تتحرك أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026. وذلك، بعدما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 104 دولارات قبل أن يقلص جزء من مكاسبه. علما بأن، المحرك الرئيسي هذه المرة يأتي من جانب الإمدادات. فقد أدى هجوم بطائرات مسيرة لتعطيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي، أحد المسارات المهمة لنقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز. وجاء ذلك في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية مرتفعة. وهوما أبقى علاوة المخاطر حاضرة في السوق.

لكن الصورة ليست أحادية الاتجاه. فالارتفاع الحاد للطاقة يعيد الضغوط التضخمية للواجهة. في وقت يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم غد الأربعاء، وسط توقعات متزايدة بتشديد السياسة النقدية. وهنا يواجه النفط نقص المعروض الذي يدعم السعر. لكن ارتفاع الدولار والفائدة قد يتحول لاحقا لعبء على الطلب.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر النفط الخام الآن
يظهر مخطط أسعار النفط على إطار الأربع ساعات تداول خام غرب تكساس عند نحو 102.627 دولار للبرميل. وذلك، بعد وصوله لمستويات 103.960 دولار خلال الجلسة. السعر أصبح على مسافة قصيرة من المقاومة الرئيسية عند 104.595 دولار. وهي منطقة سبق أن أوقفت موجة صعود سابقة. لذلك، قد تكون المواجهة الحالية معها أكثر أهمية من التحركات اليومية المحدودة.
أخبار النفط: تعطل مسار سعودي يعقد أزمة الإمدادات
اليوم، تتركز أخبار النفط على توقف خط شرق-غرب السعودي. الذي ينقل الخام من شرق المملكة لساحل البحر الأحمر. ويوفر منفذا بديلا في حالة اضطراب حركة الشحن عبر هرمز. أهمية الحادث، لا ترتبط فقط بالكمية التي تمر عبر الخط، بل بتوقيته. فوجود قيود على أحد البدائل المتاحة أمام الصادرات الخليجية يجعل السوق أكثر حساسية لأي تطورات عسكرية أو ملاحية جديدة.
وتشير التقارير إلى أن إصلاح الأضرار قد يحتاج عدة أسابيع. وهذا يعني أن الأزمة لن تختفي بالضرورة مع انتهاء رد فعل السوق الأول على الهجوم. لهذا تغير السؤال الذي يواجه المتداولين. لم يعد الأمر متعلقًا فقط بقدرة المنتجين على ضخ المزيد من البراميل، بل بقدرتهم على إيصال تلك البراميل إلى الأسواق دون تعطيل أو تكاليف إضافية كبيرة، هذا وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على أفضل الشركات الكبيرة والبارزة في التداول بالنفط للمزيد.
صدمة الطاقة تصل إلى الفيدرالي
توقيت القفزة الأخيرة لا يخدم البنوك المركزية. فارتفاع تكلفة الوقود والنقل والإنتاج يمكن أن يعيد تغذية التضخم في وقت كان يفترض فيه أن تتجه الضغوط السعرية إلى الاستقرار. ويأتي ذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. بينما ارتفع مؤشر الدولار أعلى 99.50 نقطة، مع زيادة رهانات السوق على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
الجدير بالذكر، أن هذه العلاقة قد تتحول إلى سلاح ذي حدين بالنسبة للخام. صدمة العرض تمنحه دعم مباشر. لكن استمرار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يؤدي لسياسة نقدية أشد، ونمو أضعف، ثم استهلاك أقل. بمعنى آخر، الخطر على الاتجاه الصاعد قد يأتي في النهاية من ارتفاع النفط نفسه.
التحليل الفني للنفط الخام
من المستوى الفني التحليلي، يحتفظ خام غرب تكساس باتجاهه الصاعد على الأربع ساعات. السعر أعلى خط الاتجاه وكذلك مؤشر السوبرترنرد عند 98.227 دولار. مما يبقي الأفضلية للمشترين.
لكن الزخم أصبح أقل قوة بالقرب من القمة. يسجل مؤشر PMO نحو 2.897 مقابل 2.994 لخط الإشارة. وهي إشارة تستدعي مراقبة قدرة السعر على تجاوز المقاومة، بدلا من افتراض استمرار الارتفاع مباشرة.
سيناريو الصعود
اختراق مستويات 104.595 دولار والثبات فوقها سيؤكد تجاوز الحاجز الذي أوقف السعر سابقا. ويدعم امتداد الاتجاه الصاعد لمستويات جديدة. وسيكتسب الاختراق مصداقية أكبر إذا عاد الزخم للارتفاع بالتزامن معه. خاصة، مع استمرار التوتر في جانب المعروض.
سيناريو الهبوط
أما تكرار الفشل عند 104.595 دولار فقد يشجع على جني الأرباح بعد الصعود السريع الأخير. العودة دون 100 دولار لن تكون كافية وحدها لتغيير الاتجاه. لكن، كسر خط الاتجاه و98.227 دولار سيضعف الصورة الفنية ويفتح الطريق نحو 94.625 ثم 92.338 دولار. وفي حال امتداد التصحيح، يظهر 88.511 دولار كدعم تال.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تميل الصورة قصيرة الأجل للإيجابية، لكن السوق وصل لمنطقة لا تسمح بمطاردة الصعود دون حذر. أما أساسيا. فتعطل مسار تصدير مهم يمنح الأسعار دعما، لكن استمرار الخام أعلى 100 دولار يرفع تكلفة هذه الأزمة على الاقتصاد العالمي. وإذا تحول ارتفاع الطاقة لتضخم أعلى وفائدة أشد. فقد تبدأ مخاوف الطلب في موازنة أثر نقص الإمدادات، هذا وبزيارة موقعنا DAILY FOREX يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول