يتداول سعر الذهب الآن قرب 4594 دولارًا للأونصة، بعد تراجعه من المستويات العليا للقناة الصاعدة على إطار الأربع ساعات. ويأتي التصحيح مع تحسن الدولار، وعودة توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية. أيضا، جاء عقب بيانات تضخم أقوى من المتوقع.

في المقابل، لا تزال المخاوف المرتبطة بالدين الأمريكي وتوسع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة توفر دعما للمعدن. لذلك، يتحرك السوق في الوقت الحالي بين تأثير الفائدة المرتفعة من جهة. ومن جهة أخرى، الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المالية وتراجع القوة الشرائية للعملات، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المحترفة في مجال الذهب للمزيد .
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا يتحرك الذهب الآن؟
تتركز حركة السوق حاليًا حول أربعة عوامل رئيسية، يأتي التضخم والسياسة النقدية في مقدمتها.
التضخم يعزز توقعات الفائدة: ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE سنويا إلى 3.7%، أعلى من التوقعات البالغة 3.6%، مع نمو شهري 0.2%. وعززت البيانات احتمالات بقاء السياسة النقدية متشددة. وخو ما يضغط على الذهب عبر ارتفاع العوائد الحقيقية.
الدولار يستفيد من البيانات: تجاوز مؤشر الدولار DXY مستوى 99 نقطة مع إعادة تسعير توقعات الفائدة. وتضع قوة العملة الأمريكية ضغوط على سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي. خاصة، إذا واصلت عوائد السندات ارتفاعها.
مخاوف الدين تحد من الخسائر: في المقابل، تدعم المخاوف المالية الذهب، خاصة مع توسيع الخزانة عمليات إعادة شراء السندات القديمة طويلة الأجل. وتزيد هذه التطورات الطلب على المعدن للتحوط من مخاطر الدين وتراجع القوة الشرائية للعملات.
جاكسون هول تحت المجهر: يترقب المستثمرون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. بحثا عن إشارات بشأن التضخم والفائدة. لهجة متشددة قد تزيد الضغط على الذهب. بينما غياب إشارات لرفع قريب للفائدة قد يمنح الأسعار فرصة للتعافي.
النظرة الفنية لسعر الذهب
من الجانب الفني التحليلي، يواصل الذهب التداول داخل قناة صاعدة على إطار الأربع ساعات، بعد موجة بدأت من المنطقة القريبة من 3950 دولارًا. وخلال الصعود، تجاوز سعر الزوج مقاومات 4126 و4384 و4444 و4519 دولار.
في غضون ذلك، الزخم قصير الأجل بدأ يضعف. ويؤكد الماكد هذا التحول، بعدما هبط خط الماكد دون خط الإشارة وانتقل الهيستوجرام إلى المنطقة السالبة. كذلك، يسجل الأرون قراءة قرب -64.29، في إشارة إلى تفوق نسبي للبائعين خلال الحركة الأخيرة.
أقرب دعم: يمثل 4519.06 دولار المستوى الأهم في المدى القصير. وكسره قد يدفع السعر نحو 4444.04، ثم 4384.68 دولار.
أقرب مقاومة: تبرز مستويات 4597.97 دولار كأول عقبة أمام التعافي. تجاوزها قد يسمح بإعادة اختبار الجزء العلوي من القناة، قبل المقاومة الرئيسية عند مستويات 4773 دولار.
الاتجاه الحالي: تبقى القناة الصاعدة قائمة على الأربع ساعات، لكن مؤشرات الزخم تشير لتصحيح قصير الأجل. لذلك، يحتاج المشترون لاستعادة 4598 دولار تقريبًا لتقوية فرص استمرار الاتجاه.
هل يتراجع الذهب من جديد؟
سيكون مستوى 4519 دولار محوريًا لتحديد السيناريو التالي. الحفاظ عليه، بالتزامن مع العودة أعلى 4598 دولار، قد يعيد الزخم الإيجابي ويفتح المجال أمام اختبار الحد العلوي للقناة، ثم 4773.58 دولار. في المقابل، كسر 4519 دولار سيزيد مخاطر امتداد التصحيح نحو 4444 و4384 دولارًا، خاصة إذا استمر ارتفاع الدولار والعوائد الأمريكية.
على الصعيد الأساسي، سيظل سعر الذهب المباشر مرتبطا بإشارات الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات الفائدة. وفي الوقت ذاته، قد تستمر مخاوف الدين الأمريكي في توفير أرضية دعم للمعدن. وهو ما يجعل التفاعل بين السياسة النقدية والمخاطر المالية العامل الأبرز خلال الفترة المقبلة، وللإطلاع على المزيد في عالم التداول يمكن زيارة موقع ديلي فوركس DAILY FOREX .
ملاحظة: الاتجاه على إطار الأربع ساعات لا يزال داخل قناة صاعدة، لكن الزخم تراجع بوضوح. استعادة 4597.97 دولار تحسن فرص الصعود. أخيرا، يمثل التراجع دون مستويات 4519.06 دولار أمريكي إشارة لاحتمال اتساع التصحيح.