تعود أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي للارتفاع مع تغير واضح في معادلة العرض والطلب. فبعد أشهر هيمنت خلالها وفرة الإنتاج والمخزونات المرتفعة على السوق. تتعرض هذه الفجوة للانكماش تدريجيا مع تراجع الإنتاج، واستمرار الطقس الحار، وارتفاع الطلب من منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال.

في الوقت الحالي، ارتفعت عقود الأمريكية أعلى 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال التداولات الأخيرة. قبل أن تتراجع قليلا قرب 2.87 دولار، لكن أهمية التحرك لا تتعلق بالسعر وحده. فائض المخزونات مقارنة بمتوسط خمس سنوات انخفض إلى 3.6% في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر/أيلول. بعدما كان 4.8% قبل أسبوع واحد فقط. بالتزامن، يتجه إنتاج الولايات الـ 48 السفلى نحو أدنى مستوى في شهرين. في غضون ذلك، تستقبل منشآت الغاز المسال كميات أكبر من الغاز للتصدير. وهكذا يدخل السوق الأسابيع الأولى من الخريف بفائض أقل مما كان عليه في نهاية الصيف.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقًا لمخطط أسعار الغاز الطبيعي على إطار الأربع ساعات، تتداول العقود قرب 2.874 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. في وقت ذاته، السعر يحافظ على وجوده أعلى مؤشر السوبر ترند الذي يتحرك حاليا عند 2.832 دولار. وهو ما يمنح الحركة القصيرة الأجل قدرًا من الدعم. لكن المشترين لم يحسموا الاتجاه بعد. إن المستويات الممتدة من 2.910 دولار لمستويات 2.997 دولار تمثل حاجز فنيا مزدحمًا بالمقاومات. بعدما فشل السعر مؤخرا في الاستقرار أعلى مستويات قريبة من 3 دولارات.
لماذا ترتفع أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي؟
أبرز ما تغير في أخبار الغاز الطبيعي هو أن فائض المعروض لم يعد يتسع بالوتيرة نفسها. إنتاج الغاز الجاف في الولايات الـ48 السفلى يتجه إلى نحو 108.4 مليار قدم مكعبة يوميا. وهو أدنى مستوى في شهرين، مع تباطؤ بعض عمليات استكمال الآبار وأعمال الصيانة الموسمية. هذا التراجع يأتي في وقت لم ينته فيه الطلب الصيفي كما كان متوقعا. استمرار درجات الحرارة المرتفعة حتى نهاية سبتمبر/أيلول يعني تشغيل أجهزة التكييف لفترة أطول. وبالتالي، بقاء استهلاك محطات الكهرباء للغاز عند مستويات مرتفعة.
والنتيجة بدأت تظهر في المخزونات. الفائض مقارنة بمتوسط خمس سنوات تقلص من 4.8% إلى 3.6% خلال أسبوع واحد. لا يعني ذلك أن الولايات المتحدة تعاني نقصا في الغاز. لكنه، يشير لأن هامش الأمان الذي ضغط على الأسعار خلال الأشهر الماضية يتآكل.
على صعيد آخر، هناك عامل ثالث يأتي من خارج السوق المحلية. متوسط تدفقات الغاز لمنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال الرئيسية. ارتفع إلى 18.3 مليار قدم مكعبة يوميا منذ بداية سبتمبر/أيلول، مقابل 17.2 مليار في أغسطس/آب. بمعنى آخر، جزء أكبر من الإنتاج الأمريكي يتجه لمنشآت التسييل بدلا من البقاء داخل السوق المحلية. ومع انخفاض الإنتاج وارتفاع الاستهلاك الكهربائي في الوقت ذاته، تصبح عملية إعادة بناء المخزونات أبطأ.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
من الجانب الفني التحليلي، يحتفظ السعر بإشارة إيجابية محدودة طالما بقي أعلى السوبر ترند عند 2.832 دولار. إلا أن اختبار قوة الثيران الحقيقي يبدأ عند 2.910 دولار، ثم مستويات المقاومة بين 2.956 و2.997 دولار.
اختراق 2.997 دولار بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات سيغير شكل الحركة الأخيرة، وقد يفتح المجال أمام المقاومة التالية عند 3.143 دولار. بعد ذلك، تظهر مستويات أبعد عند 3.364 و3.397 دولار. لكنها، تحتاج لتحول أقوى في الزخم قبل أن تصبح أهدافًا فنية قريبة.
في المقابل، يقدم مؤشر PMO إشارة تحسن في الزخم. الخط الرئيسي يتحرك عند 0.093 مقابل 0.045 لخط الإشارة. كلاهما عاد للمنطقة الموجبة. القراءة تدعم محاولة التعافي. لكنها، لا تلغي أهمية المقاومات المتجمعة مباشرة أعلى السعر، كما ويمكن التعرف على مجموعة من أفضل الشركات في التداول بالولايات المتحدة الأمريكية للمزيد
سيناريو الصعود
استعادة مستويات 2.910 دولار، ثم اختراق 2.956–2.997 دولار بإغلاق أربع ساعات. أيضا، يدعم استمرار الصعود نحو 3.143 دولار. أيضا، تجاوز الأخير قد يفتح الطريق لمستويات 3.364 ثم 3.397 دولار.
سيناريو الهبوط
الفشل في تجاوز مستويات 2.910–2.997 دولار، ثم كسر السوبرترند عند 2.832 دولار، يعيد الضغوط البيعية. ويبرز 2.766 دولار كدعم رئيسي، يليه 2.630 ثم 2.499 دولار.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
خلال الجلسات المقبلة، تتحسن أساسيات السوق مع تراجع فائض المخزونات من 4.8% إلى 3.6% من متوسط خمس سنوات. وتراجع الإنتاج إلى 108.4 مليار قدم مكعبة يوميا. مقابل، ارتفاع تدفقات الغاز إلى منشآت التصدير إلى 18.3 مليارا، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع ديلي فوركس للإطلاع على كل جديد في عالم التداول