يدخل الذهب الأسبوع الأخير من سبتمبر وبداية شهر أكتوبر/تشرين الأول، بالقرب من مستويات 4280 دولارا للأونصة. بعد خسارة أسبوعية تجاوزت مستويات 1%. وجاء التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. أيضا، زيادة توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية.

الأسبوع الجديد المقبل، يحمل مجموعة ثقيلة من البيانات الأمريكية. تبدأ بسوق العمل وتمر بالتضخم والإنفاق الشخصي، والنشاط الصناعي. قبل أن تصل لتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة. وقد تحدد هذه الأرقام ما إذا كانت الأسواق ستتمسك، بتوقعاتها لزيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
فهل يحافظ الذهب على مستويات 4280 دولار أمريكي ويبدأ محاولة تعافٍ جديدة؟ أم تمنح البيانات الأمريكية البائعين فرصة لدفع السعر نحو مستويات أدنى؟
كيف كان أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي؟
تعرض الذهب لضغوط بيعية خلال الأسبوع، وانخفض لمستويات 4280 دولار. مع صعود عوائد سندات الخزانة، وتحول السيولة نحو الأصول التي تمنح عائدا. وساهمت التطورات الجيوسياسية في تهدئة، جانب من الطلب الدفاعي. فقد أدت التقارير المتعلقة بمحادثات أمريكية إيرانية في نيويورك. أيضا، إمكانية التوصل لتفاهم بشأن مضيق هرمز لتراجع مخاوف حدوث صدمة كبيرة في إمدادات النفط.
في المقابل، ظهر بعض الدعم من الأسواق الفعلية، خاصة في الهند مع استعداد المستهلكين لموسم المهرجانات والزواج. واستفاد المشترون من انخفاض الأسعار لزيادة مشترياتهم، مما ساعد على الحد من حدة الهبوط، بالإضافة إلى ذلك يمكن التعرف على أفضل الشركات المحترفة في تداول الذهب للمزيد .

ما العوامل التي ستؤثر على سعر الذهب الأسبوع القادم؟
هذا الأسبوع، تتحول الأنظار من قرارات البنوك المركزية للبيانات الاقتصادية الأمريكية. بعد رفع الفيدرالي الفائدة في اجتماعه الأخير، تحاول الأسواق معرفة ما إذا كان الاقتصاد لا يزال قادر على تحمل المزيد من التشديد. ولهذا ستكتسب مؤشرات التضخم والتوظيف أهمية مضاعفة.
الأرقام القوية قد تدعم الدولار وعوائد السندات، وهي بيئة غير مواتية عادة للذهب. أما ظهور تباطؤ واضح في سوق العمل أو التضخم فقد يؤدي لتراجع توقعات رفع الفائدة، ويمنح المعدن فرصة لالتقاط الأنفاس.
التضخم الأمريكي يعود إلى الواجهة
يأتي أحد أهم اختبارات الأسبوع يوم الأربعاء المقبل 30 سبتمبر/أيلول مع صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE. وتشير التوقعات لارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% شهريا مقابل 0.2% سابقا. مع استقرار المعدل السنوي عند 3.3%. وتصدر بالتزامن بيانات الدخل والإنفاق الشخصي، لجانب القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي.
أهم البيانات والأحداث المؤثرة على الذهب هذا الأسبوع
الاثنين 28 سبتمبر: تصريحات توماس باركين عضو الاحتياطي الفيدرالي.
الثلاثاء 29 سبتمبر: الوظائف الشاغرة JOLTS وثقة المستهلك الأمريكي، إلى جانب تصريحات لعدد من مسؤولي الفيدرالي.
الأربعاء 30 سبتمبر: تقرير ADP، ومؤشر PCE الأساسي، والدخل والإنفاق الشخصي، والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي.
الخميس 1 أكتوبر: طلبات إعانة البطالة ومؤشر ISM التصنيعي.
الجمعة 2 أكتوبر: تقرير الوظائف غير الزراعية NFP، ومعدل البطالة ومتوسط الأجور.
التحليل الفني لأسعار الذهب عالميا للأسبوع القادم
فنيا، يتداول الذهب لمنطقة مهمة بالقرب من 4280 دولار، وذلك بعد التصحيح الأخير. الحفاظ على هذا المستوى قد يسمح بمحاولة استعادة 4,348–4,350 دولار. وفي حال نجاح المشترين في تجاوزها، تظهر مستويات 4480 دولار كمقاومة تالية. ثم مستويات 4,590 دولارًا، وصولا لمستويات بين 4,664 و4,701 دولار.
توقعات سعر الذهب للأسبوع القادم
الأسبوع المقبل يحمل اختبار مباشر لقدرة أسعار اونصة الذهب مقابل الدولار الأمريكي على الاحتفاظ بمستويات الدعم الحالية. فإذا جاءت بيانات التضخم والتوظيف أقوى من المتوقع، فقد ترتفع العوائد مجددا. ويزداد الضغط على 4280 دولار أمريكي. وكسر تلك المستويات سيغير الصورة الفنية قصيرة الأجل، ويدفع الأنظار نحو مستويات أدنى.
أما البيانات الأضعف، خاصة إذا أظهرت تباطؤ متزامن في التضخم وسوق العمل. فقد تساعد سعر صرف الذهب خلال الفترات القادمة على استعادة مستويات 4350 دولار. ثم اختبار مستويات 4480 دولار.
وبين السيناريوهين، سيكون تقرير الوظائف يوم الجمعة المحطة الأخيرة والأثقل في هذا الأسبوع المزدحم. وحتى صدوره، من المرجح أن تتحرك أسعار الذهب مع كل تصريح أو خبر قد يغير تقديرات السوق لمسار الفائدة الأمريكية.