تبدأ أسعار الذهب أسبوعًا قد يكون الأكثر حساسية خلال شهر سبتمبر\أيلول الجاري. وذلك، بعدما أنهى المعدن الأصفر تعاملات الجمعة الماضية بالقرب من 4348 دولار للأونصة. ورغم الارتداد الذي سجله في الجلسة الأخيرة، لم يكن كافيا لتغيير الصورة الأسبوعية؟ إذ اتجه الذهب لتسجيل خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي. تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات وتزايد رهانات رفع الفائدة الأمريكية.

هذه المرة، لن يحتاج المستثمرون للانتظار طويلًا لمعرفة اتجاه السياسة النقدية. فسوف يجتمع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر. ليصدر قراره الأربعاء، مصحوبا بتحديث التوقعات الاقتصادية ومؤتمر صحفي. ومع ارتفاع التضخم مجددًا وبقاء سوق العمل متماسكا. انتقلت الأسواق من مناقشة إمكانية رفع الفائدة لمحاولة تقدير مدى تشدد الفيدرالي بعد القرار نفسه.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
فهل تستطيع ثيران الذهب الدفاع عن مستويات 4280–4347 دولار وبدء ارتداد جديد؟ أم يدفع قرار الفيدرالي المعدن لموجة تصحيح أعمق خلال الأسبوع المقبل؟
كيف كان أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي؟
تعرض الذهب لضغوط واضحة خلال الأسبوع الماضي، رغم محاولات التعافي المتقطعة. فقد تداول السعر أعلى 4400 دولار في بعض الجلسات. قبل أن تدفع بيانات التضخم الأمريكية وعوائد السندات المرتفعة المشترين إلى التراجع.
كانت جلسة الخميس الأكثر ضغطا، بعدما هبط الذهب بأكثر من 1% عقب بيانات أسعار المنتجين. ووصل السعر الفوري لمستويات 4355 دولار. بينما لامس قاعا قرب 4,323.78 دولار. وفي المقابل، شهدت جلسة الجمعة بعض عمليات الشراء من المستويات المنخفضة. ليرتفع الذهب بأكثر من 1% خلال الجلسة، لكنه ظل متجهًا لخسارة أسبوعية بنحو 1.5%.
بوضوح، لم تكن المشكلة بالنسبة للمعدن النفيس في التضخم وحده. بل أن ارتفاع أسعار الطاقة أعاد المخاوف من استمرار ضغوط الأسعار. وذلك، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات سوق العمل أن الاقتصاد الأمريكي لم يدخل بعد مرحلة ضعف تفرض على الفيدرالي التحول نحو التيسير، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول في الذهب للمزيد .
ما العوامل التي ستؤثر على سعر الذهب الأسبوع القادم؟
دون شك، سيكون قرار الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرا على سعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع. إلا أن القرار نفسه ليس كل شيء. فالأسواق ستراقب أيضا توقعات أعضاء اللجنة لمسار الفائدة خلال الفترة المقبلة. إلى جانب توقعات التضخم والنمو والبطالة. لذلك قد تأتي الحركة الأقوى للذهب بعد نشر التوقعات الاقتصادية وبدء المؤتمر الصحفي، وليس بالضرورة لحظة إعلان الفائدة.
هل يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة هذا الأسبوع؟
هذا هو السؤال الذي سيحدد جانبا كبيرا من حركة أسعار أونصة الذهب الآن. فبعد بيانات الوظائف والتضخم الأخيرة، ارتفعت توقعات السوق لزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بصورة حادة. وبعد صدور بيانات أسعار المستهلكين الجمعة، أشارت تقديرات السوق إلى احتمال يقارب 87% لتنفيذ الزيادة في اجتماع سبتمبر.
وهذا التحول مهم لـ أسعار الذهب المباشرة. فرفع أسعار الفائدة يزيد عادة جاذبية الأصول التي تمنح عائدا. وعلى رأسها، السندات. ويرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بمعدن لا يقدم عائد دوري. لكن تأثير الأربعاء لن يعتمد فقط على رفع الفائدة أو تثبيتها. إذا جاءت الزيادة متوقعة بالكامل، فقد يتحول اهتمام السوق سريعا امخطط النقاط Dot Plot وإشارات الفيدرالي بشأن الاجتماعات المقبلة.
أهم البيانات والأحداث التي يترقبها الذهب الأسبوع القادم
مبيعات التجزئة الأمريكية - 16 سبتمبر: تصدر بيانات أغسطس في الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وستعطي إشارة جديدة إلى قوة إنفاق المستهلك قبل ساعات من قرار الفيدرالي.
قرار الاحتياطي الفيدرالي- 16 سبتمبر: تنتهي اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ويصدر القرار في الساعة الثامنة مساءا بتوقيت مصر.
التوقعات الاقتصادية ومخطط النقاط- 16 سبتمبر: اجتماع سبتمبر من الاجتماعات المصحوبة بتحديث Summary of Economic Projections. وهو ما يجعل توقعات مسار الفائدة بنفس أهمية القرار تقريبا.
مؤتمر رئيس الاحتياطي الفيدرالي- 16 سبتمبر: يبدأ المؤتمر الصحفي في الساعة 08:30 مساءا. وقد يكون مصدر التقلب الأكبر إذا حملت التصريحات إشارات مختلفة عما تسعره الأسواق.
التحليل الفني لأسعار الذهب عالميا للأسبوع القادم
فنيا، يتحرك الذهب داخل مرحلة تصحيح هابطة بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه قرب 4700 دولار. ويتداول XAU/USD حاليا قرب 4,348 دولار. بمحاذاة دعم مؤشر السوبرترند عند 4347 دولار وخط الاتجاه الصاعد الممتد من قاع يوليو.
في غضون ذلك، تمثل مستويات 4280 دولار الدعم الأهم حاليا. وكسره بإغلاق يومي قد يفتح الطريق نحو مستويات 4025 ثم 3943 دولار. في المقابل، يحتاج الذهب لتجاوز 4480 دولار لتخفيف الضغوط البيعية. ثم 4590 دولار، قبل مستويات المقاومة 4664–4701 دولار.
في الوقت ذاته، يدعم مؤشر الماكد النظرة الحذرة. إذ يتداول الخط الرئيسي دون خط الإشارة. وسط تحول الهيستوجرام إلى السالب. ورغم ضعف الزخم، يبقى الاتجاه الصاعد قائم فنيا. وذلك، ما دام السعر أعلى خط الاتجاه ولم يكسر مستويات 4280 دولار.
توقعات سعر الذهب للأسبوع القادم
على صعيد كافة التوقعات، يظل السيناريو الأكثر حساسية مرتبطا باجتماع الفيدرالي. حيث أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مصحوبا بمخطط نقاط متشدد قد يدعم الدولار وعوائد السندات. ويزيد فرص كسر مستويات 4280 دولار. في المقابل، إذا جاءت الزيادة متوقعة دون إشارات واضحة إلى تشديد إضافي، فقد تتحول حالة "بيع الذهب قبل القرار" إلى عمليات تغطية للمراكز البيعية.
لذلك، قد لا يكون السؤال الأهم هذا الأسبوع هو هل سيرفع الفيدرالي الفائدة؟ بقدر ما سيكون: ماذا سيقول وارش عن الخطوة التالية؟
