ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، لتستعيد مستوى 4300 دولار للأونصة بعد خسائر الجلسة السابقة. ويأتي التعافي في ظل هدوء نسبي بأسواق الطاقة. لكنه، يواجه في المقابل ضغطا شديدا من تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي. خاصة، بعدما أقر البنك الفيدرالي الأمريكي أول زيادة لمعدلات الفائدة الفيدرالية في ثلاثة أعوام خلال اجتماعه يوم أمس الأربعاء.

لماذا يرتفع سعر الذهب الآن؟
رغم رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، تمكن سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي من استعادة جزء من خسائره. ويأتي ذلك، مع تغير نسبي في العوامل التي تحرك السوق بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي:
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
تراجع أسعار النفط يخفف مخاوف التضخم: هدأت الضغوط في أسواق الطاقة بعد تقارير عن قرب استعادة جزء من طاقة خط الأنابيب السعودي شرق–غرب. بالتزامن، مع استمرار مرور شحنات النفط والمنتجات البترولية عبر مضيق هرمز. تراجع مخاطر الإمدادات خفف الضغط على توقعات التضخم، ومنح الذهب مساحة للتعافي.
الفيدرالي يرفع الفائدة ويُبقي الضغط قائما: يوم أمس الأربعاء، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس لنطاق 3.75%–4%، في أول زيادة خلال ثلاث سنوات. أيضا، أكد رئيسه كيفن وارش أن التضخم لا يزال مرتفعا؟ مع بقاء إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام. استمرار التشديد يمثل أحد أبرز العوائق أمام الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
قوة الدولار تحد من مكاسب الذهب: تحرك مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في سبعة أسابيع. مستفيدا، من رفع الفائدة الأمريكية واختلاف مسار السياسة النقدية بين البنوك المركزية الكبرى. قوة العملة الأمريكية تجعل سعر الأونصة اليوم أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وتحد من قدرة المعدن على بناء موجة صعود سريعة.
المخاطر الجيوسياسية تحافظ على الطلب: في المقابل، لم تختفِ المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط وطرق إمدادات الطاقة. لذلك يستمر الذهب في الاستفادة جزئيًا من الطلب على الملاذات الآمنة. وهو ما يساعد في تفسير سرعة عودته أعلى 4300 دولار رغم البيئة النقدية غير المواتية.
تحليل أسعار الذهب وتوقعات السوق في 17 سبتمبر 2026
من الناحية الفنية، يتداول الذهب قرب 4317 دولارًا على إطار الأربع ساعات. وذلك، بعد حفاظه على الدعم عند 4278 دولار. ويتحرك مؤشر السوبرترند عند 4390.893 دولار، أعلى السعر الحالي. وهو ما يعني أن الاتجاه لم يتحول بعد لاتجاه صاعد.
في المقابل، يظهر PMO تحسن أولي في الزخم، فالخط الرئيسي عند -0.446 مقابل -0.535 لخط الإشارة. إلا أن وجودهما دون الصفر يجعل الإشارة أقرب لتعافي الزخم منها إلى تأكيد اتجاه صاعد جديد.
الدعم: 4278 دولار، ثم 4126 و4031 دولار.
المقاومة: 4352 دولار، ثم 4365 و4390 دولار، يليها 4444 و4519 دولار.
الاتجاه الحالي: يميل للهبوط على المدى القصير، مع ظهور محاولة تعافٍ. تجاوز مستويات 4391 دولار سيحسن الصورة الفنية ويفتح المجال أمام مستويات أعلى. في المقابل، فقدان 4278 دولار يعيد سيناريو التصحيح نحو 4127 دولار إلى الواجهة.
هل انتهى تصحيح الذهب بعد العودة أعلى مستويات 4300 دولار؟
حتى وقت الكتابة، لم يحصل المشترون على تأكيد كافٍ بعد. فالتعافي الأخير يحتاج إلى اختراق مستويات 4352–4391 دولار. حتى يتحول من ارتداد قصير لحركة أكثر قوة. عندها يمكن أن تنتقل الأنظار إلى 4444 ثم 4519 دولار.
على الصعيد الأساسي، تحول اهتمام الأسواق من قرار الفيدرالي لمسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. استمرار التشديد وارتفاع العوائد قد يبقيان الضغط قائما. بينما تراجع مخاطر الطاقة والتضخم قد يمنح المعدن مساحة أكبر للتعافي.
ملاحظة: الصورة الفنية تحسنت مقارنة بالجلسة السابقة، لكن تأكيد تغير الاتجاه يحتاج لتجاوز المقاومات القريبة. وحتى يحدث ذلك، يظل سعر الذهب المباشر في مرحلة اختبار بين تعافٍ قصير الأجل واتجاه هابط لم يُلغَ بعد، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع DAILY FOREX لمعرفة كل جديد في التداول.
