تستقر أسعار النفط الخام اليوم الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026 بالقرب من 91 دولار أمريكي للبرميل. وذلك، بعد أسبوع قوي أعاد الزخم الصاعد لأسواق الطاقة. ويأتي هذا الاستقرار بعد ارتفاع أسبوعي يقترب من 9%، وهي أقوى مكاسب أسبوعية للخام منذ منتصف يوليو/تموز. وبينما شجعت المستويات المرتفعة بعض المتداولين على جني الأرباح. فلا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط توفر دعما مهما للأسعار. خاصة، بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وعودة المخاوف المتعلقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

حركة سعر النفط الخام الآن
حتى وقت كتابة تلك السطور، يسجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 91.01 دولار للبرميل على إطار الأربع ساعات. وتظهر بيانات مخطط أسعار النفط أن الخام نجح خلال الجلسات الماضية في تسريع صعوده من مستويات 80.78 دولار تقريبا. قبل اختراق مستويات 84.84 و87.13 دولار، والوصول لمستويات 92 دولار أمريكي.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لكن الزخم واجه مقاومة بعد اقتراب الأسعار من 92.34 دولار، لتبدأ حركة تصحيح محدودة أعادت الخام بالقرب من مستويات 91 دولار.
ورغم هذا التراجع، تظل الصورة الفنية العامة أفضل مقارنة بنهاية أغسطس/آب. فالسعر ما يزال أعلى من مؤشر السوبرترند عند 88.205 دولار. بوضوح، أن جزءا كبيرا من موجة الصعود الأخيرة لا يزال قائما. وبالتالي، لا يكفي التراجع الحالي وحده لتأكيد تحول الاتجاه إلى الهبوط.
لماذا ارتفعت أسعار النفط بنحو 9% هذا الأسبوع؟
هذا الأسبوع، تصدرت التطورات الجيوسياسية أخبار النفط هذا الأسبوع. وذلك، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد هدوء نسبي استمر نحو شهر. وزادت المخاوف مع تهديدات إسرائيلية باستهداف منشآت داخل إيران. وسط استمرار التوتر حول حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز. وأعادت هذه التطورات مخاطر اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين للواجهة. وهو ما دعم أسعار النفط الخام وساعد خام غرب تكساس على الاحتفاظ بمعظم مكاسبه الأسبوعية.
والسؤال الهام هنا، لماذا لم تواصل أسعار النفط الصعود بقوة أكبر؟ والإجابة باختصار، إن وفرة الإمدادات الفعلية حدث من قوة الصعود. خاصة، مع ارتفاع صادرات العراق في أغسطس/آب وتوقعات زيادتها خلال سبتمبر/أيلول. كذلك، تشير التوقعات لإبقاء أوبك+ على سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في اجتماع الأحد. لذلك، يوازن السوق حاليا بين مخاطر اضطراب الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية. أيضا، بسبب استمرار تدفقات الخام بصورة طبيعية. وهو ما يفسر توقف الصعود مؤقتا قرب 92 دولار أمريكي للبرميل.
التحليل الفني للنفط الخام
على الجانب الآخر، قد يؤدي استمرار جني الأرباح إلى اختبار مستويات 88.205 دولار. حيث يتحرك السوبرترند حاليا. يليها، مستوى 87.129 دولار الذي يمثل دعما فنيا واضحا على الرسم.
وكسر هذه المستويات سيضعف الزخم الصاعد قصير الأجل. وقد يفتح الطريق أمام العودة لمستويات 84.839–84.690 دولار. ويظهر هذا النطاق باعتباره منطقة محورية مهمة، بعدما لعب دورا بارزا في تحركات السعر السابقة.
أما استمرار التداول أعلى 88.20 و87.13 دولار، فيعني أن أي هبوط قريب يمكن أن يظل في إطار التصحيح داخل الاتجاه الصاعد. بدلا من اعتباره بداية موجة هبوط واسعة، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول في النفط الخام للمزيد.
سيناريو الصعود
يتعزز السيناريو الصاعد باختراق 92.338 دولار والثبات أعلاه، ما قد يدفع خام غرب تكساس نحو المقاومة الرئيسية عند 94.625 دولار. وقد تدعم التوترات الجيوسياسية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز هذا المسار.
سيناريو الهبوط
قد يدفع استمرار جني الأرباح السعر نحو السوبرترند عند 88.205 دولار، ثم الدعم عند 87.129 دولار. وكسر الأخير قد يفتح الطريق لمستويات 84.839–84.690 دولار. بينما البقاء أعلاه يحافظ على الهبوط ضمن إطار تصحيحي.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تميل توقعات أسعار النفط الخام إلى استمرار التقلبات، مع بقاء الصورة الفنية إيجابية نسبيا أعلى السوبرترند وقراءة RSI أعلى 50. أساسيا، تظل أخبار النفط والتوترات الأمريكية الإيرانية داعمة للأسعار. مقابل، ارتفاع الصادرات العراقية واستقرار سياسة أوبك+ كعوامل تحد من الصعود، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع DAILY FOREX لمعرفة كل جديد في التداول.