دولارات المجال لمزيد من التراجع.
من الناحية الفنية التحليلية، لا يكفي انتقال التداول إلى عقد ديسمبر الأعلى سعرًا لتأكيد انتهاء الاتجاه الهابط. ويحتاج المشترون لاختراق المقاومات الأخيرة على العقد نفسه قبل الحديث عن تعافٍ أكثر استدامة. فنيا، انخفض خط الماكد إلى -0.065، مقابل 0.009 لخط الإشارة. فيما سجل المدرج التكراري قراءة سلبية عند -0.074. ويعكس استمرار الماكد دون خط الإشارة قوة الزخم البيعي. وذلك، دون ظهور إشارات مؤكدة على انعكاس الاتجاه حتى الآن.
سيناريو الصعود
استقرار السعر أعلى 3.03 دولار، ثم اختراق المقاومة عند 3.09 دولار، قد يعزز فرص الصعود باتجاه مستويات 3.15–3.16 دولار. وفي حال تجاوز هذه المنطقة بإغلاق يومي واضح، فقد تتحسن فرص استمرار التعافي. خاصة، إذا أظهرت بيانات المخزونات سحب أكبر من المتوقع من المعروض المتاح. أو تحولت توقعات الطقس نحو درجات حرارة أكثر برودة.
سيناريو الهبوط
في المقابل، عودة السعر دون المستوى النفسي عند 3 دولارات قد تعيد الضغوط البيعية باتجاه 2.96 دولار. ثم مستويات 2.93 دولار التي اختبرتها عقود ديسمبر في وقت سابق من الأسبوع. بوضوح، قد يؤدي كسر هذه المستويات لزيادة احتمالات استمرار الاتجاه الهابط. خاصة، مع استمرار الطقس الدافئ وتعافي الإنتاج الأمريكي.
توقعات أسعار الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
نرجح أن تميل توقعات أسعار الغاز الطبيعي إلى الحياد مع استمرار الضغوط الهبوطية على المدى القصير. إذ يعكس ارتفاع سعر عقد ديسمبر عن عقد نوفمبر اختلاف شهر التسليم وتوقعات السوق. دون أن يمثل وحده دليل على بداية اتجاه صاعد جديد. أخيرا، نؤكد ضرورة اتباع قواعد إدارة المخاطرة وإدارة رأس المال قبيل اعلان بيانات المخزونات الأمريكية في وقت لاحق من اليوم، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع DAILY FOREX لمعرفة كل جديد في التداول.