ارتفعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، ليستقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالقرب من 82.42 دولارًا للبرميل. مدعوما باستمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم عودة بعض الإمدادات العالمية وتحسن مسارات التصدير خارج منطقة الخليج. ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الأسواق الموازنة بين مخاطر تعطل الإمدادات الفعلية وزيادة الإنتاج المعلنة من تحالف أوبك+.

ورغم تراجع حدة المخاوف من تصعيد عسكري مباشر، لا تزال أخبار النفط تعكس حالة من الحذر. في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز. إلى جانب بقاء تكاليف النقل البحري والتأمين عند مستويات مرتفعة. وهو ما يحافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية ويدعم استقرار الأسعار أعلى مستويات الدعم الرئيسية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر النفط الخام الآن
يتداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 82.42 دولار أمريكي للبرميل. بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 82.52 دولار. في غضون ذلك، بينما لامس أدنى مستوى قرب 81.99 دولار. ويُظهر مخطط أسعار النفط على الإطار الزمني لأربع ساعات. أن الأسعار نجحت في الارتداد من مستويات الدعم المحورية عند 80.77 دولار. والتي تتوافق مع خط الاتجاه الصاعد الممتد منذ بداية يوليو، قبل أن تعود للتحرك أعلى هذا المستوى مجددا.
في المقابل، لا تزال الأسعار تواجه مقاومة فنية مهمة عند 85.72 دولار أمريكي. التي تمثل العقبة الرئيسية أمام استكمال الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، بينما يظل الثبات أعلى 80.77 دولار عامل داعم لاستمرار النظرة الإيجابية.
لماذا تتحرك أسعار النفط بهذه الطريقة؟
تلقت أسعار النفط الخام دعمًا خلال الجلسات الأخيرة مع استمرار المخاوف بشأن حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية. وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. ورغم تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر. فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع استمرار الخلافات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب اتفاق شامل يضمن استقرار الملاحة البحرية. في المقابل، شهدت الأسواق بعض العوامل التي حدّت من وتيرة الصعود. أبرزها استئناف تدفقات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين (CPC) في كازاخستان. بالإضافة إلى تمديد اتفاق خط أنابيب تركيا–العراق، ما عزز تدفق الإمدادات للبحر المتوسط بعيدا عن المخاطر المرتبطة بالخليج العربي.
في غضون ذلك، أعلن تحالف أوبك+ استكمال إنهاء التخفيضات الطوعية للإنتاج التي بدأ تطبيقها في عام 2023. إلا أن الأسواق ترى أن زيادة الحصص الإنتاجية لا تعني بالضرورة وصول كميات إضافية من النفط إلى المستهلكين. في ظل استمرار التحديات اللوجستية وارتفاع تكاليف الشحن البحري. لذلك، لا تزال أخبار النفط تشير إلى أن المخاطر الجيوسياسية تتفوق حاليًا على تأثير زيادة المعروض، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول الكبيرة في النفط الخام للمزيد.
التحليل الفني للنفط الخام
يُظهر مخطط أسعار النفط أن الاتجاه العام لا يزال إيجابي على المدى المتوسط، رغم دخول السوق في مرحلة من التذبذب أسفل المقاومة الرئيسية عند 85.72 دولار. حاليا، تستقر الأسعار أعلى الدعم المحوري عند 80.77 دولار، والذي يتوافق مع خط الاتجاه الصاعد الظاهر على الرسم البياني. مما يجعله المستوى الأكثر أهمية للحفاظ على النظرة الإيجابية خلال الجلسات المقبلة.
على صعيد آخر، يُظهر مؤشر الماكد تحسن تدريجي في الزخم. مع اقتراب خط الماكد من خط الإشارة، بالتزامن مع تقلص أعمدة الهيستوجرام السلبية. وهو ما يعكس تراجع الضغوط البيعية وعودة محاولات المشترين لاستعادة السيطرة على الاتجاه.
سيناريو الصعود
قد تواصل أسعار النفط الخام ارتفاعها إذا حافظ السعر على التداول أعلى 80.77 دولار. ثم نجح في اختراق المقاومة الأولى عند 85.72 دولار بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد تمتد المكاسب نحو 91.53 دولار، ثم 94.62 دولار. خاصة، إذا عادت المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز أو شهدت المنطقة أي تصعيد جيوسياسي جديد يعزز علاوة المخاطر.
سيناريو الهبوط
أما إذا فشل السعر في الحفاظ على مستوى 80.77 دولار. فقد تتزايد الضغوط البيعية ليتجه نحو 78.47 دولار كأول مستوى دعم رئيسي. وكسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار لمواصلة التراجع نحو 75.70 دولار، ثم 68.17 دولار. بينما يظل مستوى 66.99 دولارا آخر مستويات الدعم الرئيسية في حال تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية وازدادت الضغوط الناتجة عن ارتفاع المعروض العالمي.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
لا تزال التوقعات الفنية تميل إلى الإيجابية بحذر، إذ يحافظ خام غرب تكساس على اتجاهه الصاعد طالما استقرت التداولات أعلى 80.77 دولار. في غضون، يظل اختراق 85.72 دولار هو الإشارة الفنية الأهم التي قد تؤكد استئناف موجة الصعود.
وفي الوقت ذاته، ستظل أخبار النفط المرتبطة بالتطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران. ومستجدات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب قرارات أوبك+ وحركة الإمدادات عبر خطوط الأنابيب. المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار النفط الخام خلال الفترة المقبلة. بالتزامن، مع الإشارات الفنية التي يقدمها مخطط أسعار النفط لتحديد المسار القادم، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع ديلي فوركس للإطلاع على كل جديد في عالم التداول .