يتجه البنك المركزي المصري إلى عقد اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 20 أغسطس 2026، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في ظل استمرار ضغوط التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف والتوترات الجيوسياسية. وتبلغ أسعار العائد حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، بعد أن ثبتها البنك في اجتماعي مايو ويوليو.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وتأتي التوقعات بالتثبيت رغم ارتفاع التضخم الحضري السنوي إلى 14.9% في يوليو، مقابل 14.3% في يونيو، بينما بلغ التضخم الأساسي 14.7%، وسجل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية 0.1%. كما ارتفع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 13% من 12.2% في الشهر السابق. ويرتبط جانب من الضغوط الجديدة بارتفاع تكاليف الطاقة، بعدما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بنحو 12% لمعظم الشرائح السكنية، مع الإبقاء على تعريفة الشريحة الأولى دون تغيير، كما ويمكن التعرف على أبرز شركات التداول المحترفة في مصر للمزيد .
كيف تضغط أسعار الطاقة على التضخم وسعر الدولار مقابل الجنيه؟
تمثل أسعار البترول والكهرباء أحد مصادر التضخم من جانب العرض، وهي عوامل لا يستطيع البنك المركزي السيطرة عليها بصورة مباشرة، لكنه يستطيع الحد من انتقالها إلى الطلب والأسعار عبر الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة. ويرى خبراء أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء لم تظهر آثارها بالكامل في بيانات يوليو، مع توقع انعكاس أكبر لها خلال أغسطس.
وتوقع مصطفى شفيع ارتفاع التضخم إلى نحو 15.5% في أغسطس، مدفوعًا بصورة رئيسية بزيادة أسعار الكهرباء، بينما توقعت إتش سي متوسط تضخم يبلغ نحو 16% خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 15% في الربع الثاني.
لماذا يدعم التضخم المرتفع استمرار التحوط النقدي؟
تستمر مستويات الفائدة الحالية في توفير عائد حقيقي موجب، إذ قدرت سعر الفائدة الحقيقي بنحو 4.1%. كما تساعد الفائدة المرتفعة على امتصاص السيولة الزائدة والحد من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ضغوط إضافية من جانب الطلب.
وهناك توقع تثبيت الفائدة بنسبة 90% في اجتماع أغسطس، مقابل 10% لاحتمال رفعها.
كيف يمكن أن تؤثر الطاقة وسعر الصرف على مسار الفائدة؟
حذر صندوق النقد الدولي من ارتفاع التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض قيمة سعر الصرف وتأثيرات سنة الأساس والتوترات الجيوسياسية، مع تأخر عودة التضخم إلى نطاق البنك المركزي المستهدف بنحو عام.
وتشير المخاطر إلى أن ارتفاع النفط أو حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد يمكن أن يزيد تكلفة الواردات ويضغط على سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكي، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة طرح التشديد النقدي إذا أصبحت الضغوط أكثر حدة. وبلغ سعر برميل النفط نحو 89 دولارًا وقت تصريحات مصطفى بدرة، مع تحذير من احتمال زيادة الضغوط إذا اقترب السعر من 100 دولار.
ما المخاطر التي قد تدفع البنك المركزي إلى التشديد؟
تتمثل أبرز المخاطر في تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، واستمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بما قد يؤثر على جاذبية أدوات الدين المصرية والتدفقات الأجنبية وسعر الصرف، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل وخدمة الدين المحلي. وفي المقابل، ارتفع صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية إلى 27.995 مليار دولار في يونيو، بزيادة 5.04 مليار دولار عن مايو، كما ارتفع صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية معًا إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار في يوليو، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع DAILY FOREX لمعرفة كل جديد في التداول.
