تتصاعد أهمية صادرات النفط العراقي في تحديد قدرة الدولة على تأمين التمويل والسيولة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوط مالية مرتبطة بتدفق الإيرادات النفطية وصعوبة توفير الدينار العراقي داخل الأسواق والمؤسسات. وتُعد ضمانات صادرات النفط ركيزة أساسية في إقراض البنوك الأمريكية، لذلك ترتبط قدرة العراق على الحصول على تمويل خارجي بدرجة كبيرة باستمرارية الصادرات وإيراداتها، إلى جانب مخاطر تقلب أسعار النفط الخام.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وتزامنت هذه الضغوط مع استمرار تداعيات حرب إيران وأزمة مضيق هرمز، اللتين أثرتا في مسارات تصدير النفط العراقي. ورغم التحسن خلال الشهرين الماضيين، بلغ متوسط صادرات النفط الخام المنقولة بحراً خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نحو 1.43 مليون برميل يومياً، بانخفاض يقارب 57% عن متوسط الفترة المقارنة من 2025 البالغ نحو 3.33 مليون برميل يومياً.
هل يكفي تعافي صادرات النفط لتخفيف ضغوط الدولار والدينار؟
ارتفعت الصادرات البحرية إلى 2.16 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب، مقابل 1.32 مليون برميل يومياً في يوليو/تموز، بنمو قدره 64% وزيادة تبلغ 840 ألف برميل يومياً. ويُعد هذا أعلى مستوى للصادرات منذ بدء الأزمة، لكنه لا يزال أقل من مستوى أغسطس/آب 2025 البالغ 3.34 مليون برميل يومياً.
وفي المقابل، أكد الخبراءعدم وجود أزمة في التمويل الكلي أو غطاء العملة الصعبة أو الموارد الاتحادية، موضحاً أن المشكلة الأساسية تتمثل في شح السيولة بالدينار العراقي. وأشار إلى أن الإيرادات النفطية تحسنت، مع تجاوز إجمالي الصادرات 2.5 مليون برميل يومياً عبر المنافذ المختلفة، لكن وصول عوائد الصادرات إلى الخزينة يحتاج إلى فترة زمنية، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المحترفة في العراق للمزيد .
كيف يؤثر اضطراب مسارات النفط في قدرة العراق على الاقتراض؟
تتجه الحكومة العراقية إلى دراسة الاقتراض من بنوك أمريكية لتجاوز أزمة السيولة، على أن يُسدد القرض من مبيعات النفط العراقي في الأسواق العالمية، بدلاً من اللجوء إلى مقترح طبع العملة. ويتزامن ذلك مع توجه لتشريع قانون استثنائي ومؤقت للاقتراض والمنح والإعانات، بهدف تعويض غياب الموازنة وتأمين الإنفاق الحكومي الضروري.
وتزداد حساسية هذا المسار مع استمرار تراجع بعض الأسواق المستوردة للخام العراقي؛ إذ انخفضت الصادرات إلى الصين بأكثر من 95% إلى 63 ألف برميل يومياً في أغسطس، مقابل 1.42 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من 2025، بينما تراجعت الصادرات إلى الهند 83% إلى 163 ألف برميل يومياً.
هل يبقى سعر الدولار مقابل الدينار تحت ضغط النفط والسيولة؟
سجل الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية العراقية، الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول، سعر بيع بلغ 155 ألف دينار مقابل 100 دولار، وسعر شراء عند 154 ألف دينار. وتأتي هذه المستويات في ظل تأكيد اقتصادي بأن المشكلة الحالية ترتبط أساساً بتوفير الدينار، بعدما تراجعت مبيعات نافذة البنك المركزي نتيجة احتراز التجار عن شراء السلع من الصين ودول أخرى بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع ديلي فوركس للإطلاع على كل جديد في عالم التداول
