تواصل أسعار النفط الخام تحركاتها القوية اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 94 دولار أمريكي للبرميل. وذلك، بعد موجة صعود دفعته لأعلى مستوياته في عدة أشهر. ويأتي الارتفاع هذه المرة مدفوعا بمخاوف أكثر مباشرة بشأن الإمدادات. وذلك، بعد استهداف منشآت للطاقة في جنوب السعودية وتوقف عمليات بمصفاة جازان التي تبلغ طاقتها نحو 400 ألف برميل يومي.

في الوقت ذاته، لا تزال المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز ونشاط الحوثيين تضيف علاوة جيوسياسية إلى الأسعار. لكن السوق يجد عامل توازن جزئيًا من الصين، بعدما سمحت زيادة وارداتها من الخام خلال أغسطس/آب برفع نشاط التكرير وصادرات المنتجات النفطية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر النفط الخام الآن
حتى وقت إعداد هذا التقرير، يتداول خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 94.10 دولار أمريكي للبرميل على إطار الأربع ساعات. وذلك، بعدما سجل خلال الشمعة الحالية قمة قرب 94.51 دولار أمريكي.
ويكشف مخطط أسعار النفط عن استمرار الاتجاه الصاعد الذي بدأ من مستويات 67 دولار تقريبا في يوليو/تموز. فمنذ ذلك الحين، نجح الخام في تكوين قمم وقيعان أعلى تدريجيا. وتجاوز عدة مقاومات مهمة عند 74.85 و80.78 و84.84 و88.51 دولار، قبل اختراق مستوى 92.34 دولار مؤخرا.
لماذا ارتفعت أسعار النفط الخام إلى 94 دولارًا؟
في الوقت الحالي، تتصدر اضطرابات الإمدادات أخبار النفط. فقد أدت الضربات التي استهدفت منشآت للطاقة بجنوب المملكة العربية السعودية لتوقف عمليات رئيسية، من بينها مصفاة جازان بطاقة تصل إلى 400 ألف برميل يوميا. وتختلف طبيعة هذا العامل عن المخاوف الجيوسياسية المجردة. لأن توقف منشأة بهذا الحجم يعني خروج طاقة تكريرية فعلية من السوق، ولو بصورة مؤقتة. ولذلك، أعادت التطورات تسعير مخاطر نقص المنتجات النفطية الإقليمية ودفعت الخام لأعلى مستوياته منذ عدة أشهر.
بوضوح، لا تتوقف المخاطر عند المنشآت البرية. إذ يظل مضيق هرمز مصدر مهم للقلق مع استمرار التهديدات المتعلقة بحركة السفن. وذلك، بالتزامن مع نشاط الحوثيين في المنطقة. ورغم الحديث عن ترتيبات مؤقتة للمرور الآمن بالتعاون بين إيران وعُمان، فإن المخاطر المحيطة بالسفن التجارية لم تختفِ.
وهذا يعني أن تأثير التوترات لا يظهر فقط في سعر البرميل، بل يمتد إلى تكاليف الشحن والتأمين البحري. وهو ما يحافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل السوق.
والسؤال الحالي، هل تستطيع الصين الحد من تأثير أزمة الإمدادات؟ نعم، فقد رفعت الصين وارداتها من الخام خلال أغسطس/آب، بما يمنح قطاع التكرير المحلي قدرة أكبر على زيادة إنتاج وصادرات الوقود المكرر.
وتكتسب هذه النقطة أهميتها لأن تعطل مصفاة جازان يضغط بصورة مباشرة على جانب المنتجات النفطية المكررة. وبالتالي، يمكن لارتفاع الصادرات الصينية من الوقود أن يعوض جزءًا من النقص في الأسواق العالمية.
في غضون ذلك، هذا العامل يمثل أداة لتخفيف الصدمة أكثر من كونه سببًا لانعكاس اتجاه الخام. فطالما استمرت مخاطر البنية التحتية والممرات البحرية في الشرق الأوسط. سيظل جانب الإمدادات عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه السوق، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول الكبيرة في النفط الخام للمزيد.
التحليل الفني للنفط الخام
فنيا، تظل النظرة إيجابية على إطار الأربع ساعات، مع تحرك السعر أعلى خط الاتجاه الصاعد واستقراره فوق 92.338 دولار. حاليا، تتركز الأنظار على مقاومة 94.625 دولار. حيث قد يدعم اختراقها امتداد موجة الصعود.
ويعزز مؤشر الأرون عند مستويات 78.57 قوة الزخم الإيجابي. وذلك على الرغم من احتمالات جني الأرباح قرب المقاومة الحالية. وعلى الجانب الهابط، يمثل 92.338 دولار أول دعم. يليه السوبرترند عند 90.828 دولار ثم 88.511 دولار. وكسر الأخير قد يعيد السعر نحو مستويات 84.839–84.690 دولار.
سيناريو الصعود
إن اختراق مستويات 94.625 دولار والثبات أعلاها، يدعم استمرار صعود خام غرب تكساس نحو مستويات أعلى. في غضون ذلك، يظل 92.338 دولار دعم مهم للحفاظ على الزخم الإيجابي.
سيناريو الهبوط
الفشل في تجاوز 94.625 دولار قد يدفع الخام لجني الأرباح نحو 92.338 دولار. ثم السوبرترند عند مستويات 90.828 دولار. وكسر 88.511 دولار قد يوسع التراجع نحو 84.839–84.690 دولار.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
ووفقا للمعطيات الراهنة، تميل توقعات أسعار النفط الخام إلى الإيجابية. وذلك مع استمرار تداول خام غرب تكساس أعلى 92.338 دولار. أيضا، أعلى السوبرترند عند 90.828 دولار. إلا أن اقتراب السعر من المقاومة الرئيسية 94.625 دولار يجعل ملاحقة الصعود عند المستويات الحالية أكثر حساسية لاحتمالات التصحيح.
أساسيا، تظل الضربات التي طالت البنية التحتية السعودية ومخاطر الملاحة عبر مضيق هرمز أبرز المحركات الداعمة للأسعار. في المقابل، توفر زيادة نشاط التكرير والصادرات الصينية من المنتجات النفطية عامل توازن. قد يمنع صدمة الإمدادات من التحول لارتفاع أكثر حدة، وللإطلاع على المزيد في عالم التداول يمكن زيارة موقع ديلي فوركس DAILY FOREX .