تراجعت أسعار النفط الخام في تعاملات اليوم الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026. وذلك، لتفقد جزءا من مكاسبها الأخيرة مع عودة المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران لواجهة السوق. وجاء الضغط على الأسعار بعد تقارير عن مناقشة اتفاق مرحلي يمكن أن يمهد لإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز. وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

حركة سعر النفط الخام الآن
خام غرب تكساس الوسيط تعرض خلال الأيام الماضية، لموجة بيع قوية دفعته لمستويات 93 دولار للبرميل. وذلك، قبل أن يستعيد جزءا من خسائره. ويظهر مخطط أسعار النفط لأربع ساعات تداول الخام الأمريكي حاليا قرب 96.127 دولار وقت التقاط الرسم البياني.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
السوق هنا لا يتعامل مع اتفاق مكتمل، وإنما مع احتمال سياسي بدأ ينعكس على الأسعار قبل أن تظهر نتائجه على حركة الشحن الفعلية. وفي المقابل، تظل المخاطر الأمنية حاضرة. خاصة، مع استمرار التوتر الإقليمي والهجمات التي تهدد منشآت وطرق إمدادات الطاقة.
أخبار النفط اليوم: واشنطن وطهران تبحثان اتفاق مرحلي بشأن هرمز
اليوم، تركز أخبار النفط على التحركات الدبلوماسية الجارية. وذلك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتشير المعلومات المتداولة لبحث الولايات المتحدة وإيران إطار مرحلي. بهدف لتخفيف المواجهة المرتبطة بمضيق هرمز والموانئ الإيرانية. وذلك، مع قيام قطر بدور الوسيط بين الجانبين.
المقترح المطروح يتعامل مع ملفين شديدي الحساسية لسوق الطاقة. الأول، يتعلق بإعادة حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بصورة أكثر انتظاما. والثاني، يرتبط بتخفيف القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية وتجارة النفط.
على صعيد السوق، الجمع بين الملفين يحمل تأثيرا مزدوجا. عودة الملاحة تقلل مخاطر تعطل الإمدادات الخليجية. في غضون ذلك، تخفيف القيود على إيران قد يفتح الطريق أمام كميات إضافية من الخام الإيراني للوصول للأسواق العالمية. ولهذا، بدأت الأسعار تفقد جزء من علاوة المخاطر التي تراكمت خلال التصعيد الأخير.
في الوقت الحالي، إن المفاوضات لا تزال بعيدة عن نقطة الحسم. فطهران تتمسك بإدارة الملاحة في المضيق، وتطالب بتراجع الضغط العسكري الأمريكي ورفع القيود عن موانئها. وفي واشنطن، تبدو الرغبة في التفاوض مصحوبة بإصرار على ضمان أمن الملاحة والتحقق من الالتزامات قبل الوصول لاتفاق نهائي.
هذا التباعد يفسر جزء من التذبذب الحالي في أسعار النفط الخام. المتعاملون يحاولون تسعير فرصة حدوث انفراجة. لكنهم، لا يستطيعون التعامل معها حتى الآن باعتبارها عودة مؤكدة للإمدادات.
على صعيد آخر، فإن المسار السياسي في نيويورك يتحرك بالتزامن مع مشهد أمني أكثر تعقيدا على الأرض. فقد أطلقت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران صواريخ باتجاه مواقع داخل السعودية. شملت مناطق مرتبطة بمراكز حضرية وصناعية مثل ينبع والطائف. وتكتسب ينبع أهمية خاصة في حسابات سوق الطاقة، بسبب موقعها على ساحل البحر الأحمر وارتباطها بالبنية التحتية النفطية السعودية. وبالتالي، فإن استمرار التهديدات حول منشآت الطاقة ومسارات التصدير يجعل من الصعب خروج العامل الجيوسياسي بالكامل من تسعير النفط، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول في النفط الخام للمزيد.
التحليل الفني للنفط الخام
من البعد الفني التحليلي، يقدم إطار الأربع ساعات صورة أكثر توازن بعد التراجع الحاد الأخير. خام غرب تكساس يتداول عند 96.127 دولار. أي أعلى مستوى 94.625 دولار، وأعلى السوبرترند عند 92.810 دولار. لكنه، لم يستعد حتى الآن خط الاتجاه الصاعد المكسور.
سيناريو الصعود
الثبات أعلى 94.625 دولار واختراق 98.268 دولار يدعمان امتداد التعافي نحو مستويات 104.595 دولار. ثم المقاومة الرئيسية عند مستويات 106.802 دولار.
سيناريو الهبوط
كسر المستويات ما بين 92.810 و92.338 دولار يعيد الضغط البيعي. وذلك، مع استهداف 88.511 دولار، ثم 80.779 دولار حال استمرار التراجع.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تظل أسعار النفط الخام شديدة الحساسية لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران. السوق بدأ بالفعل في خصم جزء من علاوة المخاطر. إلا أن تثبيت هذا الاتجاه يتطلب تحول الحديث عن هرمز، لتحسن فعلي في حركة الملاحة والإمدادات.
أخيرا، أي تقدم في الاتفاق وعودة منتظمة للسفن قد يضغط على الأسعار. في غضون ذلك، فإن تعثر المفاوضات أو تجدد التوترات الأمنية قد يعيد علاوة المخاطر سريعات. فنيا، تظل المستويات ما بين 92.338 و98.268 دولار النطاق الأهم لتحديد الاتجاه التالي، هذا وبزيارة موقعنا DAILY FOREX يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول