مع بداية سبتمبر، عاد ضعف الجنيه المصري ليفرض نفسه على سوق الصرف. وذلك، بعدما تجاوز الدولار مستوى 51 جنيها مصريا. في تحرك أعاد أسعار العملات الخليجية للارتفاع أمام العملة المصرية. وذلك، رغم استمرار البنك المركزي المصري في اتباع سياسة نقدية مشددة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حتى وقت الكتابة، سجل الدولار لدى البنك المركزي نحو 51.04 جنيه للشراء و51.18 جنيه للبيع. بينما بلغ الدرهم الإماراتي 13.90 جنيه تقريبا للشراء و13.94 جنيه للبيع. في غضون ذلك، يتداول الريال السعودي أمام الجنيه المصري شراء وبيعا عند 13.59 و13.63 جنيه على الترتيب.
لكن ارتفاع العملات الخليجية لا يعكس بالضرورة قوة جديدة في أدائها، بقدر ما يكشف عن استمرار الضغوط على الجنيه المصري.
الدرهم الإماراتي قرب 14 جنيه مصريا.. قوة إماراتية أم ضعف مصري؟
تبدو الصورة أكثر وضوحا في زوج الدرهم الإماراتي/الجنيه المصري. فالدرهم الإماراتي مرتبط بالدولار عند 3.6725 درهم. وبالتالي، لا يحتاج إلى تحقيق مكاسب أمام العملة الأميركية حتى يرتفع سعره في مصر. فكلما تراجع الجنيه أمام الدولار، ينتقل جانب كبير من الحركة تلقائيا إلى الدرهم. والأمر ذاته، ينطبق على الريال السعودي المرتبط بالدولار. وهو ما يجعل الجنيه المحرك الرئيسي لهذه الأزواج من الجانب المصري.
المركزي المصري يتمسك بالتشدد.. فلماذا يواصل الجنيه التراجع؟
تأتي تحركات سوق الصرف رغم إبقاء البنك المركزي المصري سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%. وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%. أيضا، أبقى المركزي الباب مفتوحا أمام مزيد من الإجراءات التشددية. وذلك، إذا استدعت تطورات التضخم ذلك. بعدما ارتفع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو، مقابل 14.3% في يونيو، وارتفع معدل التضخم الأساسي لمستويات 14.7%. غالبا ما توفر الفائدة المرتفعة، دعما للجنيه من خلال الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية. لكنه، لا تلغي تأثير الطلب على الدولار أو احتياجات الاستيراد والالتزامات الخارجية وتدفقات النقد الأجنبي.
هل يوقف تشدد البنك المركزي صعود العملات الخليجية؟
الإجابة ستتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الجنيه على استعادة جزء من زخمه. فإذا استمرت الضغوط على العملة المصرية، قد تظل أسعار الدرهم والريال وبقية العملات الخليجية مرتفعة أمامها. وذلك، حتى دون تحقيق مكاسب مماثلة أمام الدولار.
وهنا يصبح مسار التضخم وتدفقات النقد الأجنبي أكثر أهمية من مستوى الفائدة وحده. لأن استمرار ضعف الجنيه المصري سيظل العامل الأسرع انعكاسا على أسعار العملات العربية داخل السوق المصرية، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .
