تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي خلال تعاملات اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، بنسبة 1.89% لتصل لمستويات 3.173 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وجاء هذا التراجع، بعدما أظهرت بيانات المخزونات زيادة أكبر من المتوقع. في غضون ذلك، قلصت أعمال الصيانة في منشآت تصدير الغاز المسال الطلب على الإمدادات الأمريكية.

وتأتي هذه التحركات على خلاف السوق الأوروبية، التي تواجه مخاطر مرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط واقتراب الشتاء. وهو تباين يعكس اختلاف ظروف العرض والطلب على جانبي الأطلسي.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
فشلت العقود الآجلة في الحفاظ على مكاسبها الأخيرة قرب 3.306 دولار، لتعود إلى التداول دون 3.200 دولار. ومع ذلك، لا يزال السعر أعلى الدعم عند 3.143 دولار. بعد تعافيه من مستويات 2.956–2.997 دولار مطلع أكتوبر. بوضوح، تشير الحركة الأخيرة لفقدان الصعود بعض قوته. وذلك، دون تأكيد انعكاس الاتجاه العام حتى الآن، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول الكبيرة للمزيد .
ما أسباب تراجع أسعار الغاز الطبيعي؟
على صعيد أحدث البيانات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع المخزونات بمقدار 85 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر. لتتجاوز بذلك التوقعات البالغة 79 مليار قدم مكعبة. وهي زيادة تعزز قدرة السوق على مواجهة الطلب المتوقع خلال بداية موسم التدفئة.
في الوقت ذاته، انخفض متوسط تدفقات الغاز إلمنشآت التصدير من 18 مليار قدم مكعبة على أساس يومي في سبتمبر إلى 17.1 مليار خلال أكتوبر. نتيجة، أعمال الصيانة في كوف بوينت وتأخر إعادة تشغيل بعض وحدات فريبورت. بالتالي، فإن انخفاض استهلاك محطات التصدير يعني بقاء كميات إضافية داخل السوق الأمريكية. وهو ما يضعف تأثير المخاوف المتعلقة بنقص المعروض.
لماذا لم تدعم اضطرابات خليج المكسيك الأسعار؟
في الوقت الحالي، أدت اضطرابات الطقس لتوقف نحو 1.3 مليار قدم مكعبة يوميا من الإنتاج البحري في خليج المكسيك. وهو ما يثير مخاوف مؤقتة بشأن الإمدادات. لكن تأثير التعطل ظل محدود نسبيا، نظرا لصغر مساهمة الإنتاج البحري في إجمالي الإنتاج الأمريكي. وسرعان ما تحولت أنظار المتعاملين للمخزونات والطلب المحلي. وذلك، بدلا من التركيز على خسائر الإنتاج المؤقتة.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
يظهر مخطط أسعار الغاز الطبيعي على إطار الأربع ساعات، استمرار الاتجاه الصاعد الممتد من قاع أغسطس قرب 2.630 دولار. إلا أن التراجع الأخير يكشف ضعف في الزخم. وذلك، بعد فشل السعر في اختراق المقاومة عند 3.306 دولار.
ويدعم مؤشر الماكد هذه القراءة، بعدما تراجع خطه الرئيسي لمستوى 0.025، مقابل 0.029 لخط الإشارة. أيضا، تحول المدرج التكراري إلى -0.004. أما مؤشر القوة النسبية RSI فيسجل 49.56 نقطة. وذلك، بالقرب من المستوى المحايد. وهو ما يعكس غياب سيطرة واضحة لأي من المشترين أو البائعين.
سيناريو الصعود
قد يؤدي الحفاظ على مستوى 3.143 دولار واستعادة التداول أعلى مستويات 3.200 دولار، لإعادة اختبار المقاومة عند 3.306 دولار.
وفي حال اختراقها بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات. ستظهر مستويات 3.364–3.386 دولار باعتبارها الهدف الفني التالي. وهي مستويات مقاومة تاريخية ظهرت خلال يونيو ويوليو.
سيناريو الهبوط
في المقابل، إن كسر مستوى 3.143 دولار قد يدفع السعر نحو مستويات 2.997–2.956 دولار, والتي تمثل دعمًا أفقي مهم بالقرب من خط الاتجاه الصاعد. أما كسر تلك المستويات، فقد يمهد لتراجع أوسع باتجاه 2.766 دولار. ثم مستويات 2.630 دولار إذا استمرت الضغوط البيعية.
توقعات أسعار الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
على صعيد التوقعات، تميل التوقعات قصيرة الأجل إلى الحذر. وخاصة، في ظل ضعف الزخم الفني واستمرار وفرة الإمدادات الأمريكية. وسيكون استقرار السعر أعلى 3.143 دولار مهما لتجنب تصحيح أعمق. في غضون ذلك، يتطلب استئناف الصعود تجاوز مستويات 3.306 دولار.
أخيرا، ستحدد بيانات الطلب خلال موسم التدفئة. أيضا، عودة منشآت التصدير للعمل بكامل طاقتها. مدى قدرة السوق على استعادة مكاسبها خلال الأسابيع المقبلة، وفي المقابل يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال ديلي فوركس DAILY FOREX .