تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكية دون مستوى 2.81 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. لتتداول حاليا قرب مستويات 2.807 دولار. ويأتي هذا الهبوط مع استمرار وفرة المعروض في السوق الأمريكي. وذلك، بعدما سجل إنتاج الغاز مستويات قياسية جديدة. بالتزامن مع بقاء المخزونات أعلى من متوسط السنوات الخمس.

وتتجه الأنظار اليوم، الخميس 10 سبتمبر/أيلول، إلى تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA بشأن مخزونات الغاز للأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر/أيلول. وتشير تقديرات محللين في استطلاع لصحيفة وول ستريت جورنال لزيادة بنحو 28 مليار قدم مكعبة. مقابل متوسط موسمي للزيادة يبلغ نحو 52 مليار قدم مكعبة. ومن شأن تحقق التوقعات أن يقلص فائض المخزون أعلى متوسط خمس سنوات إلى نحو 136 مليار قدم مكعبة، من 160 مليارا في الأسبوع السابق.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
أوروبيا، جاءت الصورة معاكسة تماما. إذ تجاوزت أسعار الغاز القياسية الهولندية TTF حاجز 80 يورو لكل ميجاواط/ساعة. مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022. وتتصدر المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط أخبار الغاز الطبيعي، وسط مخاوف من تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة عبر مضيق هرمز. إلى جانب، تراجع المخزونات الأوروبية عن متوسطاها الموسمية، كما ويمكن التعرف على مجموعة من افضل شركات التداول للمزيد.
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لمخطط أسعار الغاز الطبيعي على إطار الأربع ساعات، تتداول العقود حاليا قرب 2.807 دولار. وذلك، بعدما سجلت الشمعة الأخيرة قاعا عند نحو 2.802 دولار. مع هبوط واضح أسفل الحد السفلي للقناة الصاعدة الممتدة من قيعان أغسطس/آب.
وجاء التراجع، بعدما فشل السعر في الاستقرار أعلى مستويات 2.956–2.997 دولار خلال محاولات الصعود الأخيرة. لتزداد الضغوط البيعية، ويتحول الاتجاه الفني قصير الأجل لصالح البائعين.
لماذا تتراجع أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي؟
في الوقت الحالي، يظل المعروض المحلي العامل الأساسي وراء ضعف أسعار الغاز الطبيعي. فقد ارتفع إنتاج الغاز الجاف في الولايات الـ48 المتجاورة لمستوى قياسي بلغ 112.9 مليار قدم مكعبة يوميا خلال سبتمبر/أيلول. مقارنة بنحو 112.2 مليار في أغسطس/آب. أيضا، كانت المخزونات أعلى بنحو 5.2% من متوسط السنوات الخمس الموسمي حتى أواخر أغسطس/آب. وهو ما يمنح السوق احتياطيا مريحا نسبا قبل موسم التدفئة الشتوي.
في المقابل، لا يزال الطلب قويا. إذ دعم الطقس الحار في جنوب وجنوب شرق الولايات المتحدة استهلاك الغاز المستخدم في توليد الكهرباء. أيضا، ارتفعت التدفقات إلى أكبر تسع منشآت أمريكية لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى 18.1 مليار قدم مكعبة يوميا في سبتمبر/أيلول. مقابل 17.2 مليار خلال أغسطس/آب.
لكن نمو الصادرات يصطدم بقيود طاقة التسييل الأمريكية. وبالتالي، لا يستطيع الطلب الخارجي امتصاص كامل الزيادة في الإنتاج المحلي. وهو ما يساعد على إبقاء أسعار هنري هب تحت الضغط رغم ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الخارجية.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
فنيا، تحولت الصورة قصيرة الأجل إلى سلبية بعد كسر الحد السفلي للقناة الصاعدة على إطار الأربع ساعات. ويتداول السعر دون مؤشر السوبر ترند الموجود قرب 2.908 دولار. ما يجعل هذا المستوى المقاومة الديناميكية الأولى أمام محاولات التعافي. وأعلاه، تظهر منطقتا 2.956 و2.997 دولار كمقاومتين أكثر أهمية.
أيضا، يؤكد مؤشر الماكد ضعف الزخم. إذ يتحرك خط المؤشر قرب -0.036، دون خط الإشارة عند -0.021، بينما يسجل الهيستوجرام قراءة سالبة قرب -0.015. وهي إشارات تدعم سيطرة البائعين في المدى القصير.
أما على الجانب السفلي، فإن فقدان المستويات الحالية حول 2.810–2.807 دولار قد يفتح المجال أمام امتداد التصحيح. مع ظهور 2.630 دولار كدعم رئيسي على الرسم.
سيناريو الصعود
قد يؤدي الارتداد أعلى 2.908 دولار لتخفيف الضغوط البيعية وفتح المجال أمام 2.956 ثم 2.997 دولار. وإذا نجح السعر في تجاوز المستويات الأخيرة بإغلاق واضح. فقد تمتد الحركة نحو 3.143 دولار، تليها 3.364 و3.405 دولار.
سيناريو الهبوط
يظل الضغط السلبي قائما ما دام السعر يتحرك أسفل 2.908 دولار. ويعزز كسر 2.807 دولار احتمالات امتداد الموجة الهابطة. لتصبح مستويات 2.630 دولار الهدف الفني الأبرز على الجانب السفلي.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
أخيرا، تتداول أسعار الغاز الطبيعي جلسة اليوم وسط حالة من الحذر. خاصة، مع انتظار تقرير المخزونات الأمريكية المرتقب صدوره بعد قليل. وتشير التوقعات إلى إضافة 28 مليار قدم مكعبة. لذلك ستتركز استجابة السوق على مدى ابتعاد القراءة الفعلية عن هذا الرقم. بالتالي، قراءة أقل من المتوقع قد تشير لقوة أكبر في الطلب وتمنح الأسعار فرصة للتعافي. أما زيادة أكبر فقد تعيد وفرة المعروض إلى صدارة أخبار الغاز الطبيعي وتزيد الضغوط على العقود.
وفي الوقت ذاته، يظل ارتفاع الطلب من منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال عاملا داعما للسوق الأمريكي. لكنه يواجه إنتاجا قياسيا يحد من تأثيره. لذلك، قد تحدد بيانات المخزونات اليوم ما إذا كان الهبوط الأخير بداية لموجة أوسع أم مجرد تصحيح بعد الصعود المسجل منذ أغسطس/آب، وفي المقابل يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال ديلي فوركس DAILY FOREX .