خلال شهر أغسطس المنصرم، تعود تحويلات المغتربين في الخليج لدائرة اهتمام أسواق الصرف. وسط ارتفاع الاحتياجات الموسمية للأسر بالتزامن مع نهاية العطلات الصيفية، واقتراب العام الدراسي. وهو ما يزيد حركة الأموال الخارجة من السعودية والإمارات، باتجاه عدد من الاقتصادات العربية والآسيوية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
الجدير بالذكر هنا، إن تأثير هذه التدفقات على العملات أكثر تعقيدا مما يبدو. فتحويلات السعودية والإمارات لا تدفع الدرهم الإماراتي أو الريال السعودي للارتفاع بصورة مباشرة. وإنما توفر سيولة من النقد الأجنبي للدول المستقبلة. وهو ما قد يساعد عملاتها على امتصاص جانب من الضغوط أمام العملات الخليجية.
بوضوح، تكتسب هذه التدفقات أهمية أكبر في الاقتصادات التي تعتمد على تحويلات العاملين بالخارج كمصدر للعملة الأجنبية. إذ تتحول الأموال القادمة من الخليج لمورد للسيولة داخل البنوك وأسواق الصرف. خاصة، خلال فترات زيادة الطلب على الدولار، وللمزيد يمكن التعرف على أفضل الشركات في مجال التداول بمصر
الدرهم يستفيد من الدولار.. فهل التحويلات وراء قوته أمام العملات العربية؟
يصعب ربط قوة الدرهم الإماراتي أمام عملات المنطقة مباشرة بزيادة التحويلات. فالدرهم مربوط بالدولار عند 3.6725 درهم. وبالتالي تتحرك قيمته أساسًا مع العملة الأميركية، وليس وفق حجم الأموال التي يحولها المقيمون في الإمارات إلى الخارج.
على صعيد آخر، المعادلة تنقلب في الدول المستقبلة للتحويلات. فعندما تصل تحويلات بالدرهم أو الريال عبر القنوات المصرفية. فإنها تضيف سيولة قابلة للتحويل لعملات أجنبية وتساعد على تلبية جزء من الطلب المحلي. ولهذا، يمكن للتحويلات القوية أن تحد من تراجع بعض العملات أمام الدرهم. بدلا من أن تكون سببا في ارتفاع العملة الإماراتية نفسها.
مليارات الخليج تعبر الحدود.. هل تمنع العملات المحلية من التراجع؟
هنا تظهر الأهمية الحقيقية لتحويلات المغتربين في الخليج. فالسعودية والإمارات، تمثلان مركزين رئيسيين للعمالة الأجنبية. وهو ما يجعل التدفقات الخارجة منهما قناة مستمرة لتمويل الأسر في عدد من الاقتصادات المستقبلة.
ويصبح تأثير تلك الأموال أكثر وضوحا عندما تواجه هذه الأسواق نقصًا في النقد الأجنبي أو ارتفاع في فاتورة الاستيراد. فكلما زادت التحويلات الرسمية، تحسنت قدرة القطاع المصرفي على توفير السيولة. وذلك، دون الاعتماد بالكامل على مصادر تمويل خارجية أخرى.
لذلك لن يتوقف اتجاه أزواج مثل الدرهم/الجنيه المصري أو الدرهم مقابل عملات المنطقة على قوة التحويلات وحدها. فمسار الدولار الأمريكي والتضخم والسياسة النقدية وتدفقات الاستثمار تظل عوامل حاسمة.
أخيرا، استمرار تدفقات أغسطس عند مستويات قوية، قد يمنح العملات المستقبلة حاجز إضافي أمام الضغوط. لتصبح المفارقة، أن تحويلات الخليج لا تدعم قوة الدرهم. بقدر ما تساعد العملات المقابلة على مقاومة المزيد من التراجع، وللإطلاع على المزيد في عالم التداول يمكن زيارة موقع ديلي فوركس DAILY FOREX
